روابط للدخول

العراق: ثاني إحتياط عالمي للفوسفات لكنه ينتظر الاستثمار!


دورية عراقية في حقل عكاز الغازي بمحافظة الأنبار

دورية عراقية في حقل عكاز الغازي بمحافظة الأنبار

تكشف المسوحات الجيولوجية عن وجود كميات كبيرة من خامات الفوسفات والكبريت ومعادن أخرى في الأراضي العراقية، بما يدفع المتفائلين الى توقع تطوير الاقتصاد العراقي ليكون متعددَ المصادر، بدلاً من اعتماده النفط كمصدر رئيس، هذا إذا ما جرى التخطيط الجاد لإدارة تلك الثروات.

الانبار: ثروة تنتظر!

ويأمل مسؤولون محليون في محافظة الانبار، أن تجدَ الثروات المعدنية المتنوعة في أراضي المحافظة الشاسعة، فرصاً استثمارية تعود بالنفع والفائدة على أهاليها والعراقيين عموما، وعلى هذا الصعيد قدمت هيئةُ الاستثمار في الانبار ملفاتٍ لمشاريع استثمارية الى الحكومة الاتحادية تمهيدا لمنح إجازات للمتقدمين عليها من شركات أجنبية وعربية، ومن هذه الملفات استثمار بعض حقول الفوسفات المنتشرة في صحراء الانبار الغربية، والتي تقدر احتياطياتها بعشرة بليون طن بحيث وضعت العراق في المرتبة الثانية عالميا بعد المغرب في امتلاك الفوسفات، بحسب عضو مجلس المحافظة المهندس قيس عبد الملك.

بدائل عن النفط!

ويؤكد رئيس مجلس المحافظة جاسم الحلبوسي على ضرورة العمل بتلك المشاريع لخلق فرص عمل للعاطلين في المحافظة اضافة الى المردودات الاقتصادية للمحافظة وللحكومة الاتحادية عموما، في حين بين الباحث المتخصص الدكتور رفعت مطر، وجود كميات كبيرة من اليورانيوم مع الصخور الفوسفاتية في صحراء الانبار، يمكن استثمارها في الصناعات التحويلية، ونشاء محطات توليد طاقة كهربائية متطورة.
ثراءُ أرض العراق بالعديد من المعادن والخامات، جعله في مأمن من مخاطر نضوب النفط بعد عقودٍ، بحسب المهندس الاستشاري عامرالجواهري الذي شدد في حديثه لإذاعة العراق الحر على أهمية التوجه لتصنيع تلك المعادن والخامات ومنها الفسفور من خلال خطة استثمارية جدية.

2.5 مليار دولار

وكان وزير الصناعة احمد الكربولي بيّن في مقابلة أجريتها معه سعة الفرص لاستثمار الثروات المعدنية خصوصا الفوسفات، كاشفا عن وجود عرض لبناء معمل لتصنيع الفوسفات بكلفة مليارين وخمسمائة مليون دولار في محافظة الانبار، وتحدث الكربولي عن النية لتشييد خمسة معامل تحويلية يضاهي الواحد منها معمل عكاشات القائم حاليا، بما يحقق قدرة تصديرية لمنتجات الفسفور المنوعة تصل الى عشرة ملايين طن سنويا، بحسب الوزير الكربولي، الذي اعترف بان 75 شركة عامة مملوكة للدولة تتبع حاليا الى وزارة الصناعة، تضم نحو 267 معملا، يحتاج اغلبها الى التأهيل والتطوير لم تشهدها منذ اواسط الثمانينات.

ريثما يتلمس العراقي نتائجَ فعلية لخارطة الاستثمار التي تعاني التلكوء في اغلب القطاعات الاقتصادية، يحذر المهندس الاستشاري عامر الجواهري من المبالغة في تصدير المعادن والخامات المهمة دون تصنيعها في الداخل للحصول على عوائد اكبر ، لافتاً الى تجربة ماليزيا عندما بالغت في تصدير امعدن لقصدير الخام على مدى عقود حتى نضب في اراضيها.
وتمنى الجواهري بناء مشاريع تصنيعية للخامات والمعادن الوفيرة ومنها الفوسفات، مشيرا الى أن ما يتوفر الآن من معامل ومصانع بحاجة الى التأهيل، اذ أنها لم تعد تتناسب وتطور تقنيات الصناعة العالمية، فضلا انها ليست بحجم قدرات العراق علىالإنتاج، لافتا الى تجربة المملكة العربية السعودية بهذا الشأن حيث بدأت مبكرا في تصنيع الفوسفات وهي تبيع اليوم منتجاتها من الأسمدة والحوامض والمنتجات العرضية في السوق العالمي.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في الأنبار برهان العبيدي.

XS
SM
MD
LG