روابط للدخول

الفساد وقلة الخبرة وراء هدر أموال من صندوق تنمية العراق


كشفت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الخاصة بصندوق تنمية عن قرب انجازها لتقريرها النهائي الذي يشير وجود أخطاء ومخالفات أدت إلى هدر أموال عراقية.

عضو ة اللجنة ماجدة التميمي أكدت خلال مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر أن اللجنة البرلمانية التي يرأسها النائب احمد الجلبي، للتحقيق بمصروفات صندوق تنمية العراق، خلال السنوات الماضية، توصلت إلى وجود خلل كبير في نظام السلف والمنح والمبالغ المصروفة والواردة إلى العراق، منها أخطاء وصفتها بالمتعمدة وأخطاء أخرى غير مقصودة.

يذكر أن مسؤولين أميركيين أقروا في حزيران من العام الماضي، باختفاء 6.6 مليارات دولار من صندوق تنمية العراق، وعلى اثر اختفاء الأموال شكلت الحكومة لجنة تحقيقية، ما تزال تواصل عملها إلى جانب تشكيل مجلس النواب للجنة تحقيقية.

عضوة اللجنة البرلمانية ماجدة التميمي رفضت إعطاء تفاصيل أكثر عن هذا التقرير لحساسية ما يتضمنه من معلومات لكنها أوضحت أن لجنة تقصي الحقائق البرلمانية أن اللجنة ستعقد اجتماعا بعد عطلة عيد الأضحى لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير النهائي قبل تقديمه إلى هيئة رئاسة مجلس النواب العراقي. ولفتت إلى فقدان مبالغ تسببت بها عمليات حرق متعمد للسجلات المالية والعقود.

وأضافت التميمي أن تقرير اللجنة سيخرج بمجموعة من التوصيات تشير فيها إلى أسماء المتورطين في قضايا الفساد لتحويلهم إلى النزاهة والذين أخطئوا بلا تعمد لقلة خبرتهم سيحتاجون إلى مزيد من التدريب.

وكانت لجنة النزاهة البرلمانية، أعلنت في أيار الماضي أن واشنطن تدقق بصرف 61 مليار دولار من صندوق تنمية العراق، ولفتت إلى أن التحقيق يشمل 60 أميركياً، فيما أكدت أن الحكومة الأميركية تستعد لتسليم نظيرتها العراقية لائحة بأسماء عراقيين متورطين بالقضية. وقدم المفتش العام الأميركي ستيوارت بوين تقارير عن حجم الفساد في برنامج أعمار العراق وبحث مع المسؤولين العراقيين مصير الأموال العراقية المفقودة.

وفيما يخص حجم الأموال المهدورة من صندوق تنمية العراق، رفضت عضو لجنة تقصي الحقائق النائب ماجدة التميمي إعطاء أرقام تقريبية لأن المبلغ الكلي للأموال المهدورة محل تدقيق من قبل خبراء ومدققين من الخارج لكنها أكدت أنها أموال "كبيرة جداً"ً كان يمكن صرفها في تنفيذ مشاريع كبيرة على حد تعبير التميمي.

وكان صندوق تنمية العراق Development Fund for Iraq أنشىء في أيار2003، من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة، وتم الاعتراف به بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، فيما فوضت السلطات العراقية الولايات المتحدة بإدارة الصندوق، بعد حل سلطة الائتلاف المؤقتة في حزيران 2004، وحتى 31 كانون الأول 2007.

النائبة ماجدة التميمي أكدت أن تحقيقات اللجنة البرلمانية الخاصة بتقصي الحقائق رصدت وجود حالات هدر لأموال الصندوق قام بها الحاكم المدني بول بريمر المشرف على صندوق تنمية العراق، ودعت التميمي الحكومة العراقية إلى المطالبة باسترجاع هذه الأموال ومفاتحة جهات خارجية لمساعدتها في ذلك.

ومن وجهة نظر خبراء القانون يحق للعراق تحريك دعاوى قضائية بحق المتورطين في قضايا هدر المال العام وتحميل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية ذلك لأنها كانت مسؤولة عن العراق بموجب قرار مجلس الأمن الدولي كقوة احتلال بعد 2003. وهذا ما يؤكده الخبير القانوني طارق العادلي.

يذكر أن أصوات عديدة تعالت في الأوساط السياسية مطالبة بمقاضاة بول بريمر الحاكم المدني للعراق بعد سقوط النظام السابق لتسببه بضياع 17 مليار دولار من أموال العراق.

وذكرت تقارير صحفية أن بغداد تتجه إلى مقاضاة بريمر بتهمة إساءة التصرف بالأموال العراقية خلال الفترة التي قضاها في العراق.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG