روابط للدخول

أطفال يعيشون مع أمهاتهم داخل سجن للنساء في بغداد


زنزانات في سجن عراقي

زنزانات في سجن عراقي

ذكرت منظمة عراقية معنية بالدفاع عن حقوق الانسان ان 21 طفلاً يعيشون داخل سجن للنساء في بغداد.
وقالت منظمة "حمورابي" في تقرير اصدرته عقب زيارة ناشطين فيها الى سجن النساء الرئيس في بغداد في ايلول الماضي، ان عدداً من النساء المتهمات او المحكومات يعشن داخل السجن مع اطفالٍ بعضهم في سن الرضاعة. وطالبت المنظمة بايجاد حل انساني لـهؤلاء الاطفال الذين يعيشون عقوبات من دون ان يرتكبوا اية جريمة. واوضحت المنظمة التي تديرها وزيرة الهجرة والمهجرين السابقة باسكال ورده، انه يمكن للدولة ايجاد وسائل خاصة لمساعدة هؤلاء الابرياء في عيش طفولة غير التي يعيشونها حالياً، وتابعت ان حياة هؤلاء الاطفال تقتصر على "النظر الى امهاتهم وسماع قصص تجعل منهم قنابل موقوتة".

وفي هذا الصدد يؤكد المحامي حسن شعبان ان الاطفال يتواجدون في السجون بناءأ على رغبة الام السجينة، وبخاصة في حالة عدم وجود معيل للطفل خارج السجن، اذ يسمح القانون وفق هذا السبب ببقاء الاطفال مع امهاتهم.
ويؤكد شعبان ان تواجد الاطفال في السجون مع امهاتهم فيه ظلم كبير عليهم، اذ انهم يسجنون رغما عنهم، وذلك رغبة من امهاتهم. ويرى انه يمكن مساعدة الام السجينة في هذا الجانب ومساعدة الطفل ايضا كنقلهما الى مستشفى او الى مكان اخر تقضي فيها الام محكوميتها مع طفلها.

ويبين الخبير القانوني طارق حرب ان تواجد الاطفال مع امهاتهم السجينات يأتي بعد الحاح من قبل الام، وان القضاء العراقي لا يحبذ التوسع في هذا الموضوع أي ان يتواجد الاطفال بكثرة مع امهاتهم. ويشير حرب الى دور الدولة التابعة الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي هي ملزمة باستقبال الاطفال المشردين واليتامى، وهو مكان افضل بكثير من السجون، لافتاً في الوقت نفسه الى ضرورة تحسين اوضاع الاطفال المرافقين لامهاتهم السجينات.

من جهتها اوضحت مديرة مكتب هيئة الطفولة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبير الجلبي ان دور الدولة تستقبل الاطفال من عمر يوم واحد ولغاية ست سنوات، وهناك دور تستقبل الاطفال من اعمار 6-12 سنة ودور اخرى تستقبل الاعمار من 12-18 سنة.
واكدت الجلبي ان عدداً غير قليل من الاطفال المتواجدين في هذه الدور، امهاتهم سجينات، وان الدار توفر للاطفال رعاية جيدة. ودعت الى ضرورة انقاذ الاطفال المتواجدين في السجون مع امهاتهم ونقلهم الى دور الدولة ليحظوا بالرعاية والاهتمام.
وبينت الجلبي ان الوزارة غير قادرة على اجبار النساء السجينات لسحب اطفالهن ووضمهم في دور الدولة، بالرغم من الرعاية والخدمة الكبيرة التي تقدم لهم في دور الرعاية من ملبس ومأكل وتعليم وعلاج وهي افضل من الظروف القاسية التي يعيشها الطفل داخل السجن .

وترى عضو لجنة المراة والاسرة والطفولة في مجلس النواب فائزة العبيدي ان السجينة هي من تختار ان يكون طفلها معها ولا يمكن لاحد التدخل في هذا الامر، لافتة الى ان السجينة تتخذ القرار الخطأ في ابقاء طفلها معها في السجن يقضي محكومية السجن مع والدته في ظروف سيئة للغاية.

ويؤكد الناطق باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان الوزارة تقوم بزيارات دورية الى السجون ومنها سجن النساء، مشيراً الى ان وزارته هي من رتبت قبل شهر الزيارة لمنظمة "حمورابي" التي قامت من ناحيتها برصد اوضاع السجينات كما رصدت 21 طفلا المتواجدين رغما عنهم مع امهاتهم السجينات.
وبين امين ان القانون العراقي سمح للنزيلة ان يكون طفلها معها من عمر ايام ولغاية 3 سنوات، وبعد عمر الثلاث سنوات يسلم الطفل الى ذويه او الى دور الدولة.
وذكر امين انه قبل اربع سنوات طرحت قضية الاطفال المتواجدين مع امهاتهم السجينات امام رئاسة الوزراء وتم تخصيص مبلغ 25 مليون دينار لشراء مستلزمات للاطفال من اسرة واحتياجات اخرى، فضلاً عن العاب لهم، كما تم التاكيد على ادارات السجن ضرورة ان يكون هناك طعام خاص للطفل والام المرضعة . وكشف امين ان اوضاع هؤلاء الاطفال وامهاتهم ليست بالمستوى المطلوب في ظل ضعف البنى التحتية للسجون وحالة الاكتظاظ التي تشهدها لكنها في كل الاحوال افضل من سجون الرجال من حيث النظافة.

وشدد الناطق بإسم وزارة حقوق الانسان على ضرورة العزل بين السجينات، فهناك من ادينت بالدعارة والبغاء او القتل، وهناك اسباب ادارية كونهن موظفات وان العزل بينهم مطلوب، لاسيما اذا كن برفقة اطفالهن.

XS
SM
MD
LG