روابط للدخول

كاتب بصري يدعو لإنشاء مجلس وطني للتعليم


طالبات صغيرات يتوجهن الى مقاعد الدراسة في البصرة

طالبات صغيرات يتوجهن الى مقاعد الدراسة في البصرة

قال تربويون ومثقفون ان العملية التعليمية في العراق تمر بمرحلة صعبة وان ما يحصل فيها من اخفاق في العام الحالي سيتضاعف في العام المقبل ما لم تضع الحكومة النظام التعليمي ضمن أولوياتها.

وقالت مديرة التعليم الثانوي في وزارة التربية شهرزاد مصطفى ان المدرسة تأتي بعد العائلة، وهي اساس الطالب، وأضافت:
"اذا بدأ الطالب بالمرحلة الابتدائية واجتازها بجدارة ونجاح وباشراف المعلمين، سيكون صعوده الى المرحلة المتوسطة جيداً.. الظروف التي مرّ بها العراق خلال العقدين الاخيرين اثرت سلباً على العملية التربوية، لهذا فان وزارة التربية بحاجة الى اعادة تأهيل وتدريب، خاصةً بعد اعادة العديد من المدرسين الى الخدمة".

من جهته ذكر مدير عام التعليم العام في وزارة التربية عادل عبد الرحيم مجيد ان النظام التعليمي في وزارة التربية قديم لا يواكب الحالة التربوية الحديثة، مشيراً الى ان هناك مليوني طالب يرسبون سنوياً، وهذه خسارة كبيرة جداً، لان كل طالب يكلف تعليمه مليون دينار، بمعنى ان 2000 مليار دينار تنفقها الدولة على هؤلاء الطلبة دون اي ثمرة.

الى ذلك اكد محافظ البصرة الدكتور خلف عبد الصمد في حديث لاذاعة العراق الحر ان وزارة التربية لم تستطع ان تصل الى الحد المقبول في توفير مستلزمات الدراسة في العراق، لهذا جاءت النتائج التي أشرت تدني المستوى العلمي غير مرضية للجميع.
وبين عبد الصمد ان البصرة بحاجة الى مدارس جديدة، نظراً للزخم الموجود في المدرسة الواحدة، لكنه لفت الى ان مشكلة استملاك الاراضي تقف حائلاً دون تخصيص المباني اللازمة.

وأفاد مدير الاعلام والعلاقات في مديرية تربية البصرة باسم القطراني بان مشكلة الابنية المدرسية ما زالت تمثل المشكلة الرئيسة في العملية التربوية في العراق، مشيراً الى ان محافظة البصرة كانت تحتاج الى بناء 600 مدرسة في العام الماضي، وقال ان حاجتها هذا العام وصلت الى 700 مدرسة نظراً لتقادم الابنية المدرسية الموجودة، مضيفاً ان هناك بادرة ضمن مشروع تنمية الاقاليم في المحافظة لبناء مدارس بـ 3 طوابق وتم بناء 11 مدرسة حتى الان، متأملاً ان يحل هذا المشروع مشكلة الابنية المدرسية.

ويقترح الكاتب جاسم الموسوي حلاً للنهوض في الواقع التعليمي بالعراق من خلال انشاء مجلس وطني للتعليم يعطي التعليم الاولوية، مبيناً انه لا يمكن ان يتم بناء دولة مدنية متطورة دون تعليم متطور.
واشار الموسوي الى ان البيئة التعليمية في العراق تعرضت الى الهدم في جميع المجالات، ما انعكس على نتائج الامتحانات السابقة.

واتهم التدريسي حيدر الاسدي وزارة التربية بأنها غير جادة في معالجة مشاكل العملية التعليمية في العراق، وان الدور الثالث الذي عملت عليه الوزارة لا يمثل حلاً، بل هو عملية تشويه للتعليم .
وأكد انه يجب ان تكون هناك نهضة تربوية وتعليمية يشترك فيها جميع اطراف المجتمع، من أجل معالجة الاخفاق الذي حصل في نسب النجاح المتدنية التي شهدتها المدارس في العراق.

XS
SM
MD
LG