روابط للدخول

ورود الموسوي: الشاعرة العراقية ما زالت محاطة بالكثير من الأسوار


الشاعرة ورود الموسوي

الشاعرة ورود الموسوي

تقول الشاعرة ورود الموسوي انها من "نتاج المنفى"، مؤكدة أن شخصيتها تكونت في المهجر، فهي اصغر شاعرة عراقية كتبت في المهجر، وبدأت تجربتها الشعرية والأدبية فيه، وترى أنها تربّت على الغربة التي منحتها الكثير.

أصدرت مجموعتها الشعرية الأولى "وشمُ عَقـارب" عام 2007، أما ديوانها الثاني الذي حمل عنوان "هَـل أتى ...!" فصدر عام 2010، وتُرجم ديواناها إلى اللغة الفارسية، وترجمت بعض قصائدها إلى الفرنسية والانكليزية، وتؤكد أن قصائدها الحزينة تعبر عن الواقع العراقي، ويصعب عليها الخروج من بيئتها لتكتب عن الفرح المزيف في بلاد عرفت "الحزن التموزي" على مدى قرون، وتشير الى أن المرأة العراقية الشاعرة مازالت محاطة بالكثير من الأسوار التي تخلقها هي لنفسها أو يخلقها لها المجتمع الذكوري الذي تعيش فيه.

الموسوي من مواليد محافظة بابل عام 1981 تركت العراق وعمرها لم يتجاوز تسع سنوات لتبدأ رحلة المهجر في إيران، وتكمل دراستها في مدارس الحوزة الدينية. كتبت الشعر منذ الطفولة وتعزو هذا الولع باللغة العربية والشعر العربي إلى الجو العائلي المحب للثقافة والآداب، وتقول إن أول قصيدة كتبتها حملت عنوان "أوطان" ولم تكن حينها تتجاوز العشر سنوات.
شاركت في أول أمسية شعرية بعمر الثانية عشر عام 1993، وحصلت على لقب اصغر شاعرة في مهرجان للشعر العربي أقيم في مدينة قم الإيرانية.
تأثرت ورود الموسوي بثلاثة شعراء، هم العراقي بدر شاكر السياب، والإيرانية فروغ فروخزاده، والأميركي تي أس إليوت، فهي تكتشف في قصائدهم الجديد، وتجد نفسها قريبة جدا من هؤلاء.

استمرت رحلة المهجر لتعيش فترة في سوريا، المحطة التي تصفها الشاعرة ورود ببداية لتحول جديد في حياتها، وانفتاح على جو جديد في بلد عربي بعيدا عن إيران وأجوائها. قبل نهاية تسعينيات القرن الماضي تركت سوريا لتبدأ مشوار جديد في مدينة مانشستر البريطانية، حيث قررت إكمال دراستها العليا، رغم الصعوبات التي واجهتها، وفي عام 2001 انتقلت إلى لندن ونجحت في تجاوز العراقيل والصعوبات لتحصل في 2007 على شهادة الماجستير في الأدب العربي الحديث ونقده من جامعة لندن للدراسات الشرقية والأفريقية SOAS، عملت بعدها أستاذ مساعد لمادة اللغة العربية وفهم النصوص في نفس الجامعة لسنوات.

وللموسوي عدد من البحوث الأدبية في مجال الشعر والقصة والرواية باللغة الانجليزية تحت الطبع أيضا. أعدت دراسات نقدية في الأدب العربي الحديث والأدب المقارن. وعن دار فضاءات للنشر والتوزيع صدرت المجموعة القصصية الأولى لها بعنوان "ما قالته الرصاصة للرأس".
عملت في الصحافة والإعلام مقدمة ومعدة لعدة برامج حوارية على القنوات الفضائية، وهي تشغل اليوم منصب المدير التنفيذي لمؤسسة الحوار الإنساني، وهي مؤسسة ثقافية تُعنى بثقافة العراق أولاً منذ 2011 .
أقيمت لها العديد من الأمسيات الشعرية داخل بريطانيا وفي دول عربية كالكويت والمغرب والبحرين وعُمان.

ساهم في إعداد هذه الحلقة من برنامج "عراقيون في المهجر" مراسل إذاعة العراق الحر فارس شوقي.

XS
SM
MD
LG