روابط للدخول

العشائر تمارس أعرافها بعيدا عن المحاكم


اجتماع لشيوخ عشائر من كربلاء والانبار

اجتماع لشيوخ عشائر من كربلاء والانبار

مازال العرف العشائري سائدا في العديد من المحافظات العراقية ، بوجود مناصرين ومنفذين لهذا العرف، الذي يرقى لدى البعض الى مرتبة القانون.

ويلجأ شيوخ العشائر غالبا لحسم الخلافات والمشاكل بين عشائرهم، بطرقهم الخاصة وقواعدهم كفرض الفصل والدية وغيرها من الجزاءات العرفية دون الذهاب الى المحاكم المختصة.

العشائر تنفرد بمحاكمها الخاصة
ويبرر الشيخ علاء ناصر من كربلاء اتساع دور شيوخ العشائر بمقدرتهم على حسم القضايا بنسب تتجاوز كثيرا ما تحسمه المحاكم الرسمية، حيث قال انهم يحسمون نحو 90 بالمائة من القضايا مقارنة بانجاز المحاكم.

فيما بين عبد ال مطلك من شيوخ عنزة، في حديث لاذاعة العراق الحر ان قواعد الفصل العشائري تتضمن مواداً وإحكاما وعقوبات مختلفة، تكون ملزمة عند إقرارها بحسب العرف.

برغم تأكيد القانونيين على أهمية سيادة القانون بحيث لا تعلو سلطة عليه الا أن الأعراف العشائرية ما زالت تتحكم في كثير من القضايا والخصومات، بحسب أستاذة القانون في جامعة بغداد د بشرى العبيدي التي تعد ذلك تراجعا اجتماعيا وقانونيا.

من 10- 80 مليون دينار دية القتل
لكن عضو مجلس عشائر ديالى الشيخ علي الزهيري بين أن العشائر بأمكانها حسم الكثير من القضايا خلال أيام معدودات، على عكس المحاكم التي كثيرا ما يتأخر الحسم في قضاياها، مبينا خلال تقرير لمراسل اذاعة العراق الحر سامي عياش ان هناك الكثير من شيوخ العشائر ممن لديهم رؤية ثاقبة ويمتلكون خبرة في تقصي الحقائق والتعرف على الجناة ومعاقبتهم،
ويعد مجلس شيوخ العشائر في ديالى من المجالس التي تعنى بالعشائر واعرافها ، الا أن قراراته تعد غير ملزمة للكثيرين كما يقول بعض الشيوخ.

وأوضح الزهيري أن المجلس حدد مبلغ الدية مابين 10 – 80 مليون دينار بالنسبة لقضايا القتل.
واشار الشيخ علي الزهيري الى ان حوادث الدهس والقتل غير المتعمد ديتها حددت بعشرة ملايين دينار فما دون ، في حين حددت دية القاتل المتعمد، من غير سبق الإصرار والترصد بعشرين مليون دينار، اما دية القاتل المتعمد مع حدوث حالات تمثيل بالجثة فتصل ديتها الى أربعة اضعاف مبلغ دية القاتل ، أي الى80 مليون دينار.

المتورطون بالإرهاب لا مكان لهم في العشيرة
الى ذلك قال الشيخ مهدي ان هناك عقوبات خاصة تفرض على المتورطين بأعمال ارهابية ،ومنها، ان يطرد من العشيرة ويهجر من منطقته، بالاضافة الى ان هناك دية بمبلغ كبير تفرض عليه، ضمانا لعدم عودته الى جرمه السابق .
واضاف الحميري ان مبلغ الدية الذي يفرض على الجاني ، هو بمثابة عقوبة رادعة للقاتل، مضيفا ان حوادث القتل قد زادت في الاونة الاخيرة ولاسباب لاتستحق ان يكون نتيجتها ازهاق الارواح.
ويرى كثيرون ان هناك تجاهل للحق العام في بعض الفصول العشائرية ، وقد لاتنجح الكثير من المجالس في فض النزاعات ، ويصبح الثأر هو الوسيلة الاخيرة.
وقال قائد شرطة ديالى اللواء الركن جميل الشمري خلال جلسة موسعة لشيوخ عشائر بلدروز ، ان القوات الامنية ترفض وبشكل تام عمليات الاخذ بالثأر، مطالبا المواطنين بالتوجه الى المحاكم العراقية للحصول على الحقوق

من أعطاهم الحق بمنع بيع الدار أو تأجيره؟
يخشى مواطنون من تنامي دور الفصل العشائري بما يشجع البعضَ على استغلاله لابتزاز الآخرين، فكثيرا ما تداول الناس قصصا عن فرض فصول وإتاوات في امور تافهة يوظفها البعض لابتزاز مواطنيه، وفرض ما يشبه الاتاوات دون احترام للقانون الذي يفترض به ان يسود ، مثل حجز أموال وعقارات عن طريق الكتابة على واجهاتها بان صاحبَها مطلوب عشائريا، ما ينم عن استخفاف بسلطة الدولة والقانون خصوصا عندما لا تحد السلطات التنفيذية من تلك المظاهر، التي تتكرر في العديد من المدن العراقية بحسب استاذة القانون بشرى العبيدي في حديثها لإذاعة العرا ق الحر.

وينعكس تساؤل أستاذة القانون على موقف سعد جبار من بغداد، الذي لا يرى بديلا عن القانون ليسود، مع التقدير للأعراف العشائرية المجتمعية.

XS
SM
MD
LG