روابط للدخول

الكاتب لميس كاظم: الرواية صناعة بحاجة إلى تسويق


الكاتب العراقي لميس كاظم

الكاتب العراقي لميس كاظم

تمتد تجربة الكاتب والروائي العراقي المغترب لميس كاظم إلى أكثر من ثلاثة عقود في المهجر، تنقل خلالها عبر محطات عديدة في بيروت وموسكو قبل أن يستقر في السويد منتصف تسعينيات القرن الماضي.

كاظم من مواليد بغداد أنهى دراسته الابتدائية والثانوية. بسبب معارضته للنظام السابق قرر أن يترك العراق في المرحلة الأخيرة من كلية الهندسة بجامعة الموصل، فأكمل دراسته الجامعية في موسكو وحصل على شهادة الماجستير في الهندسة المدنية ثم شهادة الدكتوراه من معهد الطرق والسيارات في عام 1991.

دخل عالم الأدب والكتابة عبر الخواطر الأدبية التي بدأ يكتبها في مرحلة مبكرة من حياته وظلت الخواطر ترافقه رغم انشغاله بالدراسة والعمل. وكتب أكثر من 120 مقالا عن حقوق الإنسان والحريات والقانون في العراق، ثم انتقل إلى كتابة القصص القصيرة، ليكتب بعدها أول رواية حملت عنوان "قناديل مطفأة".
تناولت كتاباته ورواياته انعكاسات الحروب السلبية على الشعوب، إذ تتحدث أولى رواياته "الجسد المر" التي صدرت عام 2006، عن حياة المرأة العراقية المهاجرة، والمجتمع العراقي والتغيرات التي رافقته منذ السبعينات ولحد عام 2003
وفي عام 2009 صدرت رواية "عقيق النوارس" التي أعتبرها بعض النقاد إدانة للحرب وشهادة على قسوة المهجر، وسلطت الضوء على الحالات الجديدة التي عاشها المجتمع البغدادي بعد 2003 ولغاية يومنا هذا. وفي عام 2010 صدرت رواية " قناديل مطفأة " عن أحداث العراق خلال سبعينيات القرن المنصرم. وصدرت له رواية رومانسية حديثاً بعنوان "همس الغرام" عن دار الكتاب العربي في بيروت.

كتب سيناريو فيلم "حلم أخر" عن أحدى رواياته وأنتج في السويد، كما كتب سيناريو مسلسل تلفزيوني بثلاثين حلقة عن رواية "عقيق النوارس".
وسيصدر له قريبا كتاب " أنين وحنين" عن مشاكل اندماج العراقيين في السويد مستفيدا من خبرته في العمل مستشارا للجالية الأجنبية في مدينة مالمو جنوبي السويد حيث يقيم،. وديوان شعري يضم 60 قصيدة وسيباشر بكتابة رواية جديدة عن أشهر شوارع بغداد وهو "شارع النهر" لأنه نشأ وترعرع في هذا الشارع.

يرى الكاتب لميس كاظم أن العراق خلال السنوات القليلة الماضية وتحديدا بعد 2003 شهد انطلاق مواهب أدبية جديدة بفضل الحرية التي يتمتعون بها وكثرة وسائل النشر، لكنه يرى ان الروائيين العراقيين لم يلقوا أي دعم من المؤسسات الثقافية العراقية، كالذي يلقاه الأدباء في دول عربية وخليجية، معربا عن أسفه لظهور قنوات المحسوبية والحزبوية التي تنشر لكتاب معدودين.ويؤكد كاظم أن الرواية صناعة وهي بحاجة إلى تسويق لكن انشغال الأدباء العراقيين بمشاكل الحياة اليومية يؤثر سلبا على نتاجاتهم الأدبية، مؤكدا أنه ينتهز أوقات الفراغ بعد العمل في التدريس الجامعي لانجاز نتاجاته وأعماله الأدبية.

ورغم التطور المستمر والمتلاحق لثورة التكنولوجيا والمعلوماتية يرى الكاتب والروائي لميس كاظم أن هذه الثورة لم تؤثر على مكانة الكتاب وقرائه، بل كثيرا ما ساهمت في انتشار الكتب والروايات بشكل أسرع مما كانت عليه في السابق وخاصة في أوساط الشباب.
يعتقد الكاتب لميس كاظم أن للمنفى ايجابياته وسلبياته حيث شذب بعض الجوانب السلبية في شخصيته مثل الانا والمبالغة والتعالي والازدواجية والتي هي سمات ملازمة للشخصية العراقية وأضافت له في الوقت ذاته بعض السمات الايجابية منها قبول الرأي الآخر، وثقافة التسامح وحرية التفكير، لكن المهجر أخذ في الوقت نفسه الكثير وهناك أدباء وكتاب لم يجدوا أنفسهم فيه.

ساهم في إعداد هذه الحلقة من برنامج "عراقيون في المهجر" مراسل إذاعة العراق الحر فارس شوقي.
XS
SM
MD
LG