روابط للدخول

مخاوف العراق وأمريكا من البديل القادم في سوريا


بعد قصف القوات السورية النظامية معرة النعمان

بعد قصف القوات السورية النظامية معرة النعمان

وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، دعوةً مشتركة إلى وقفٍ إطلاق النار في سوريا خلال ايام عيد الأضحى

موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الابراهيمي وصل الجمعة(19تشرين) إلى دمشق في ثاني زيارة له منذ توليه مهمته عقد خلالها سلسلة من اجتماعات مع مسؤولين سوريين، ومن المتوقع ان يلتقي الرئيس بشار الاسد لاحقا، وأعلن في دمشق عن دعوته لوقف القتال كليا في سوريا.

وأعلنت واشنطن من جانبها دعمَها لدعوة لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في سوريا خلال عيد الأضحى الذي سيحل بعد أيام.

ونقلت وكالة رويترز عن الخارجية الأمريكية حضها الحكومةَ السورية على إيقاف كل العمليات العسكرية ودعت قوات المعارضة الى القيام بالمثل.

الى ذلك ذكر المتحدث باسم "مبادرة من أجل سوريا حرة" رشيد خليل في حديث لإذاعة العراق الحر "أن قوى المعارضة السورية والجيش الحر تطالب بأطلاق سراح السجناء السياسيين ووقف قصف المدن السورية من قبل قوات النظام، لتنفيذ وقف القتال وفق الدعوة الدولية لهدنة عيد الاضحي".

لا أمل بوقف النار والأسباب

وأستبعد مستشار المركز العراقي للدراسات الاشتراكية الدكتور يحيى الكبيسي التوصل الى اتفاق لوقف أعمال القتال بين المعارضة والقوات النظام، لأسباب أولها انها ستنم عن اعتراف رسمي من النظام السوري بوجود معارضة حقيقية مسلحة، درج على اعتبارها جماعات إرهابية وإجرامية قادمة من الخارج.

واشار الكبيسي الى صعوبة ضمان توافق فصائل المعارضة المتنوعة والتزامها، خصوصا وانها لا تشكل بنية تنظيمية هرمية واضحة، ملاحظا تنوع تلك القوى المسلحة التي تضم ايضا جماعات سلفية ومتشددة مثل جماعة "النُصرة" التي تقترب بأفكارها من تنظيم القاعدة.

وكان العراق والولايات المتحدة اتفقا الجمعة خلال اجتماع بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر، على ضرورة مواجهة التطرف والإرهاب وتشجيع الحلول السلمية في سوريا بحسب بيان عن مكتب المالكي

مخاوف من البديل القادم وهيمنة الارهاب في سوريا

وأكد وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، الجمعة، أن وجهتي نظر بغداد وواشنطن بشأن الأزمة السورية متقاربتان، وان لدى الجانبين "مخاوف" من البديل القادم في سوريا

وذكر سعدون الدليمي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب وزير الدفاع الأميركي أن "وجهتي النظر العراقية والأميركية تتقاربان يوما بعد يوم بشأن ما يجري في سوريا" مشيراً الى أن الأميركيين يتخوفون من البديل القادم، وهيمنة الإرهاب ومن أن تندلع حرب أهلية في سوريا، وهذه هي مخاوف العراق"، بحسب تعبير الدليمي الذي تمنى أن يأخذ الشعبُ السوري حريته ويمارس نظامه الديمقراطي.

مسؤولية الولايات المتحدة

هذه التصريحات أثارت ردود فعل مختلفة من قبل سياسيين عراقيين، إذ رأى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن القائمة العراقية حامد المطلك، أن ما يجري في سوريا يقترب مما حصل في العراق هو بتخطيطٍ أمريكي وانه من المستغرب أن تعرب واشنطن عن تخوفها من البديل في وقت يتعرض فيه الشعب السوري الى انتهاكٍ لحقوق الإنسان وقصف بالقنابل وأوضاع مزرية، حاثا الولايات المتحدة على إيجاد البديل لما يحدث في سوريا على الصعيد الإنساني.

ويعتقد النائب عن دولة القانون بهاء هادي جمال الدين، أن الولايات المتحدة غيّرت إستراتيجيتها تجاه الأزمة السورية بعد اغتيال سفيرها في بنغازي على خلفية أحداث العنف التي سببها عرض الفيلم المسىء للرسول محمد، فضلا عما تشهده بعض دول المنطقة من نشاط واضح لتنظيم للقاعدة.

فيما يرى المحلل الأمني أمير جبار الساعدي أن أي تغيير في الموقف الأمريكي تجاه سوريا إنما يعود الى قرب انتخابات الرئاسة الأمريكية، وتأثيراتها، متفقا مع حقيقة أن الولايات المتحدة تعد من أكثر الدول الداعمة للتغيير في سوريا.

معارض سوري: لا خشية فالسوريون منفتحون وليبراليون!

وفي الشأن ذاته تساءل المعارض السوري والمتحدث باسم "مباردة من اجل سوريا حرة" رشيد خليل عن سبب المبالغة بالتخوف من صعود قوى إسلامية ضمن فصائل المعارضة السورية، وتمكنها من زمام الأمور بعد سقوط النظام معتقدا ان بعض السوريين نتيجة شعورهم بالياس من الصمت الدولي وتخلي الآخرين عنهم لجاوا الى "ايمانهم وربهم" ليواجهوا سطوة النظام، متهماً الغرب والولايات المتحدة بالذات بممارسة النفاق السياسي لتربئة ساحتها السياسية مؤكدا بان الشعب السوري منفتح وليبرالي وان الصندوق الانتخابي هو الذي سيحسم خيار السوريين ولا خوف من نتائج ذلك.

مواقف عراقية حسب الهوية

لكن مستشار المركز العراقي للدراسات الاشتراكية يحيى الكبيسي شدد خلال مقابلة مع إذاعة العرا ق الحر على أن موقف أميركا ثابت من تغيير النظام في سوريا في وقت لا يمكن الحديث عن موقف عراقي واضح وموحد، معتقدا ان تصريح وزير الدفاع الدليمي يتطابق ورأي رئيس الحكومة نوري المالكي شخصيا، مذكرا بان موقف الحكومة العراقية منذ البدء لم يكن مع تغيير النظام في سوريا.

واشار الكبيسي الى مواقف مختلفة بل متباينة أحيانا لقادة الكتل السياسية وكبار المسؤولين في العراق إزاء سوريا، مستنتجا بان تلك المواقف يمكن توصيفها بالسُنية والشيعية والكردية.


شاركت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد

XS
SM
MD
LG