روابط للدخول

أسرة مارونتاس: الزوج يؤيد رومني والزوجة تؤيد اوباما


المرشح الجمهوري رومني(يمين) والرئيس اوباما (يسار)

المرشح الجمهوري رومني(يمين) والرئيس اوباما (يسار)

جورج مارونتاس اميركي من أصل يوناني أما زوجته آبرين فأميركية من اصل أفغاني. جورج سيدلي بصوته لصالح الجمهوريين في الوقت الذي ستصوت آبرين لصالح الديمقراطيين، وذلك لأنه مهتم بحق المواطن في حمل السلاح ومسألة زواج المثليين، بينما هي مهتمة بالرعاية الصحية والحريات الفردية.

الزوجان يسكنان مع أطفالهما الثلاثة في إحدى ضواحي العاصمة واشنطن تقع ضمن حدود ولاية فيرجينيا، وهي ولاية بالغة الأهمية بالنسبة لانتخابات الرئاسة الاميركية هذه السنة لأن تأييد سكانها لمرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري يكاد يكون متساويا، كما هو حال أسرة مارونتاس التي سيصوت الزوج لرومني والزوجة لأوباما.

ولو سألت جورج – الذي هاجر إلى أميركا من اليونان منذ ربع قرن – حول سبب تأييده لرومني، سيجيبك بأنه يؤيد الجمهوريين لموقفهم من عقوبة الإعدام، ويتابع بأنه لا يؤمن بضرورة زواج المثليين فهو مقتنع بأن الزواج يجب أن يتم بين رجل وامرأة. أما السبب الآخر الذي يجعله جمهوريا فهو تأييدهم المطلق لحق الفرد بامتلاك السلاح.

ولو سألت آبرين – وهي من أصل أفغاني ونشأت في كنف والدها الدبلوماسي في السعودية قبل أن يقرر المجيء إلى أميركا حيث تتمتع المرأة بحقوق لا تحلم بها المرأة السعودية- فسوف تجيب بأن إيمانها بالعدالة والحرية كأنثى وكأم وكزوجة يجعلها تؤيد الديمقراطيين.

وتتابع آبرين مؤكدة بأن أولوياتها تنصب على أطفالها وتأتي على رأس القائمة مسألة الرعاية الصحية، ما يجعل الحديث عن أي شيء آخر مجرد ضوضاء. وتشدد باهتمامها بمستقبل أطفالها، إذ من المحتمل أن يموت أطفالها نزفا في حال عدم تغطيتهم بالتأمين الصحي، ما يجعل هذه المسألة تكتسب أهمية قصوى لديها.

يشار إلى أن اثنين من أطفال العائلة الثلاثة مصابان بمرض مزمن، وهما بحاجة متواصلة إلى العناية والأدوية.

وتوضح آبرين أن زوجها لا يشاركها الاهتمام بهذه المسألة لأنها هي الراعية الأولى لصحة أطفالها، معتبرة ذلك دورها ولا تشعر بالمرارة تجاهه. وتصف نفسها بالواقعية، إذ انها مسؤولة عن تدبير الامور اليومية ورعاية أطفالها. وتضيف ان فواتير المستشفى مرتفعة جدا، إذ تبلغ تكاليف الأدوية الضرورية ليكونوا بصحة جيدة تصل الى نحو 100 ألف دولار كل سنة، ما يعني أن الحد الأقصى – أي مليون دولار – لا يغطي سوى عشر سنوات، الأمر الذي تعتبره مرعبا. وتقول "لذا فإن حجب رومني للرعاية الصحية سيحرمني مما أنا بأمس الحاجة إليه. إنها حياة أطفالي".

كما يختلف الزوجان في شأن الإعانة الحكومية التي سيستهدفها رومني باعتبارها مكلفة جدا. ويعتبر جورج أن الديمقراطيين يتيحون للذي عليه أن يعمل الحصول على المعونات من الحكومة، ويرى في ذلك تشابها مع أوضاع بلده الأصلي اليونان، الذي يعاني من الديون الناجمة عن عقود من الإنفاق العام المفرط.

ويوضح جورج بأن اليونان تطبق الاشتراكية منذ نحو خمس سنوات ويقول: "صحيح أن مساعدة الفقراء والمحتاجين أمر جيد ويترتب على كل مجتمع أن يساعد غير القادرين ماليا على الحصول على العناية الصحية أو الغذاء أو السكن. ولكن هناك فئة من المجتمع ليست راغبة في العمل ولا تعتبر نفسها ملزمة بالعمل. وهؤلاء هم من يريدون من الحكومة تمويل حياتهم، وهو الوضع الذي أعارضه".

إلا أنه من الواضح أن خلافاتهما السياسية لا تؤثر على حبهما المشترك، إذ يقول جورج إنهما تزوجا بدافع الحب وما زال الحب هو الذي يجمع بيننا. أما الشؤون الأخرى التي تمثل خلافات في الرأي أو المعتقدات فلا أعتبرها ذات أهمية في نهاية المطاف، فالأمر يشبه الأطعمة المفضلة أي أن البعض يفضل المطبخ الصيني في الوقت الذي يفضل فيه آخرون المطبخ الإيطالي.
XS
SM
MD
LG