روابط للدخول

مؤتمر دولي في عمّان حول حقوق المرأة


إحدى جلسات مؤتمر حقوق المرأة في عمّان

إحدى جلسات مؤتمر حقوق المرأة في عمّان

تحتضن العاصمة الاردنية عمّان أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (ICC) الذي يحمل هذا العام شعار "حقوق المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في هذا المجال".

ويشارك في المؤتمر الذي تنظمة اللجنة الدولية بالتعاون مع المركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن، مؤسسات معنية بحقوق المرأة من 120 دولة عربية واجنبية، فيما غابت المشاركة العراقية عن المؤتمر الذي يناقش سبل حماية حقوق النساء وتعزيز المساواة بين الجنسين والعراقيل التي تحول دون النهوض بواقع المرأة سواء في الدول النامية او المتقدمة، بحسب رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن موسى بريزات.

وأكدت ممثلة لجنة الامم المتحدة لمكافحة التميز ضد المرأة (سيداو) وممثله اليونسيف السفيرة المصرية نائلة جبر على أهمية هذه المؤتمرات في المساهمة بانهاء معاناة المرأة حيث تعمل على توعيتها بحقوقها من خلال الاطلاع على تجارب الدول الناجحة في هذا المجال، مشيرة الى ان للمرأة دور في غاية الاهمية بعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحفاظ على توازن المجتمع والمنظومة القيمية له خاصة في الدول النامية اذا ما تم تمكينها ثقافياً واجتماعياً وصحياً.

وترى الامينة العامة للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المراة اسمى خضر ان هناك مخاوف تسود شريحة النساء في العالم العربي حالياً. وتعتقد خضر ان الجهود المطلوبه من قبل النساء في الفترة المقبلة يجب ان تكون مضاعفة لحماية المنجزات التي حققتها خلال السنوات الماضية خوفاً من العودة عنها، خاصة في ظل وجود اتجاه عام في الوقت الحاضر محافظ اكثر من السابق تجاة قضايا المراة بسبب وصول التيارات الاسلامية في عدد من الدول العربية الى السلطة.
وتجد خضر ان على المؤسسات المعنية بحقوق المرأة أن تعيد النظر في خطابها وآليات عملها ووسائله وان لايقتصر عملها مع النخبة وصناع القرار بل يجب ان يكون مع القاعدة العريضة للنساء أي عمل ميداني مع مختلف شرائح المجتمع من اجل ان يكون للنساء صوت جماعي قوي لدى صناع القرار.

من جهته بيّن مدير مركز عمان لدراسات حقوق الانسان نظام عسّاف ان أداء المؤسسات المعنية بحقوق المرأة في العالم متفاوت، مشيراً الى ان المؤسسات العربية تحتاج الى عقود من الزمن لتصل الى مستوى أداء نظيراتها الاجنبية. وعزا عسّاف أسباب تراجع أداء المؤسسات العربية الى طبيعة الانظمة السياسية في المنطقة العربية التي وصفها بالمستبدة لانها لاتحترم لاحقوق الانسان ولا المرأة، فضلاً عن الثقافة العامة السائدة والدينية الخاطئة والمتمثلة بالتعصب الديني والنظرة الدونية للمرأة التي تعتبرها تابعة او مملوكة للرجل، بالاضافة الى المعوقات القانونية التي لاتحمي حقوق النساء في القوانيين العربية.

وتزامنا مع اعمال المؤتمر يعقد مركز عمان لدراسات حقوق الانسان بالتعاون مع الشبكة الاسيوية لمنظمات حقوق الانسان منتدى دولي حول حقوق المرأة يتم خلاله عرض تجارب وخبرات مؤسسات المجتمع المدني في حماية وتعزيز حقوق المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين ويشارك في المنتدى وفود تمثل منظمات مجتمع مدني من (100) دولة عربية واجنبية.

XS
SM
MD
LG