روابط للدخول

تأكيدات أميركية وعراقية لإحصاءات عن عودة القاعدة


قوات عراقية تتفحص موقع هجوم للقاعدة في مدينة حديثة غرب العراق

قوات عراقية تتفحص موقع هجوم للقاعدة في مدينة حديثة غرب العراق

يؤكد مسؤولون عراقيون وأميركيون أن القاعدة أقامت مراكز في غرب العراق لتدريب مسلّحين من عناصر جَـنّدهُم هذا التنظيم لاستغلال الأوضاع غير المستقرة في ظلّ إخفاقاتٍ لوقف الإرهاب واستعادة السيطرة الحكومية على أمن البلاد.

وينقل أحدث تقرير إعلامي عن هؤلاء المسؤولين أن القاعدة تمكّـنت من مضاعفة عدد أعضائها ليبلغ 2,500 مسلّح ارتفاعاً من نحو ألفٍ فقط قبل عام واحد. فيما تشير إحصاءات إلى زيادة عدد الهجمات الإرهابية على مدى الأسابيع العشرة الماضية مع اعتقاد المسؤولين بأن المسلّحين هم إما معتقلون سابقون فرّوا من السجون أو أطلَقَت السلطاتُ سراحَهم لعدم كفاية الأدلة خلال الفترة التي أعقبت الانسحاب العسكري الأميركي في كانون الأول الماضي.
وتُـفيد أسوشييد برس بأن من المعتقد أن بعض هؤلاء المسلحين هم سعوديون أو رعايا دول خليجية، مُشـيرةً إلى قدرة القوات الأميركية المتحالفة مع مَـنْ يـصفُها التقرير بجماعات سنية انضمّتْ إليهم لاحقاً قواتُ مكافحة الإرهاب الحكومية في دَحـرِ الجناح العراقي لتنظيم القاعدة خلال الحرب وفي أعقابها.

Sen. Lindsey Graham

Sen. Lindsey Graham

وتنقل هذه الوكالة العالمية للأنباء عن إحصاءاتٍ لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن المعدل الحالي لهجمات مسلحّي القاعدة يبلغ 140 أسبوعياً في أنحاء العراق فيما لم يتجاوز هذا المعدل 75 هجوماً كل أسبوع في وقت سابق من العام الحالي.
وفي عرضها لهذه الأرقام، نَـسَبت أسوشييتد برس إلى السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غرام Sen. Lindsey Graham تأكيده في سياق مقابلة أجرتها معه خلال زيارته بغداد الشهر الماضي بأن "تنظيم القاعدة يعود إلى العراق".

التقريـرُ الجديد الذي أُعيد نشرُه على موقع شبكة (ايه بي سي نيوز) ABC News الإخبارية الأميركية يُـضيفُ أن تنامي الجناح المحلي للقاعدة المعروف باسم (دولة العراق الإسلامية) لم يكن أمراً غير مُتـوَقـَع تماماً. وفي هذا الصدد، ينقل عن الجنرال لويد أوستن General Lloyd Austin، أرفع قائد عسكري أميركي سابق في العراق، قوله في تشرين الثاني الماضي إنه يتوقع أن تشهد القوات الأمنية العراقية "اضطرابات". لكنه شكّك في احتمال عودة البلاد إلى الفترة التي شهدت خلالها عنفاً طائفياً ما جعلها تقترب من حافة حرب أهلية. كما ينقل التقرير عن مواطن عراقي يُدعى فؤاد علي وهو موظف حكومي سابق القول إن "لا أحد هنا يصدّق ادعاءات الحكومة بأن تنظيم القاعدة ضعيف ويعيش أيامه الأخيرة في العراق"، بحسب تعبيره.

من جهته، صرّح قائد القوات البرية العراقية الفريق الركن علي غيدان لأسوشييتد برس بأن القوات الأمنية اكتشفت خلال غاراتٍ شنّتها الشهر الماضي بقايا معسكرات تدريب مسلّحين أُقيمت في منطقة الجزيرة المحاذية للحدود مع سوريا بغرب البلاد والتي تضم ثلاث محافظات عراقية. وأشار غيدان إلى اكتشاف أدلةٍ تظهر أن تلك المعسكرات استُخدمت لتدريب المسلّحين على الرماية.

إلى ذلك، ذكر الشيخ حميد الهايس رئيس (مجلس إنقاذ الأنبار) والخبير في شؤون مكافحة الإرهاب أن فصيلاً يُعرف باسم (الجيش العراقي الحر) يـُجنّد مسلّحين في إطار خطة لتنفيذ هجمات تستهدف إطاحة الحكومة وذلك على غرارِ عملياتٍ مشابهة لما تشهده الساحة السورية.
ولمزيدٍ من المتابعة والتحليل، أجريتُ مقابلة مع الهايس الذي أكد لإذاعة العراق الحر الأحد هذه المعلومات والإحصاءات التي أشار إليها مسؤولون عراقيون وأميركيون عن عودة تنظيم القاعدة بتشكيلاتٍ ومسميات جديدة.
وفي المقابلة التي أجريتها عبر الهاتف ويمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق، تحدث الهايس أيضاً عن موضوعات أخرى ذات صلة بمعسكرات تدريب عناصر القاعدة التي اكتشفَتها القوات الأمنية العراقية إضـافةً إلى ما تردد من تحذيرات أخيرة عن مخططاتٍ لهذا التنظيم وغيره من الجماعات المسلّحة لزعزعة استقرار العراق.

من جهته، عـلّق الدكتور معتز محيي مدير (المركز الجمهوري للدراسات الأمنية) في بغداد في مقابلةٍ يمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق على ما أورَده التقرير الإعلامي الجديد نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأميركيين أكدوا عودة تنظيم القاعدة وفقاً لإحصاءاتٍ عن تزايد عدد هجماته ومقاتليه. وفي حديثه عن "القيادات الجديدة للإرهاب وإقامة مراكز لتدريب مسلّحين في المناطق النائية من غرب العراق"، أشار محيي إلى إمكانية "استخدام الطائرات بدون طيار كما يحدث في اليمن وبمساعدة الأميركيين لضرب هذه القواعد وتصفيتها". وأضاف أن "من المفروض بالقيادة الأمنية أن تشعر أنها أصبحت في الوقت الحاضر ضعيفة وأن تلجأ إلى تفعيل التعاون الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة بموجب الاتفاقية المبرمة بين الدولتين وأن تنّفذها بحذافيرها لضمان الأمن على الساحة العراقية مثلما تفعل دول أخرى متحالفة مع الجانب الأميركي كاليمن والسعودية".
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG