روابط للدخول

تحذير من تزايد خطر القاعدة في العراق والمنطقة


جنود عراقيون في حملة دهم لمنزل يسكنه عناصر من تنظيم القاعدة

جنود عراقيون في حملة دهم لمنزل يسكنه عناصر من تنظيم القاعدة

حذر خبراء في شؤون الإرهاب من تزايد خطر تنظيم القاعدة في العراق والمنطقة، مستبعدين أن يتم القضاء على هذا التنظيم خلال السنوات المقبلة. يأتي هذا التحذير في وقت فرضت فيه السلطات العراقية، إجراءات أمنية مشددة غداة يوم دام من الهجمات المتفرقة التي شهدتها مدن عراقية أسفرت عن مقتل وجرح العشرات بينهم عدد من الأطفال.

وزارة الداخلية العراقية رأت في التفجيرات الأخيرة رسالة من قبل التنظيمات الإرهابية لإثبات وجودها على الساحة العراقية بحسب تعبير العقيد سعد معن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، والذي أشاد بدور وأداء الأجهزة الأمنية في حفظ الأمن وسرعتها في القبض على مرتكبي التفجيرات في كل مرة.
العقيد سعد معن أكد أن وزارة الداخلية اتخذت كافة استعداداتها في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار وخاصة خلال العيد، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية عملت وتعمل على عدة محاور في تنفيذ خططها الأمنية ومواجهة الإرهاب، يتمثل المحور الأولى في التركيز على الجانب المعلوماتي والاستخباراتي والمحور الثاني هو المحور اللوجستي الذي يتضمن مشاركة كافة تشكيلات وزارة الداخلية والتنسيق فيما بينها.
لكن الشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إنقاذ الأنبار والخبير في شؤون مكافحة الإرهاب، ينتقد ترهل الأجهزة الأمنية وفشلها في القضاء على تنظيم القاعدة الذي مازال قوياً في المناطق الغربية ومحيط بغداد ويستبعد أن تنتهي القاعدة في غضون السنوات الست القادمة، أو تستقر المنطقة برمتها.

من جهته علّق مدير المركز الجمهوري للدراسات الأمنية في بغداد معتز محيي، علّق على التفجيرات الأخيرة ووجد أنها تثبت أن الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم القاعدة وما يسمى بدولة العراق الإسلامية لا زالت تملك القدرة على المناورة والهجوم والوصول إلى أهدافها بسرعة على عكس القوات العراقية التي وصفها بغير كفؤة والتي مازالت تفتقر إلى التدريب الحديث والخبرة وخاصة بعد انسحاب القوات الأميركية التي كانت لها خبرة واسعة في مكافحة الإرهاب والحد من نشاط المسلحين، بحسب رأيه.

فيما أعرب مواطنون عن قلقهم من تزايد التفجيرات التي لم تغب حتى خلال أيام العيد. وتحدثوا لإذاعة العراق الحر عن مخاوفهم من أن القاعدة مازالت موجودة وبقوة، وأن نقاط التفتيش والسيطرات الكثيرة التي تزعج المواطنين لا تنفع في الحد من نشاط القاعدة.
يذكر أن أحدث تقرير إعلامي نشر منتصف الشهر الحالي تشرين الأول أكد أن القاعدة تمكّنت من مضاعفة عدد أعضائها ليبلغ 2,500 مسلّح ارتفاعاً من نحو ألفٍ فقط قبل عام واحد.
ونقل التقرير عن مسؤولين عراقيين وأميركيين تأكيداتهم أن القاعدة أقامت مراكز في غرب العراق لتدريب مسلّحين من عناصر جَـنّدهُم هذا التنظيم لاستغلال الأوضاع غير المستقرة في ظلّ إخفاقاتٍ لوقف الإرهاب.

وفي سياق متصل قالت مصادر أمنية أمريكية نهاية الأسبوع الماضي إن معلومات جديدة حول الهجوم على السفارة الأمريكية في بنغازي، والذي أدى إلى مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز، تشير إلى وجود عناصر على صلة بتنظيم القاعدة في العراق ضمن المجموعة المهاجمة، وأشاروا إلى خيوط جديدة حول دور محتمل للفرع العراقي الذي تشير المعلومات إلى تزايد نشاطاته في سوريا أيضاً.
إلى ذلك، ذكر الشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إنقاذ الأنبار والخبير في شؤون مكافحة الإرهاب، أن عناصر تنظيم القاعدة في العراق بدءوا يكثفون نشاطهم وتمكنوا من تنفيذ 63 هجوما إرهابياً في شهر واحد فقط، ولديهم معسكرات تدريبية، مشيرا الى تواطأ بعض القيادات الأمنية مع هذه الجماعات.
وذكرت تقارير صحفية أن المطلوب الأول للسلطات العراقية الأمين العام لحزب البعث المحظور عزت الدوري اجتمع بقيادات الحزب في العراق، وتداولوا عددا من الأمور أهمها ضم العناصر الشبابية.
الشيخ حميد الهايس أكد أن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى أن الدوري زار المنطقة الغربية قبل عشرة أيام، مشيرا إلى وجود ارتباط واتصال بين تنظيمات البعث المسلحة كجيش محمد وجيش الحق وتنظيم القاعدة.
الهايس بدا متشائما من إمكانية نجاح الحكومة العراقية في القضاء على تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى خاصة في ظل الخلافات السياسية وعدم اخذ التحذيرات على محمل الجد، وفي وقت تتحدث فيه عن انجازات أمنية.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي.

XS
SM
MD
LG