روابط للدخول

تفاؤل دولي بشأن مستقبل صناعة النفط في العراق


حقل الزبير في محافظة البصرة

حقل الزبير في محافظة البصرة

تباينت آراء خبراء النفط بشأن ما ورد في نشرة الطاقة في العراق الذي أصدرته مؤخرا وكالة الطاقة الدولية وتوقعت فيه أن يزداد إنتاج النفط العراقي ليصل إلى 6 ملايين و100 ألف برميل يوميا بحلول عام 2020، ليصبح في عام 2035 ثاني أكبر عضو في اوبك منتج ومصدر للنفط بعد السعودية.

لكن توقعات العراق بدت أكثر تفاؤلا من توقعات وكالة الطاقة الدولية حيث يأمل أن يصل بالإنتاج إلى نحو عشرة ملايين بحلول عام 2020.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أعلن الأربعاء الماضي أن العراق يخطط لزيادة إنتاجه من النفط الخام لنحو 6 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2015.

الخبير النفطي علي حسين بلو يرى أن توقعات وكالة الطاقة الدولية هي الأقرب إلى الواقع من توقعات الشهرستاني.

وأثارت هذه التوقعات التي نشرت في أول تقرير شامل لوكالة الطاقة الدولية حول مستقبل الطاقة في العراق، أثارت شكوكا حول قدرة السلطات العراقية على تحقيق كميات الإنتاج المستهدفة كما عكست المخاطر من أن الإنتاج النفطي في العراق يرتفع بوتيرة اقل مما كان متوقعا.

من جهته يرى الخبير النفطي واجد شاكر أن المشكلة لا تكمن في زيادة الإنتاج طالما أن شركات النفط العالمية مستمرة في إنتاج النفط من الحقول الكبيرة، لكن زيادة الإنتاج لا تعني ارتفاع معدلات التصدير بسبب عدم وجود منافذ تصديرية غير منفذي البصرة وخط أنابيب جيهان التركي.

وكالات أنباء نقلت عن مسؤولين تنفيذيين بشركات نفطية قولهم إنه بالرغم من أن العراق الذي يملك رابع أكبر احتياطيات عالمية في العالم لديه ما يكفي من النفط في أرضه لتحقيق مستوى الإنتاج المستهدف عند 12 مليون برميل يوميا فإن مشاكل البنية التحتية والبيروقراطية تجعل الوصول إلى هذا المستوى مستبعدا بحلول الموعد المتعاقد عليه أي عام 2017.

الخبير النفطي عباس الغالبي وعلى الرغم من أنه يرى أن توقعات وكالة الطاقة الدولية غير واقعية، إلا أنه يتفق مع ما جاء في هذه الجزئية من التقرير، مؤكدا تقادم وتهالك البنية التحتية، والتأثير السلبي لخلافات الكتل السياسية والجدل المستمر بين بغداد وحكومة إقليم كردستان لافتا إلى أن سياسة العراق النفطية تشوبها الضبابية وغير واضحة المعالم.

ويتفق الخبير النفطي علي حسين بلو مع الغالبي في عدم وضوح السياسة النفطية العراقية، وهذا ما يمنع شركات النفط العالمي من دخول السوق العراقية، داعيا إلى الإسراع بإقرار قانون النفط والغاز المثير للجدل لتنظيم العلاقة بين بغداد والمحافظات المنتجة للنفط وحكومة إقليم كردستان.

وذكر تقرير وكالة الطاقة الدولية أن صادرات إقليم كردستان من النفط ارتفعت إلى 170 ألف برميل يوميا وستبلغ 200 ألف برميل يوميا قريبا بفضل الاتفاق المبرم بين بغداد واربيل.

وفي سياق متصل ذكر تقرير إعلامي نقلا عن مصادر بقطاع الطاقة أن العراق يدرس استبدال شركة «اكسون موبيل» الأميركية بشركات روسية في مشروع غرب القرنة - 1 النفطي العملاق، بعدما أغضبت الشركة الأميركية بغداد بدخولها إقليم كردستان، والحكومة العراقية تعتبر العقود التي وقعت مع الإقليم غير قانونية.

وجاءت هذه الأنباء بعد اجتماع عقده رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو لمناقشة موضوعات متعلقة بالطاقة، على هامش زيارته الأخيرة لروسيا.

وقالت نشرة «كومباس»، وهي نشرة أسبوعية للطاقة عن دول الاتحاد السوفيتي السابق وشرق أوروبا، الخميس، إن العراق يدرس إدخال شركتي «لوك أويل» و«غازبروم نفت» الروسيتين بدلا من "اكسون موبيل".

الخبير النفطي علي حسين بلو يستبعد أن يقوم العراق بالاستغناء عن شركة اكسون موبيل الأميركية في الوقت الحاضر لافتا إلى أن شركة "غاز بروم" الروسية هي الأخرى وقعت عقدا مع حكومة إقليم كردستان لكن بغداد غضت الطرف عن هذه الشركة الروسية.

يذكر أن إنتاج العراق النفطي بدأ يرتفع في عام 2010 بعد أن أبرمت بغداد خلال جولات التراخيص عقودا مع كبريات شركات النفط العالمية مثل بي.بي واكسون موبيل ورويال داتش شل.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن إرجاء الاستثمار في العراق قد يؤدي لشح في السوق في العقود المقبلة ويدفع الأسعار للصعود.

الخبير النفطي واجد شاكر يرى أن على الحكومة دراسة مثل هذه التقارير الاقتصادية والإعداد للتوقعات المستقبلية، مؤكدا ضرورة إنشاء منافذ جديدة لتصدير النفط.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.

XS
SM
MD
LG