روابط للدخول

عشائر الانبار منقسمة في مواقفها إزاء الأزمة السورية


سلاح الجو السوري يقصف احياءً بدمشق

سلاح الجو السوري يقصف احياءً بدمشق

تباينت آراء شيوخ العشائر العراقية في الانبار إزاء الصراع الذي تشهده سوريا منذ أكثر من عام ونصف، بين مؤيد للمعارضة السورية المسلحة ومحذر من تداعيات الصراع السوري على الواقع العراقي.

وكالة رويترز للانبار ذكرت في تقرير لها الخميس أن الكثيرين في محافظة الانبار التي كانت في يوم ما معقل تنظيم القاعدة في البلاد، يهتمون أكثر بمساعدة أتباع مذهبهم في سوريا.

ويضيف التقرير أن بعض السنة في العراق يدعمون صراحة مقاتلي الجيش السوري الحر المعارض للرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح، لكن كثيرين يتأهبون أيضا ليوم الإطاحة بالأسد وتولي نظام سني الحكم في سوريا مما سيعطيهم قوة توازن القوة الشيعية التي نمت باطراد في بغداد منذ سقوط النظام السابق في العراق.

إلا أن الشيخ ماجد العلي سليمان أمير عشائر الدليم في محافظة الانبار رفض الزج بعشائر الانبار في الصراع السوري، مؤكدا في حديثه لإذاعة العراق الحر أن العشائر العراقية تقف بالضد من الطائفية وعلى الجميع التوجه إلى بناء وأعمار العراق بدل الحديث عن صراعات طائفية ومذهبية.

الشيخ سليمان أكد أن العشائر العراقية في الانبار تقف مع التغيير السلمي للنظام في سوريا ووقف إراقة الدم السوري.

وبحسب وكالة رويترز للأنباء فأن زعماء عشائر وقبائل آخرين يرفضون دعوات بأن ترسل المحافظة أسلحة إلى أشقائهم في سوريا ويتذكرون أياما سوداء أثناء الصراع في العراق عندما اتخذ مقاتلون عراقيون من سوريا قاعدة لإرسال انتحاريين إلى العراق.
هذا الموقف يؤيده الشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إنقاذ الانبار الذي يرى أن الشيوخ الذين يدعمون المسلحين في سوريا يتاجرون دائما بالدماء وسبق وان تاجروا بدم أهل الانبار، مشيرا إلى وقوف دول عربية مجاورة لدعم مشروع تغيير النظام في سوريا.

الهايس يعرب عن أمله بان يكون التغيير في سوريا سلميا لأن الصراع المسلح بحسب رأيه ليس من مصلحة العراق، داعيا جميع العشائر السورية المرتبطة بصلات دم وقرابة مع العشائر العراقية في الانبار إلى تبني لغة الحوار بدل السلاح.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية حذرت من انتقال الحرب الأهلية في سوريا إلى العراق، وقالت في تقرير لها نشر نهاية الشهر الماضي إن الحرب الأهلية المستعرة في سوريا تنتقل للعراق ولكن بشكل غير مباشر، حيث ينضم العراقيون لطرفي المعركة ويسعى كل منهما للفوز، مشيرة إلى أن مئات السنة يذهبون يوميا لسوريا لدعم الثوار، وأصبح الشيعة الآن ينضمون للنظام السوري في قتاله ضد الثوار، الأمر الذي يغذي حالة الاحتقان المذهبي المتصاعد في العراق، ودفع البعض للقول إن سوريا أصبحت ساحة معركة إقليمية طائفية بحسب تعبير الصحيفة الأميركية.

المحلل السياسي إحسان الشمري يرى أن ما تشهده المنطقة برمتها هو امتداد لأجندات أجنبية تحاول تقسيم المنطقة وليس العراق فقط على أسس قومية وطائفية، لافتا إلى أن المنطقة أصبحت اليوم عبارة عن محورين عربي سني وشيعي تدعمه إيران.

أما المحلل السياسي خالد السراي فيحذر من تداعيات الأزمة السورية على العراق وامتداد مشروع إثارة النعرات الطائفية الذي بدأ في 2003 بحسب رأيه.

السراي يستبعد أن تتخذ عشائر الانبار موقفا موحدا من تأييد المعارضة السورية المسلحة خاصة وأن المنطقة الغربية كانت قد تضررت كثيرا من دعم النظام السوري للمقاتلين وتسهيل دخولهم العراق.
من جهته يُحمل المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة حسن عبد العظيم، النظام السوري مسؤولية دخول العناصر السلفية والجهادي لسوريا واستمرار العنف، لأنه ما زال يتبنى الحل العسكري للأزمة السورية.


ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد .

XS
SM
MD
LG