روابط للدخول

مناظرة إنتخابية أولى توقظ رغبات الناخبين الأميركيين


أميركيون في هوليوود بولاية كاليفورنيا يتابعون المناظرة الإنتخابية الأولي بين مرشحي الرئاسة الأميركية، باراك أوباما ومِت رومني.

أميركيون في هوليوود بولاية كاليفورنيا يتابعون المناظرة الإنتخابية الأولي بين مرشحي الرئاسة الأميركية، باراك أوباما ومِت رومني.

مع إنطلاق مقابلة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع متحديه الجمهوري ميت رومني في أولى مناظراتهما المتلفزة، كان ملايين الأميركيين يتابعونها في مختلف أرجاء البلاد. وفي إحدى الحانات بمدينة ستوبنفيل في ولاية أوهايو – وهي مدينة منقسمة سياسياً على نفسها في ولاية تتميز بأهمية حاسمة لكلا المرشحين – تخلى زباؤنها عن متابعة مباريات الرياضة في التلفزيون لمتابعة المناظرة وتبادل الآراء فيما بينهم. وما من شك في كون الانطباعات التي ستتكون لدى رواد الحانة وفي أماكن مماثلة أخرى تكتسب أهمية تفوق أهمية آراء ملايين الأميركيين من سكان الولايات المحسوم تأييد تأييدهم لأحد المرشحين.

تعتبر أوهايو ولاية قادرة على تغيير الموازنة، ما يجعل أصواتها الـ 18 في المجمع الإنتخابي تستحق بذل جهود كبيرة من أجل الفوز بها. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أوباما بات يزيد من تقدمه فيها، رغم كون رومني في وضع لم يزل يجعله قادراً على اللحاق به. وتقع ستوبنفيل القريبة من ولاية بنسلفانيا الميالة إلى جانب أوباما ومن ولاية فيرجينيا الغربية المضمونة في تأييدها لرومني، ما يجعل رواد الحانات يتقاسمون الابتسامات والاشمئزاز تجاه المناظرة.

أحد هؤلاء الزبائن يدعى ديفيد دايلز، وهو من المحاربين القدامى وعاطل عن العمل، لم تسره أقوال رومني في مطلع كلمته وروى أن سيدة من أوهايو كانت قد طلبت المساعدة من رومني، مؤكداً بأن رومني ليس في وسعه أن يفعل أي شيء لها حالياً، فكل ما يفعله الآن هو مطالبة الناس برسم ابتسامة على وجهه من خلال التصويت لصالحه.
وفي الوقت الذي ينوي دايلز التصويت لصالح أوباما، يقول صديقه – جامار ييتس، العاطل عن العمل أيضاً – إنه قد يطلب مساعدة رومني لعله في استطاعته تقديم العون، مضيفاً أن جميع الحاضرين بحاجة إلى شيء من العون.

كان أداء أوباما في التعامل مع الوضع الاقتصادي – الذي ما زال يعاني من آثار الأزمة المالية في أوائل القرن – المحور الرئيس في المناظرة، وحين انتقل رومني في حديثه إلى مهاجمة ذلك الأداء قال أحد العاملين في الحانة إن أوباما يستحق ولاية ثانية كي يتمكن من معالجة البطالة المزمنة وحجم العجز في الموازنة العامة.

ويعتبر مقدم المشروبات في الحانة براندي هاينز (34 عاماً) ان الأزمة المالية سبباً قوياً للانتقال إلى سياسات جديدة تساعد أصحاب الأعمال الصغيرة على توفير التأمين الصحي لمستخدميهم، موضحا بأنك لو كنت تعمل بالحد القانوني الأدنى من الأجور فيترتب على الحكومة أن تسهل توفير التأمين الصحي. أما جيل واتكنز (37 عاماً)، وهي صاحبة صالون للسيدات، فقد أعربت عن دهشتها لكون شئون المرأة الصحية لم يتطرق إليها أي من المرشحين، ومضت إلى أنها على يقين من أن أوباما يمثل الخيار الأفضل في هذا المجال، وأعربت عن خشيتها من أن رومني سيحد من قدرة المرأة على اللجوء إلى الإجهاض. وتتابع قائلة إنه في حال فوز الجمهوريين سيتم تقليص بعض جوانب الإنفاق، لأن المعاناة ستكون من نصيب كل امرأة تحرم من الإجهاض، خصوصا إذ كانت تواجه عجزاً مالياً يحرمها من قدرة التصرف بنفسها.

ومن القضايا الأخرى التي لم تطرح للمناقشة في المناظرة – الأولى من ثلاث مناظرات مقررة – هي الغارة التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في أيار من عام 2011، ويقول دايلز إن أوباما يمكنه تحقيق ناجح باهر آخر على الصعيد الاقتصادي، إلا أنه يتساءل إن كانت الانقسامات السياسية في واشنطن ستحول دون ذلك. ويمضي إلى أنه يشيد بأوباما لتمكنه من بن لادن، ويصف تلك الخطوة بأنها كانت مقدامة، ويقول؛ "لو أتيحت له فرصة مماثلة فأتمنى أنه إظهار ذات الإقدام في معالجة الاقتصاد، ولكنني أدرك أنه مكبل اليدين وأن البعض سيسعى إلى تعثيره". أما جيم شوشان (42 عاماً)، وهو أميركي أرميني يعمل في متجر للأدوات المنزلية – فيعرب عن مخاوف مماثلة وليس فقط في الشأن الاقتصادي، فهو لا يتوقع تحقيق أي شيء. ففي حال تقدم أحد بأي اقتراح سيولد الغضب والعداء العارمين بدرجة تحبط تحقيق ذلك المقترح. ويخلص إلى الإعراب عن اعتقاده بضرورة ترك الناس لآرائهم الشخصية جانبا، والانهماك في تنفيذ ما يخدم مصلحة البلاد.

أعد هذا التقرير لغرفة الأخبار المركزية في إذاعة أوروبا الحرة ريتشارد سولاش، وترجمه أياد الكيلاني.
XS
SM
MD
LG