روابط للدخول

وافق مجلس الوزراء (الثلاثاء) على مشروع الموازنة العامة الاتحادية لعام 2013. وبلغت اعتمادات الميزانية 138 ترليون دينار أو ما يعادل 118.6 مليار دولار، والتي تُسهم عائدات النفط بنحو 94% من اموالها.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ان ايرادات خزينة الدولة من هذه العائدات كانت نتيجة احتساب سعر تصدير النفط بمعدل 90 دولارا للبرميل وتصدير كمية تصل الى 2.9 برميل في اليوم. ولكن الأرقام التي اوردتها وكالة رويترز تشير الى ان متوسط صادرات العراق في ايلول كان 2.6 مليون برميل في اليوم، وهو اعلى إجمالي لصادرات النفط الخام منذ عقود.

استأثر قطاع الطاقة بأكثر من خمس اعتمادات الميزانية يليه قطاع الأمن والدفاع بنسبة زادت على 14%. ولاحظ مراقبون ان نصيب قطاع التشييد والاسكان من اعتمادات الميزانية جاء متواضعا لا يقترب حتى من ملامسة أزمة السكن في البلد. إذ بلغت اعتمادات هذا القطاع 1.14% من مخصصات الموازنة، في حين تقدر لجنة التخطيط العمراني في بغداد ان حاجة العراق من الوحدات السكنية تزيد على ثلاثة ملايين وحدة تبلغ كلفتها نحو ثلاثمئة مليار دولار. ولكن ما خصصته الموازنة لقطاع التشييد والاسكان يبلغ زهاء 1.350 مليار دولار فقط.

واحال مجلس الوزراء مشروع الموازنة الى البرلمان الذي ستبحثه لجانه المتخصصة حين يستأنف جلساته بعد عطلة عيد الأضحى، أو عندما يبدأ الفصل التشريعي الجديد في منتصف تشرين الثاني قبل التصويت عليها.
اذاعة العراق الحر التقت عضو اللجنة المالية النيابية عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب التي ناشدت الحكومة ان تقدم الحسابات النهائية في وقت مبكر متوقعة ان يكون مشروع الموازنة هذا العام ايضا موضع نقاشات وخلافات كما في السنوات السابقة. وأخذت النائبة نجيبة على الحكومة احتساب متوسط سعر النفط بتسعين دولارا للبرميل قائلة ان مثل هذا التخمين المرتفع لسعر سلعة ذات سوق متقلبة مثل النفط ينطوي على مخاطرة كان يتعين على الحكومة ان تضعها في اعتبارها.
لكن عضو لجنة الاعمار والخدمات النيابية عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي لاحظ في حديث لاذاعة العراق الحر ان اتجاهات سعر النفط في الأسواق العالمية، بعد أن زاد متوسطه خلال العام على 100 دولار للبرميل وخطط العراق الانتاجية تبرر احتساب السعر التخميني الذي اعتمدته الحكومة في مشروع موازنتها.

في كل عام عندما يحين وقت اقرار الموازنة العامة يلفت اقتصاديون وسياسيون وغيرهم من المهتمين الى ان قطاعي الأمن والدفاع ورواتب الجهاز الاداري أو ما يُسمى النفقات التشغيلية تلتهم غالبية الاعتمادات على حساب الاستثمار وتطوير القطاعات المنتجة. وفي هذا الشأن وصفت عضو اللجنة المالية النيابية نجيبة نجيب هذا التفاوت في الأولويات بأنه خلل تعاني منه الموازنات العراقية عموما.
واتفق عضو لجنة الاعمار والخدمات النيابية عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي مع زميلته في اللجنة المالية على ان النفقات التشغيلية تستأثر بنحو 70% من الموازنة في مؤشر الى وجود خلل كبير سببه ان الاقتصاد العراقي ما زال اقتصادا احاديا يعتمد على النفط.

المحلل الاقتصادي ماجد الصوري أجمل مواطن الضعف في موازنة 2013 وخاصة السعر التخميني الذي احتسبته الحكومة لسعر النفط وابتعادها عن المبادئ الاقتصادية الاساسية فضلا عن انها ليست مبنية على دراسات جدوى للمشاريع الاستثمارية، بحسب تعبيره.
قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ان موازنة عام 2013 تزيد على موازنة هذا العام بنسبة 18% أو أكثر من 21 مليار دولار.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.
XS
SM
MD
LG