روابط للدخول

أزمة الثقة بين الكتل السياسية وراء استمرار الأزمات


اجتماع بين الرئيس طالباني ورئيس الوزارء المالكي

اجتماع بين الرئيس طالباني ورئيس الوزارء المالكي

تمر العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بفترة صعبة سببها جملة قضايا عالقة. ويلاحظ مراقبون ان هذه القضايا العالقة التي اخفق الجانبان في حلها طيلة الأشهر الماضية ما زالت تشكل عقبة في طريق تطبيع العلاقة بين بغداد واربيل ، والأنكى من ذلك ان قضايا أُخرى نشأت لتزيد العلاقة تعقيدا.

وكانت الخلافات تتركز في السابق على تنفيذ المادة 140 من الدستور بشأن كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها وموقع تشكيلات البشمركة في منظومة القوات المسلحة العراقية والعقود النفطية التي وقعتها حكومة اقليم كردستان مع شركات عالمية وتقول وزارة النفط في بغداد انها عقود غير قانونية وسلطات المركز وصلاحيات الاقليم بالارتباط مع تفسير كل طرف مواد الدستور العراقي تفسيرا يتلاءم مع مصالحه .

ثم انضمت الى هذه القضايا خلافات جديدة محورها قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي استضافته حكومة اقليم كردستان رغم صدور مذكرة القاء قبض عليه في قضايا ارهاب ، واتفاقية اربيل بين قادة الكتل السياسية التي شُكلت الحكومة الحالية على أساسها. وجاءت الأزمة السورية لتضيف خلافات جديدة في الموقف بين الجانبين.

وازدادت العلاقة تفاقما بدخول صفقات الأسلحة التي عقدتها الحكومة الاتحادية على الخط. إذ طالبت حكومة اقليم كردستان الدول المصدرة بأن تشترط عدم استخدام الأسلحة المتعاقد عليها ضد الشعب الكردي ولوحت بالبحث عن مصادر تسليح لقوات الاقليم. وفي هذا الاطار اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي حكومة اقليم كردستان بالسيطرة على سلاح ثقيل يعود للجيش العراقي السابق واعتبر ان قوات البشمركة ليست خاضعة لمنظومة الدفاع العراقية مشيرا الى شراء معدات عسكرية لتسليح هذه القوات. وقال المالكي في حديث لقناة "السومرية ان لديه "ارقاما وادلة وصورا لجوازات الأشخاص الذين يتعاقدون ويشترون أسلحة في الاقليم".

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محما خليل الذي اشار الى ما سماه محاولة للنيل من انجازات اقليم كردستان مؤكدا ان منظومة القوى الأمنية وحرس الاقليم أُنشئت وتمارس مهامها بموجب الدستور العراقي.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني من جهته شدد على ان سيادة العراق واحدة من الشمال الى الجنوب ومن واجب العراقيين كافة حمايتها ، بمن فيهم افراد قوات البشمركة.

ويواجه العراق تحديات سياسية وأمنية كبيرة في منطقة ملتهبة. ففي سوريا تستعر حرب على عتبة العراق الغربية تسببت في نزوح آلاف السوريين هربا من القتال بينهم نحو اربعين الف لاجئ فتحت لهم السلطات العراقية مخيمين واعلنت عن اقامة مخيم ثالث. وفي تركيا تخوض قوات الجيش التركي مواجهات شهدت تصاعدا حادا في الآونة الأخيرة مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني. وقرر البرلمان التركي السماح للقوات التركية بالتوغل داخل الأراضي العراقية بدعوى ملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني. واستنكرت الحكومة العراقية في مطلع تشرين الأول قرار البرلمان التركي بوصفه "تجاوزا وانتهاكا لسيادة العراق وأمنه" ، كما اعلن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ. وقال الدباغ ان مجلس الوزراء إذ يستنكر القرار التركي ويرفض وجود أي قواعد أو قوات عسكرية أجنبية في الأراضي العراقية فانه يوصي مجلس النواب بإلغاء أو عدم تمديد أية اتفاقية سابقة مع أي دولة أجنبية بهذا الخصوص.

وكانت توصية الحكومة تستهدف القواعد العسكرية التي اقامتها تركيا في محافظة دهوك بموجب اتفاقية وقعها صدام حسين عام 1995 تجيز اقامة مثل هذه القواعد التركية في شمال العراق.
وفي هذا الشأن لاحظ عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محما خليل ان الحكومة الاتحادية هي التي سمحت ببقاء هذه القواعد في الأراضي العراقية طيلة الفترة الماضية.

ودعا عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني القادة السياسيين العراقيين الى اعادة النظر بطريقة تفكيرهم قائلا ان هناك ازمة ثقافة سياسية تتفرع منها الأزمات الأخرى من أمنية وخدمية وقانونية وغيرها.

المحلل السياسي واثق الهاشمي أنحى باللائمة على الكتل السياسية التي تتحدث باسم المكونات الرئيسية للشعب العراقي في حكومة تُسمى خطأ حكومة شراكة وطنية في حين ان اطرافها الثلاثة الكبرى لا تثق بأحدها الآخر.

تعاقدت حكومة المالكي مع روسيا على شراء اسلحة بقيمة اربعة مليارات ومئتي مليون دولار وقبلها عقدت صفقات تسليح مع الولايات المتحدة لشراء طائرات حربية من طراز اف ـ 16 ومعدات عسكرية أخرى.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG