روابط للدخول

أهمية التشريعات القانونية في دعم واقع حقوق الانسان


مسؤولون وناشطون يناقشون واقع حقوق الإنسان في العراق

مسؤولون وناشطون يناقشون واقع حقوق الإنسان في العراق

تسلط حلقة هذا الاسبوع من برنامج "حقوق الانسان في العراق" الضوء على اهمية التشريعات القانونية في دعم واقع حقوق الانسان في البلاد.

أخبار

• قامت وزارة حقوق الانسان بدفن (128) رفاتاً تعود الى عسكريين عراقيين قضوا إبان الحرب العراقية الايرانية من مجهولي الهوية وفق قبور نظامية في مقبرة البرجسية في محافظة البصرة، حيث تم تكفين تلك الرفات حسب الشريعة الاسلامية ودفنها في تلك القبور التي تم تعليمها من خلال وضع علامات حديدية ذات دلالات تشير الى رقم القبر والتقرير الطبي لسهولة الرجوع اليها مستقبلاً.

• اتفق مجلس الوزراء مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على إنشاء مجمع سكني للأسر النازحة شمال بغداد، داعياً إياها إلى التنسيق مع الحكومة للإسراع بانجاز مجمعات لتلك الأسر، فيما كشف عن وجود خطة ستطلق العام المقبل لعودة اللاجئين والنازحين. وقال نائب أمين عام مجلس الوزراء فرهاد نعمة الله حسين إن الحكومة العراقية تولي اهتماما كبيرا بملف اللاجئين والأسر النازحة من مناطقها، مبيناً أنه سيتم البدء بوضع حجر أساس لإنشاء مجمع سكني خاص للأسر النازحة في منطقة سبع البور شمال بغداد يحتوي على 350 وحدة سكنية.

• قال مساعد مسؤول العلاقات الخارجية لشؤون المنظمات الدولية في دائرة العلاقات الخارجية بحكومة اقليم كردستان العراق ديندار زيباري ان المفوضية العليا لحقوق الانسان ثمنت الخطوات التي اتخذتها حكومة الاقليم لحماية حقوق الانسان من خلال القوانين والتشريعات التي اصدرتها مثل قانون مواجهة العنف الاسري والمرأة ومنع ختان النساء وتعديل قانون الاحوال الشخصية وتعليق عقوبة الاعدام، مبيناً أن حكومة الاقليم حققت نجاحاً جيداً في هذا المجال مقارنة بالاجزاء الاخرى من العراق.

قضية الاسبوع

لا يمكن الارتقاء بواقع معين في قرارات مرتجلة، بل عن طريق الاستناد الى منظومة متكاملة من القوانين تتيح للمعنيين بالتحرك وتنفيذ القانون بحذافيره. وهكذا الحال بالنسبة لواقع حقوق الانسان في العراق الذي يؤكد المعنيون انه بحاجة الى حزمة قوانين تدعمه وترتقي به، فيما يشير الواقع الى وجود حالة تلكؤ في المؤسسة التشريعية في البلاد لتشريع قوانين مهمة تخدم الفرد العراقي بسبب الخلافات والاختلافات التي تقف عقبة امام سن القوانين المهمة للمواطنين.

ويؤكد الناشط والصحفي شمخي جبر ان الجهات الرقابية الدولية وضعت معايير لتقييم عمل البرلمانات في العالم ،ويركز جانب من هذه المعايير على تشريع القوانين لاسيما ما يتعلق بقضايا حقوق الانسان والقوانين ذات المساس بحياة المواطن مشيرا الى ان مجلس النواب العراقي لم يقم بهذه المهمة بالمستوى المطلوب.
وبالرغم من تاكيدات اعضاء في مجلس النواب بان المجلس شرع عدة قوانين تصب في دعم حقوق الانسان ابرزها قانون تشكيل المفوضية المستقلة لحقوق الانسان، الا ان الناشط شمخي جبر يؤكد ان المفوضية قد تشكلت بعد خضوعها لمقاييس المحاصصة الطائفية.

فيما يرى الصحفي كاظم الحسن ان الخلافات السياسية بين الكتل السياسية انعكست على اداء مجلس النواب ،فضلا على عدم تفعيل للمشاريع ومقترحات القوانين اذ ان كل طرف من الاطراف يحاول تجيير هذا القانون لصالحه، فضلاً على عدم الثقة بالسلطة القضائية ومحاولة تفسير قراراتها.

ودافع عضو لجنة حقوق الانسان البرلمانية المائب اسامة جميل عن لجنته وعن اداء مجلس النواب في تشريع القوانين، مؤكداً ان المجلس اقرّ العديد من القوانين تدخل في اطار دعم حقوق الانسان في العراق ، غير انه عزا بعض التلكؤ الحاصل في التشريع الى الوضع الامني غير المستقر بالاضافة الى عدم استقرار الوضعين الاقتصادي والسياسي مع وجود ازمة ثقة بين الاطراف السياسية ووجود هذه العوامل تجعل صعوبة التكهن بتطور واقع حقوق الانسان في العراق. واقرّ جميل بوجود مشاكل في موضوعة حقوق الانسان بالعراق بسبب طبيعة المجتمع العراقي الذي يتميز بطوائفه وقومياته المتعددة ،فضلا على تدخلات الدول الاقليمية والدول الكبرى في شؤونه الداخلية في ظل حكومة ضعيفة على حد قوله. ولفت جميل الى ان مجلس النواب ينظر الى جميع الضحايا بعين واحدة ، رافضا الاتهامات التي تشير الى انشغال اعضاء مجلس النواب بضحايا النظام السابق على حساب ضحايا الوقت الحالي.

يشار الى ان واحدة من أهم دعائم حقوق الانسان خاصة في المرحلة الانتقالية، هو ضرورة مراجعة التشريعات كافة التي تعد العمود الفقري لعمل حقوق الانسان والتي اساسها الدستور العراقي الذي يضم اكثر من 30 مادة في مجال الحقوق والحريات.

ويؤكد الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان علاقة الوزارة جيدة مع مجلس النواب لاسيما مع اللجان البرلمانية المتخصصة كلجان حقوق الانسان والاسرة والطفولة ومنظمات المجتمع المدني والشؤون الاجتماعية، مشيراً الى ان حقوق الانسان قضية تكاملية لايمكن لجهة واحدة القيام بها.وكشف امين وجود تلكؤ في تشريع بعض القوانين المهمة في الدورة الحالية لاسباب سياسية.
واستعرض امين القوانين المهمة التي من الممكن ان تدعم واقع حقوق الانسان في العراق وترتقي به ، واهمها قانون حرية التعبير وحق الوصول الى المعلومة والضمان الاجتماعي . واوضح امين ايضا ان وزارة حقوق الانسان لديها بعض التحفظات على قانون العفو لكنها تدفع باتجاه تشريع قانون البنى التحتيىة كونه يدخل في باب الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
ويرى الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الانسان ان بعض القوانين تأخر تشريعها بسبب التوافقات السياسية ، بينما هناك قوانين اخرى مطلوب تاخير تشريعها كقانون حرية التعبير والحق في التظاهر بعد ان عكست الحكومة مخاوفها على مشروع القانون بالاضافة الى مشروع جرائم المعلوماتية. وبين كامل امين ان هناك العديد من الاستحقاقات الدستورية لم يتم تشريعها بقانون كالقانون الخاص بذوي الاعاقة وقوانين الطفل والعنف الاسري والعمل.

XS
SM
MD
LG