روابط للدخول

استمرار التوتر في سيناء وتظاهرات كبرى في القاهرة


محتجون مصريون في القاهرة

محتجون مصريون في القاهرة

قالت وسائل إعلام مصرية إن "معلومات مغلوطة تم إرسالها إلى مؤسسة الرئاسة حول تواجد الجيش والشرطة فى رفح، وتأمين الأقباط بما يتنافى مع الوضع الميدانى، فالقوات المتواجدة ضعيفة للغاية، ولا تكفي إلا لحماية نفسها فقط".
وشن نشطاء حملة ضد توجهات في الحكومة الحالية تقضي بالسماح بتسليح أهالي سيناء، ورد الشيخ محمد المنيعى من كبار مشايخ قبيلة السواركة بسيناء على الحملة بقوله، إن "مسألة تسليح أو انضمام بعض أفراد البدو إلى الشرطة تحت أى مسمى بات من الأمور الملحة كى تتحمل كل قبيلة حماية وتأمين حدودها كما كان يحدث قديما".
واعتبر إيهاب لويس، أحد المسيحيين في رفح، أن "مفهوم الأمن لا يعني مجرد تسيير دوريات مدرعة، وأن الحقيقة هي أن سيناء تفتقر فعليا إلى الأمن"، على حد قوله.

ونشرت صحف مصرية تقارير مصورة تشير إلى تردي الأوضاع الأمنية في رفح، ورصدت "اليوم السابع"، مصرع وإصابة 125 شرطيا ومجندا خلال ثلاثة أشهر فقط بسبب عمليات إرهابية.
وعلى الصعيد السياسي تشهد الأوضاع مزيدا من التوتر، والتأزم، وبينما تحل ذكرى ماسبيرو الأولى دون محاكمة المتورطين في دماء المتظاهرين، تشهد الساحة السياسية ردة عن الديمقراطية، حيث أثار مقترح بوضع مادة في الدستور تقضي بـ"الإخطار قبل التظاهر" حفيظة العديد من السياسيين والحقوقيين، ولقي هجوما حادا من قبل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد القيادي في حزب العدل أحمد شكري أن "تنفيذ مادة الإخطار سيكون باباً لقمع الحريات"، مشيراً إلى أن "مرسي وجماعة الإخوان المسلمين هم المستفيدين من تلك المادة للحد من الحريات وتحجيم المعارضة في ظل النظام الحاكم".

وفي السياق، وصف العضو المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين مختار نوح اقتراح مادة الإخطار فى الدستور بـ"الكارثة"، متسائلاً ما علاقة الإخطار بالدستور؟، وقال إن "ما يفعله نظام مرسى هو إعادة لما فعله نظام مبارك ولكن بطريقة أقل ذكاء".
وانطلقت الثلاثاء مسيرة حاشدة لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمذبحة ماسبيرو، في حفل تأبين ينظمه اتحاد شباب ماسبيرو، ومشاركة 35 حركة وائتلافًا وعددًا من الأحزاب، وتعد هذه التظاهرة الأولى في سلسلة من التظاهرات الاحتجاجية الكبرى ستشهدها العاصمة المصرية على مدار الأسبوع الجاري.
وأعلن اتحاد شباب ماسبيرو إلى أنه تم الاتفاق بين الحركات المشاركة بعدم رفع أي شعارات حزبية أو فئوية، لتتوحد المسيرة حول المطالبة بالقصاص لحق الشهداء ومحاكمة المتورطين في المذبحة، والمطالبة بالقصاص لحق الشهداء.
وكانت مظاهرات حاشدة قد خرجت من شبرا باتجاه مبنى الإذاعة والتلفزيون المعروف باسم " ماسبيرو" ردًا على هدم مسلمين لكنيسة غير مرخصة في محافظة أسوان، وتحولت التظاهرة إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات من الشرطة العسكرية والأمن المركزي، أفضت إلى مقتل بين 24 إلى 35 شخصًا أغلبهم من الأقباط.
وطالب رئيس حزب الدستور محمد البرادعي بمحاكمة قتلة شهداء الثورة، وقال، عبر حسابه على موقع "تويتر" بمناسبة ذكرى أحداث ماسبيرو، إن "الثورة التي لا تحاكم من قتل أبناءها هي ثورة لم تكتمل".
هذا وأثار قرار الرئيس المصري بالإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا مناصرة الثورة في الفترة من يناير 2012 وحتى توليه السلطة في 30 يونيو 2012، حفيظة السياسيين، واعتبره قرارا سياسيا لتهدئة للأوضاع في نهاية المائة يوم الأولى من فترة ولايته، وطالب عدد من السياسيين والحقوقيين مرسي بتنفيذ وعوده والإفراج عن ضباط 8 إبريل المعتقلين على خلفية الأحداث التي توالت بعد الثورة.
وإلى ذلك يلوح في الأفق زخما ثوريا يبدو أنه سيعود خلال الأيام المقبلة إلى ميادين القاهرة، بينما تكاد المائة يوم الأولى من حكم الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين أن تلفظ أنفاسها، حيث صار المواطن المصري فريسة لغلاء الأسعار، في خشية مما يتردد حول اتجاه الدولة نحو إلغاء الدعم عن الكهرباء والوقود والخبز، وبات الشلل الجزئي فريضة على مؤسسات الدولة الخدمية والإنتاجية.
وأعلنت القوى السياسية التي دعت لتظاهرات 12 تشرين الجمعة المقبل خريطة التظاهرات، وتشمل خمس تظاهرات رئيسية في القاهرة، والجيزة، إضافة إلى تظاهرات في مختلف المحافظات المصرية أهمها الإسكندرية والسويس والمحلة والمنصورة والاسماعيلية، وتنتهي التظاهرات في ميدان التحرير، وتهدف إلى اعادة تشكيل "الجمعية التأسيسية" لتعبر عن كل المجتمع، وإنهاء سطوة تيار افسلام السياسي على الجمعية، واتخاذ خطوات جادة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحديد حد أدنى وأقصى للأجور، وحماية البلاد من كافة أشكال الطائفية خاصة ما تشهده سيناء حاليا، والذي يشكل سابقة في التاريخ المصري.
XS
SM
MD
LG