روابط للدخول

مصر: واشنطن تحذر رعاياها من التواجد في سيناء


مصريون أمام "مجلس الدولة"

مصريون أمام "مجلس الدولة"

يقول خبراء مصريون أن عجز الموازنة العامة للدولة البالغ 170 مليار جنيهاً، قد يصل بنهاية السنة الحالية الى مستوى تاريخي يتجاوز 200 مليار جنيها، وهو أمر دفع الحكومة إلى التفكير في فرض مزيد من الضرائب على الخدمات المقدمة للمواطنين، ومنها مكيفات الهواء، وحجم استهلاك الكهرباء، وضريبة إضافية على خدمات الهاتف الجوال، إضافة لرفع الدعم عن مشتقات النفط.
وما أثار الجدل الأكبر سلسلة تصريحات وزير التعليم إبراهيم غنيم التي اعتبرها الخبراء اتجاها نحو خصخصة التعليم، ورفع يد الدولة عن توفير تعليم مجاني للمواطنين، وتوسيع الفجوة بين الطبقات في المجتمع.

وبدأ غنيم سياساته بالإعلان عن التوسع في المدارس التجريبية، وهي مدارس لغات تابعة للوزارة، ولكنها بأجر يماثل المدارس الخاصة، ثم أصدر تصريحاً بتقسيم المدارس الحكومية إلى تعليم مميز وآخر للفقراء، ومشروعاً لتوأمة المدارس الخاصة والحكومية، ما يعني أن تتكفل المدارس الخاصة بتجهيز المدارس الحكومية من معامل وملاعب وفصول.
أما ما اعتبره الخبراء طامة كبرى هو استصدار الحكومة قرارا بتحصيل 20% من إيرادات المدارس الحكومية من مجموعات وغيرها، في حين تشهد المدارس الحكومية عجزاً هائلاً في عدد المدرسين، والعديد منها يعاني من تدهور في البنية التحتية، وتشهد الفصول تكدساً هائلاً لأعداد الطلبة يصل في بعض الأحيان إلى وجود 80 طالباً في الحجرة الدراسية الواحدة.
كما طالب وزير التربية والتعليم مؤخرا باستصدار فتوى من مفتي الديار المصرية تبيح جمع الزكاة للإنفاق على التعليم، ما أثار المزيد من ردود الفعل الغاضبة بين المعلمين والخبراء الذين وصفوا الأمر بغير اللائق والدليل على عجز العقلية التي تدير الوزارة عن الإبداع.
وهاجم وكيل النقابة المستقلة للمعلمين أيمن البيلي سياسات الوزارة، وربط تصريحات الوزير حول جمع الزكاة للإنفاق على التعليم بلقائه مسؤولي البنك الدولي والاقتراض من أجل التعليم، مشيرا إلى أن الوزير يخفي وراء هذا اللقاء الكثير من التفاصيل ليبرر بعد ذلك تدخلات البنك في التعليم المصري.

وفيما يشهد التعليم المصري عجزاً ضخماً، يبدو أن السياحة والتي كانت أكثر القطاعات التي عانت من أحداث الربيع العربي وتداعياتها في مصر، أصدرت السفارة الأميركية في القاهرة مؤخرا بيانا حذرت رعاياها من التواجد في الأماكن المزدحمة أو التوجه إلى سيناء خلال أيام عيد الأضحى.

وفي هذه الأثناء، تواصلت ردود أفعال القوى السياسية حول قرار المحكمة الإدارية بإحالة الدعاوى الطاعنة في قانونية دستورية الجمعية العمومية التأسيسية لوضع دستور البلاد، إلى المحكمة الدستورية العليا بعدما تبين لها جدية هذه الطعون، ودعوة الرئيس المصري للقوى السياسية بإجراء حوار وطني للخروج من مأزق التأسيسية.
واعتبرت القوى المدنية أن الدعوة تفتقد إلى الآليات التي تضمن جدية الحوار وخروجه بنتائج إيجابية، وقال مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي إن الهيئة الدستورية الحالية تفتقد إلى شروط هذا التوافق الوطني وتشكيلها معيب وغير متوازن، وهو يستدعي حواراً وطنياً بشأن معايير موضوعية تشكل على أساسها جمعية تأسيسية متوازنة.

وفي سياق متصل، أثارت مسودة الدستور الذي طرحته الهيئة التأسيسية جدلا واسعاً بين خبراء القانون الدولي والمؤسسات الحقوقية والمهتمين بحقوق المرأة وشنوا هجوما حاداً على الجمعية التأسيسية ومسودة الدستور لعدم تضمنها بشكل صريح اعترافا بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر من قبل، واعتبروه أنه يضع مصر على محك العزل الدولي.
وتنص المادة 135 من مسودة الدستور على أن "يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات ويصدق عليها بعد موافقة الحكومة، ولا تكون لها قوة القانون إلا بعد موافقة مجلسي البرلمان بأغلبية عدد أعضائهم".
XS
SM
MD
LG