روابط للدخول

مصر: تيارات اسلامية تدعوا لتظاهرة تطالب بتطبيق الشريعة


اعتصام لضباط ملتحين امام وزارة الداخلية المصرية

اعتصام لضباط ملتحين امام وزارة الداخلية المصرية

ازداد الاحتقان السياسي في الشارع المصري مع إصرار تيارات اسلامية على تنظيم مظاهرة يوم الجمعة(9تشرين2) تطالب بتطبيق الشريعة.

وتباينت ردود الفعل حول المظاهرة، إذ رفضت جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي المشاركة فيها، واتهم نشطاء أقباط وعلمانيون الجماعات الإسلامية باستغلال التظاهرات باعتبارها سلاحا للضغط من اجل صياغة دستور يتفق ورؤيتهم، وكذلك للحشد السياسي والانتخابي.

ويرى مراقبون أن اعتصام ضباط شرطة ملتحين أمام وزارة الداخلية المصرية يدخل في اطار الضغط على الرئيس المصري محمد مرسي، وجماعة الأخوان المسلمين، ويمهد للمظاهرة التي تحشد لها هذه التيارات.

وقال الضابط بقوات الأمن المركزي النقيب محمد جابر "الضباط الملتحون يطالبون بأحقيتهم في العودة الى عملهم خاصة وأن جميع القضايا التي رفعوها الى محكمة القضاء الإداري قضت بإلغاء قرار الوزير وعودتهم الى العمل".

وكان وزير الداخلية قد أصدر قرارا بإحالة أكثر من 30 ضابطا على الاحتياط أو إيقافهم عن العمل وإحالة 36 ضابطا و75 عنصرا من ألامن الى المجلس التأديبي نظرا لاطلاق لحاهم.
واعتبر عضو مجلس الشعب السابق عمرو حمزاوي مظاهرة "تطبيق الشريعة ستكون محدودة الأهمية"، مؤكدا أن "الإبقاء على المادة الثانية من الدستور، هو الحل الأمثل، باعتبارها محل توافق وطني واسع".

بينما أكد المفكر القبطي كمال زاخر أن التيار الإسلامي اعتاد استخدام كلمة "المليونيات" لإرهاب باقي الشعب، معلنا رفضه "مليونية تطبيق الشريعة"، لأنها ستزيد حالة الاحتقان الموجودة في الشارع المصري.

وكانت عدة قوى إسلامية تنتمي معظمها إلى التيار السلفي، قد دعت الى تنظيم ما يدعى بمليونية جمعة الثاني من تشرين الثاني للمطالبة بتعديل ما جاء في المسودة الأولى للدستور من مواد تخص الشريعة الاسلامية وإلغاء كلمة مبادئ وتعديلها إلى أحكام، وبتطهير القضاء وإقالة النائب العام عبد المجيد محمود.

النقيب محمد جابر

النقيب محمد جابر

في هذه الأثناء أعلن حزب البناء والتنمية ـ الذراع السياسي للجماعة الإسلامية بقيادة عبود الزمر أحد المتورطين في مقتل الرئيس الراحل أنور السادات عن تأجيل "مليونية تطبيق الشريعة" إلى التاسع من تشرين الثاني بدلا من 2 منه.

واعتبر خالد حربي المنسق العام لحركة "حازمون" إن الدعوة الى "المليونية تأتي رفضًا لتوجهات القوى الليبرالية التي ترفض النص على أحكام الشريعة ومبادئها في الدستور، متهما القوى الليبرالية بممارسة ما سمته "البلطجة السياسية ضد شرع الله".

وكانت الجمعية التأسيسية إحتفظت بنص المادة الثانية من دستور 71 التي تنص على أن اﻹﺴﻼم دﻴن الدولة، واللغة العربية هي اللغة الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وأضافت الجمعية مادة جديدة تنص على ان ﻤﺒﺎدئ ﺸراﺌﻊ المصريين المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية.

وفي المقابل، قال عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة عزب مصطفى إن الحزب يرفض المشاركة في "مليونية 9 نوفمبر بشكل رسمي وقاطع، لأن الجمعية التأسيسية ستنهي الخلاف حول المادة الثانية بين القوى الإسلامية جميعها".

وكان مكتب إرشاد جماعة الأخوان المسلمين قد عقد اجتماعا برئاسة المرشد محمد بديع، قرر فيه بدء الحشد للتصويت بنعم على الدستور الجديد، وبدأ مناقشات مع قوى الإسلام السياسي للتوافق حوله.
XS
SM
MD
LG