روابط للدخول

وزارة حقوق الانسان تقر بعجزها عن مواجهة عمالة الاطفال


طفلان من كربلاء يعملان في ورشة لتصليح السيارات

طفلان من كربلاء يعملان في ورشة لتصليح السيارات

أقرت وزارة حقوق الانسان بانتشار حالات تشغيل الاطفال في اعمال لا تتناسب مع اعمارهم واجسادهم وذلك بما يتنافى والأعراف والمواثيق الدولية.

واقرت الوزارة ايضا على لسان المدير العام لشؤون المحافظات في الوزارة غانم الغانمي بعجزها عن مواجهة الظاهرة في ظل غياب برنامج حكومي شامل للعناية بالصغار، وتحسين مستوى معيشة الاسر الفقيرة.
وتزخر محال وورش الحي الصناعي في كربلاء بعشرات الصغار ممن تركوا المدرسة، وامتهنوا العمل في هذا الحي، في ظل ظروف لا تعد مثالية بالنسبة لهم، لا من ناحية المتاعب، التي لا تناسب واجسادهم واعمارهم، ولا من ناحية الأجور التي يتقاضونها.

مرتضى جاسم، مثلا لم يتجاوز الثالثة عشرة، ومع صغر سنه فهو يعمل في إحدى ورش الحي الصناعي، ينهض من الصباح الباكر ليلتحق بالورشة، فيقوم بتنظيف المكان وتهيئة مستلزمات الشغل لحين وصول صاحب الورشة، ويبقى على هذا النحو حتى آخر ساعات النهار.

ومثل مرتضى يعمل أمير حميد، ذو 11 عاما، في محل لسمكرة السيارات، وكما فعل آخرون من اقرانه فقد ترك أمير المدرسة وانشغل بالعمل لمساعدة اسرته في توفير متطلبات عيشها.

وباتت عمالة الصغار تشكل ظاهرة، اللافت فيها أن الصغار تركوا المدرسة لأن أسرهم بحاجة إلى نفقات بسبب افتقارها لمعيل بعد غياب الأباء لظروف مختلفة لكن من الصغار من يعمل لان اسرته تعتقد انه لم يعد نافعا للدراسة.

ومع المتاعب الجسدية التي تلحق بالصغار جراء العمل الشاق الذي يقومون به يشير عاملون في الحي الصناعي إلى وجود مخاطر سلوكية تحيط بالصغار العاملين هناك، لأنهم يختلطون بأعداد متزايدة من الاشخاص يوميا، تتباين ثقافاتهم وسلوكياتهم. ومع أن الصغار يبذلون قصارى جهدهم في المحال التي يعملون بها، لكنهم في أغلب الاحيان يتقاضون أجورا اقل من الآخرين، لا تتناسب وما يبذلونه من جهد، لكن حميد هاشم وهو صاحب ورشة لتصليح كهرباء السيارات يقول إن ما يتقاضاه الصغار من أجور يناسب ما يقومون به من أعمال.

يذكر ان الامم المتحدة خصصت يوم الثاني عشر من حزيران من كل عام لمناهضة عمالة الاطفال، فيما يقدر عدد الاطفال العاملين حول العالم بأكثر من 200 مليون طفل.

XS
SM
MD
LG