روابط للدخول

تقارير: تزايد حالات اختطاف الاطفال في بغداد

ما أن هدأت أصوات التفجيرات، وتراجعت عمليات الاغتيال، حتى تصاعدت اصوات أسر بغدادية معربة عن قلقها من عمليات الاختطاف التي يتعرض لها الأطفال، بعد أن انتشرت أخبار حالات اختطاف وطلب الفدية في مناطق متفرقة من جانبي الكرخ والرصافة.

تقارير صحفية تحدثت عن انتشار غير مسبوق لعمليات اختطاف الأطفال، وتحرك مجلس النواب العراقي وشكل "خلية متابعة للأزمة" لمعرفة أسباب تصاعد عمليات الاختطاف هذه وسبل السيطرة عليها.

صحيفة الحياة السعودية الصادرة في لندن كانت نقلت عن مصدر أمني رفيع قالت انه طلب عدم ذكر اسمه، "أن يوم الثلاثاء الماضي شهد اختطاف أكثر من 21 طفلاً في مناطق مختلفة من العاصمة"، واضاف مصدر الصحيفة أنه لا يملك إحصاءات دقيقة لكن الحالات التي رصدت خلال هذا الأسبوع وحده تتجاوز 30 عملية اختطاف، مشيرا الى أن «غالبية عمليات الاختطاف تندرج ضمن الجريمة المنظمة، وسببها لجوء مجموعات مسلحة، لاسيما تنظيم القاعدة إلى الاختطاف لتمويل نفسها، بعد تمكن القوات الأمنية من تجفيف معظم منابع التمويل القادمة من الخارج".

المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية سعد معن وفي حديث اجرته معه إذاعة العراق الحر أكد أن الأرقام التي اوردتها تقارير صحفية مبالغ فيها، نافيا انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال، مؤكدا في الوقت نفسه أن حالات الاختطاف التي شهدتها العاصمة محدودة وهي ذات بعد إجرامي ولا علاقة لها بالتنظيمات الإرهابية.

لكن عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي النائب علي شبر يرى أن عمليات اختطاف الأطفال المستمرة منذ أحداث 2004 و2006 ، تقف وراءها منظمات إرهابية تعمل ضد العملية السياسية لزعزعة الوضع الأمني وتخويف المواطنين، ولم يستبعد أيضا وجود أجندات خارجية وراءها.
شبر وصف ظاهرة اختطاف الأطفال بالمقلقة باعتبار أن هناك الكثير من الأطفال يتم اختطافهم لاستخدامهم في أمور غير شرعية.

الى ذلك اكدت رئيسة جمعية الأمل الناشطة هناء ادوارد أن ظاهرة اختطاف الأطفال في بغداد ليست بالجديدة على الواقع العراقي، بل هي مستمرة منذ اندلاع أعمال العنف الطائفي، وراح ضحيتها أطفال كثيرون، مشيرة إلى انتشار ظاهرة اغتصاب الفتيات الصغيرات ايضا، ما أثار حالة الخوف والهلع لدى الأسر كما أثارت وتثير قلق منظمات المجتمع المدني.

أمهات وآباء تحدثوا لإذاعة العراق الحر عن حالة الرعب والقلق اليومي التي تعيشها الأسر في بغداد بسبب انتشار عمليات اختطاف الأطفال ما يجعلهم يحرصون على مرافقة أبنائهم وبناتهم يوميا إلى المدارس ومنها.

المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية سعد معن أكد لإذاعة العراق الحر أن وزارة الداخلية، ومع بدء العام الدراسي وضعت خطة أمنية لحماية أطفال المدارس، ونشرت دوريات أمنية، ووزعت عددا كبيرا من الحراس الأمنيين على مدارس بغداد، داعيا المواطنين إلى الحرص على امن أطفالهم والتعاون مع الأجهزة الأمنية وإبلاغ الشرطة عن أي حالة اختطاف بأسرع وقت ممكن عبر خطوط الهاتف الساخنة.

منظمات المجتمع المدني رصدت انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال في مناطق الكرخ وبغداد الجديدة بحسب الناشطة هناء ادوارد التي تؤكد أن السيطرات الأمنية في أحيان كثيرة وبدلا من حماية أطفال المدارس تضايق الفتيات الصغيرات لاستغلالهن.

ادوارد شددت على ضرورة إصلاح النظام التربوي وإصلاح النظام الأمني لحماية الأطفال الصغار من التنظيمات الإجرامية والإرهابية، خاصة وأن تراجع الوضع الأمني، ووجود حالات اختطاف تدفع بالكثير من الأسر إلى منع بناتها من الذهاب إلى المدارس، ودعت الناشطة ادوارد الى تعاون المدارس والأسر والأجهزة الأمنية والعمل معا من اجل القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة.


ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG