روابط للدخول

ابلغت شركة اكسون موبل النفطية الاميركية العملاقة العراق رسميا بأنها تريد الانسحاب من مشروع تطوير حقل غرب القرنة 1. وقالت الشركة في رسالة الى وزارة النفط انها تجري محادثات مع شركات نفطية أخرى لبيع حصتها في المشروع الذي تبلغ كلفته خمسمئة وخمسين مليون دولار.

وقال مراقبون ان قرار اكسون موبل سيزيد حدة التوتر بين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومة اقليم كردستان التي وقعت اكسون معها عقدا أكدت بغداد انه غير قانوني. وذهبت صحيفة فايننشيال تايمز الى ان قرار اكسون موبل الانسحاب من جنوب العراق يعبر عن تذمر الشركات النفطية العالمية من شروط العمل في جنوب العراق على النقيض من تحمسها للعمل في اقليم كردستان الذي وقعت حكومته عقودا مع شركات غربية عملاقة مثل اكسون وشيفرون وتوتال.

واعرب وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان آشتي هورامي عن الأسف لقرار اكسون. وقال في حديث لصحيفة فايننشيال تايمز "ان الاستثمار من وجهة نظرنا مطلوب في كل مكان وان أي دولار يُستثمر في البصرة تعود فائدته علينا وأي دولار يُستثمر في كردستان تعود فائدته على كل العراق".

اذاعة العراق الحر التقت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون الذي أكد ان العقود النفطية الموقعة بين حكومة اقليم كردستان وشركات نفطية عالمية عقود قانونية لأنها تستند الى بنود الدستور العراقي التي تجيز ابرامها.

ولكن عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون بهاء هادي احمد جمال الدين قال ان الدستور والتشريعات ذات العلاقة تنص بوضوح على ان التعاقد مع الشركات الأجنبية يجب ان يكون من خلال الحكومة المركزية. وان اي شركة تتعاقد خلافا لهذه الأسس ستكون عقودها باطلة.

وزير النفط السابق والخبير النفطي ابراهيم بحر العلوم من جهته شدد على ضرورة ايجاد اطار قانوني لادارة الثروة النفطية وإرساء العلاقة بين بغداد واربيل في هذا المجال على أسس واضحة.

قالت صحيفة فايننشيال تايمز ان الشركات العالمية التي وقعت عقودا مع وزارة النفط لاقت صعوبة في تحقيق ارباح من هذه العقود بسبب شروط التعاقد القاسية والبيروقراطية وتردي البنية التحتية الذي يتبدى في نقص شبكة الأنابيب وطاقات خزن النفط.

ولكن الخبير النفطي محمد صالح الجواد لاحظ في حديث لاذاعة العراق الحر ان شركات نفطية عالمية اقبلت وشاركت في جولات التراخيص رغم قلة الأرباح التي تحققها من عقود الخدمة. واضاف ان لهذه الشركات حسابات بعيدة المدى متوقعة ان يكون العراق من اكبر الدول المصدر للنفط في العالم خلال السنوات القادمة.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG