روابط للدخول

البنك المركزي العراقي...تُهَمٌ بالفساد وتُهم بمساع للسيطرة عليه


سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي العراقي

سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي العراقي

أعلنت الحكومة العراقية بشكل مفاجئ تعيين محافظ بالوكالة للبنك المركزي العراقي بدلا عن محافظه سنان الشبيبي الذي شغل هذا المنصب منذ أكثر من تسع سنوات، والمعروف عن الشبيبي بانه رجل مستقل ويتمتع باحترام الجميع لكفاءته وهو احد التكنوقراط القليلين في العراق.

الشبيبي خارج العراق حاليا. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها الاربعاء(17تشرين) انه متهم بالفساد كما يبدو وأن تحقيقا يجري في اتهامات بالفساد وجهت إلى حوالى عشرة من موظفي البنك المركزي.

الصحيفة نقلت عن مستشار رئيس الوزراء علي الموسوي أن مجلس الوزراء عين عبد الباسط تركي رئيس ديوان الرقابة المالية محافظا للبنك المركزي وكالة.

ونقلت الصحيفة عن النائب من التحالف الوطني هيثم الجبوري وهو عضو في اللجنة التحقيقية في نشاطات البنك المركزي أن اللجنة كشفت عن بعض الممارسات غير الصحيحة في مجال مبيعات العملة الأجنبية إضافة إلى تهريب وعمليات غسيل الأموال من خلال المزادات التي ينظمها البنك المركزي.

واضاف الجبوري: "على مدى الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 باع البنك ما يقارب من 27 مليار دولار من العملة الصعبة لأغراض الاستيراد غير أن ما قيمته4 مليارات و500 مليون دولار فقط من البضائع دخلت البلاد خلال الفترة نفسها".

ماجدة التميمي عضوة اللجنة المالية في مجلس النواب قالت لإذاعة العراق الحر إن في العراق كفاءات كثيرة ويجب أن يكون المرشح لهذا المنصب من أصحاب الشهادات العليا ومن ذوي الخبرة العالمية ثم اعتبرت أن المحافظ المعين بالوكالة عبد الباسط تركي لن يكون قادرا على إدارة مؤسستين مهمتين في وقت واحد.

التميمي قالت أيضا إن على مجلس الوزراء العودة إلى مجلس النواب في كافة الأحوال لعرض اسم المرشح والحصول على موافقة النواب عليه، كما أكدت أنها تفضل أن يكون محافظ البنك الجديد شخصا مستقلا تماما، وحذرت من ضياع احتياطي العراق إذا ما عين لإدارته شخص غير مستقل قد يسعى إلى إرضاء حزبه، حسب قولها.

أما مقرر مجلس النواب محمد الخالدي فقال: إن هناك شروطا معينة لاختيار شخصية جديدة لمنصب محافظ البنك المركزي، منها أن يكون صاحب خبرة كبيرة، وان يكون معروفا بنزاهته ويتمتع بسمعة دولية.

صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت الاربعاء أن البعض يعتبر إعفاء الشبيبي من منصبه إجراءا يعزز سلطة رئيس الوزراء نوري المالكي وهو الذي يتهمه معارضوه بإنشاء دكتاتورية جديدة في العراق.

الصحيفة ذكرت أن المناوشات بين رئيس الوزراء والبنك المركزي واستقلاليته ليست جديدة تماما، ونقلت عن الخبير الاقتصادي باسم أنطوان أن هدف إقالة الشبيبي هو السيطرة على احتياطي البنك المركزي والمقدر بـ 63 مليار دولار حاليا.

وقال الخبير القانوني طارق حرب إن من حق رئيس الوزراء إقالة أصحاب الدرجات الخاصة مثل محافظ البنك المركزي شرط الحصول على موافقة مجلس النواب، غير أن الخبير نبه إلى عدم صدور قرار إقالة للشبيبي بل أن الحكومة أعلنت فقط أنها عينت بديلا له بالوكالة لكون المنصب شاغر حاليا.

هذا وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن إعفاء الشبيبي من منصبه سيؤثر سلبا على المستثمرين الأجانب الذين يرون أن الحكومة العراقية تسعى إلى السيطرة على المؤسسات المالية ابتداءا بالبنك المركزي وانتهاءا بسوق الأسهم.

رويترز نقلت أيضا عن متحدث باسم هيئة النزاهة أنه لم يتم حتى الآن توجيه اتهام رسمي إلى المسؤولين في البنك المركزي.

هذا ويرى البعض في قضية الشبيبي والبنك المركزي فصلا جديدا من فصول الصراع السياسي في العراق.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر احمد الزبيدي
XS
SM
MD
LG