روابط للدخول

مراقبون: الاحوال المعيشية السيئة تدعو المثقفين الى اليأس والهجرة


يواجه المثقفون في العراق احوالا حياتية صعبة بفعل ضعف الاهتمام الحكومي بهم وندرة فرص العمل وتواضع المردود المالي لما ينشرونه من اعمال.

وقال رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في العراق قاسم سبتي "اننا فقدنا الالاف من رموز وقامات الثقافة الذين ارعبهم الوضع الاقتصادي المتردي، وغياب دعم الدولة لهم، فسافروا بحثا عن ارزاقهم في دول الجوار الاقليمي، أو في بلدان اوربية"، واصفا مظاهر هذا النزوح القسري بانها "خسارة ثقافية لاتعوض".

وكشف سبتي عن هجرة نحو 500 فنان تشكيلي خلال السنوات الاخيرة "هربا من الضيم الانساني والقهر الاجتماعي والتدهور المعاشي الذي يواجهونه في الداخل العراقي".

وقال نقيب الفنانين العراقيين صباح المندلاوي ان "هذه الظاهرة تسيء الى الثقافة العراقية"، منتقدا مواقف الحكومة التي وصفها بـ"الهزيلة والركيكة وهي تضع هذه الفئة وهمومها في ذيل قائمة اهتماماتها".

واوضح المندلاوي "ان الفنان العراقي لم يحصل سوى على مكتسبات وامتيازات متواضعة لاتتناسب مع متغيرات الحياة وغلاء الاسعار ما جعل الكثيرين منهم تحت خط الفقر ليعانوا الحرمان الانساني والاجتماعي".

وابدى المندلاوي اسفه لرفض لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب العراقي تبني مقترح يدعو الى استحداث برنامج للرعاية الصحية للفنانين وتشغيل العاطلين منهم، وعد ذلك الموقف "رسالة محبطة ومخيبة للامال وتبعث على التذمر والاستياء"، محذرا من نتائج ترك واهمال حقوق المثقفين التي ان اتسعت وتعاضمت، على حد تعبيره.

الى ذلك قال الشاعر ابراهيم الخياط "ان المثقفين يشكلون هوية البلد وذاكرته الجمعية ما يحتم على المعنين اغاثتهم وانتشالهم من الضياع"، مشيرا الى "تعمد بعض السياسيين اهمال الملف الثقافي العراقي الذي يحتاج الى تشريع قانوني ينضم عمل الاتحادت الثقافية، ويضمن مساعدات مالية للمثقفين، فضلا عن وجود حاجة ماسة لتشكيل مجلس اعلى للثقافة"، موضحا "ان القائمين على الملف الثقافي حاليا هم شخصيات رسمية ادارية بعيدة عن الهم الثقافي".

XS
SM
MD
LG