روابط للدخول

هل ستنفرج الأزمة السياسية بعد العيد؟


اياد علاوي وقيادات في العراقية

اياد علاوي وقيادات في العراقية

ما زال الهم السياسي يؤرق العراقيين، فبينما وجد مواطنون في عيد الأضحى فرصة للابتعاد عن السياسة وهمومها، انحى آخرون باللائمة على ساسة البلاد الذين تركوا البلد مع أسرهم وسافروا مع إلى خارج العراق لقضاء عطلة العيد، دون التفكير في حل الأزمة السياسية ومعالجة المشاكل التي يعاني منها المواطن، وفي مقدمها ضعف الخدمات والفساد المستشري في بلد ما زال يواجه الإرهاب.

مجلس النواب العراقي الذي تعطلت أعماله حتى قبل أن يُقبل العيد بسبب سفر النواب وتوجه العديد منهم لأداء فريضة الحج، لم يتمكن من إقرار العديد من القوانين المهمة والمثيرة للجدل بين الكتل السياسية، على أمل أن تناقش بعد عطلة العيد.

وتوقع سياسيون أن تعقد بعد عطلة عيد الأضحى لقاءات بين الكتل السياسية للتحضير للاجتماع الوطني نهاية الشهر الحالي بهدف حل الأزمة السياسية التي تعانيها البلاد منذ أكثر من عام.

ومن المتوقع أن تعقد الرئاسات الثلاث اجتماعاً بعد انتهاء عطلة العيد لترطيب الأجواء السياسية في البلاد والتمهيد لعقد الاجتماع الوطني، وهو ما أكده لإذاعة العراق الحر هذا الأسبوع مقرر مجلس النواب محمد الخالدي.
إلى ذلك اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن العراق يعيش أزمة حكم عميقة، مشددا على أن السبيل الوحيد للخروج من ذلك هو الحوار، وتنفيذ بنود الدستور، مع ضرورة الالتزام باتفاقية أربيل.

بارزاني كان يتحدث لأعضاء الوفد السياسي للأحزاب الكردستانية الذي عاد من بغداد مؤخرا، ودعاهم إلى استئناف الحوار بين بغداد وأربيل بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى وتوفير كل مقومات وأسباب نجاحه.

التيار الصدري أعلن من جهته عقد مفاوضات بين الكتل السياسية بعد عطلة العيد.

القيادي في التحالف الكردستاني وعضو مجلس النواب العراقي النائب محمود عثمان وفي حديث لإذاعة العراق الحر، أستبعد أن يكون هناك انفراج للازمة السياسية بعد العيد، بسبب عدم وجود ما وصفه بإرادة وتصميم جدي لحل المشاكل.

النائب عن ائتلاف دولة القانون إحسان العوادي يرى أن المشاكل التي يعاني منها المشهد السياسي في العراق هي مشاكل متراكمة تمنع إخراج العراق من عنق الزجاجة وأعاقت بناء الدولة العراقية ومؤسساتها.

ويؤكد العوادي يؤكد أن مشاكل العراق السياسية كبيرة وتحتاج إلى حلول كبيرة ورجال كبار يتحملون مسؤولية حلها، مستبعدا إمكانية معالجة هذه المشاكل في المستقبل القريب، لان العملية السياسية في العراق من وجهة نظره تفرخ مشاكل جديدة لأسباب كثيرة منها عدم نضوج الرؤية السياسية لبعض القادة السياسيين الذين لم يسمهم.

حديث الساسة بين فترة وأخرى عن قرب انفراج الأزمة بعد عيد الفطر أو عيد الأضحى منذ اكثر من عام يعتبره المحلل السياسي إحسان الشمري ترحيل للازمات، ومحاولة لتخدير الرأي العام والتخفيف من استياء المواطن، لان الكتل السياسية بحسب الشمري عاجزة عن إيجاد الحلول كونها لا تؤمن بالحوار ولا بالنظام الديمقراطي وما افرزه هذا النظام من دستور.

وحذر المحلل السياسي واثق الهاشمي من حالة الإحباط التي يعاني منها المواطن العراقي وتأثره بتداعيات الأزمة السياسية وصراعات السياسيين.

أما المحلل السياسي إحسان الشمري فيرى أن شعور المواطن العراقي بالإحباط طبيعي بعد أن يئس من تصريحات المسؤولين وفقد الأمل بحل الأزمة السياسية ولم يعد يكترث بها أو بالاجتماع الوطني المرتقب عقده بعد العيد.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG