روابط للدخول

مصر: تظاهرات مليونية ضد مرسي الجمعة المقبل


إعتصام في القاهرة لعمال شركة الغاز في أسوان

إعتصام في القاهرة لعمال شركة الغاز في أسوان

مع نهاية المائة يوم الأولى من حكم الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، والتي قطع على نفسه وعود لإنجازها في هذه الفترة، شهدت مصر تحولات كبيرة في الحراك السياسي.
وفيما بدا أنه رد على خطاب الرئيس المصري السبت الماضي، قاطعت الأحزاب السياسية الاثنين جلسات الجمعية التأسيسية للدستور بشكل جماعي، وفي المقدمة أحزاب الوفد، والدستور ومصر الديمقراطى والمصريين الأحرار والاتحاد.
وكانت جلسة الاثنين قد خصصت للاستماع إلى وجهات نظر الأحزاب في النصوص المتعلقة بالنظام الانتخابي، وكان الرئيس مرسي قد شدد في خطابه السبت الماضي على أن القوى السياسية التي ترفض نصوص الدستور، وتثير الأزمات حولها لا تمثل الأغلبية، وقال "نحن ماضون في كتابة الدستور".

وأثار الخطاب انتقادات واسعة على خلفية التقديرات، والنسب المئوية التي طرحها الرئيس كنسب نجاح لم تكن لها أي مرجعية، وأثار ذلك حفيظة القوى السياسية بما فيهم حزب النور الحليف الرئيسي لجماعة الخوان المسلمين.
وعقدت القوى السياسية اجتماعا مساء الأحد بمقر الجمعية الوطنية للتغيير، وقررت التظاهر يوم الجمعة المقبل احتجاجا على سياسات الرئيس المصري، وغياب أية ملامح لخطة التنمية، وغياب البعد الاجتماعي في ظل توجهات النظام السياسي الحالي الذي تتجه سياساته إلى رفع الدعم الحكومي عن بعض السلع الرئيسية وفي مقدمتها المحروقات، وبعض الأغذية، والأدوية.
وقررت القوى السياسية بكافة فئاتها من اليسار والتيار الليبرالي التوحد في مظاهرات الجمعة المقبل 12 تشرين، وشرح الناطق الرسمي باسم جبهة التغيير أحمد طه النقر خطة التظاهرات، مشيرا إلى أنها "ستنطلق من الأحياء والقرى والمراكز المختلفة بكافة المحافظات، وستتوجه إلى ميدان التحرير، وتهدف إلى محاسبة الرئيس على ما أنجز من وعود المائة يوم، كما ستتبنى المطالبة بتحقيق العدالة الإجتماعية التي طالب بها الشعب المصري في ثورة 25 يناير.

وأعلنت هيئة النيابة الإدارية وقف العمل بكافة دوائرها على مستوى الجمهورية اعتبارا من الثلاثاء 9 تشرين أول، ويعد هذا هو الإضراب الأول من نوعه في هيئة قضائية، وتعتبر هيئة النيابة الإدارية هي الجهة المنوط بها محاسبة الموظفين في قطاعات الدولة المختلفة، وكان نادي هيئة النيابة الإدارية قد عقد مؤتمرا مساء الأحد قرر أعضاءه اتخاذ هذه الخطوة التصعيدية احتجاجا على عدم تحديد وضع النيابة الإدارية في الدستور الجديد.

وأقام نحو 50 مستشارا بالهيئة دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، وطالبوا فيها بوقف أعمال الجمعية التأسيسية للدستور وبطلان وإلغاء كافة الإجراءات التى اتخذتها، واختصم المستشارون في الدعوى كلا من الرئيس المصري محمد مرسى، ورئيس مجلس الوزراء هشام قنديل و رئيس الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المستشار حسام الغريانى. وتأتي الدعوى الجديدة ضد الجمعية التأسيسية للدستور في سياق عدد من الدعوات القضائية المتوقع نظرها خلال الشهر الجاري، وجميعها تطعن في مشروعية تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

وشهدت سيناء حادثاً مؤسفاً قضى فيه 21 من جنود الشرطة حتى الآن، كما أصيب نحو 39 جنديا بجراح، بعضها خطر، إثر انقلاب سيارة نقل للجنود في سيناء، بالقرب من حدود مصر الشرقية، حسبما أوردت الجهات الرسمية، وخصصت القوات المسلحة المصرية ثلاث طائرات لنقل القتلى والمصابين.

وتفجرت في القاهرة التظاهرات والاعتصامات إثر نهاية المائة يوم من حكم الرئيس المصري محمد مرسي. وشهد مقر رئاسة الوزراء ومجلس الشورى عددا من الاعتصامات لعمال، ومعلمين، وسائقي سيارات النقل الجماعي بمحافظة القاهرة. واستأنف الأطباء في مختلف أنحاء مصر إضرابهم عن العمل بعد تعليقه ليومين، ونشبت العديد من المشاجرات في مختلف المستشفيات بأنحاء الجمهورية. وأضربت الاثنين 90 مدرسة في حي شبرا الخيمة بالقاهرة عن العمل، وتظاهر مدرسو المدارس التسعين مطالبين بتوفير الحماية الأمنية بعد زيادة ظواهر الانفلات الأمني ضد المدارس، والاعتداءات المتكررة على المدرسين. كما تظاهر فلاحون من محافظة الفيوم أمام مجلس الوزراء مطالبين بتوفير مياه الري بعد نضوبها ما يهدد زراعاتهم.

واعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية المصرية أن الحكومة الحالية تعاملت مع الحركات الاحتجاجية للعمال بنفس أساليب النظام البائد، والذى ثار عليه الشعب المصرى ابتداء بتشويه الإضرابات العمالية وانتهاء بإصدار أحكام بالسجن على قيادات النقابة المستقلة للعاملين بشركة تداول الحاويات بمحافظة الإسكندرية، وأضافت الدار في تقرير لها أنه تم فصل 39 عاملا من قيادات النقابات المستقلة وتحويل 32 نقابيا للنيابة العامة خلال هذه الفترة.
واتهم التقرير أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة محمد البلتاجى، وحسن البرنس القيادى بالحزب، أنهما شككا في تظاهرات العمال أمام القصر الجمهورى، واعتبراها مؤامرة المدبرة لإسقاط الرئيس محمد مرسى وإظهاره بمظهر العاجز عن تحقيق المطالب، مشيرين إلى أن مدبر تلك المؤامرات هم رجال مباحث أمن الدولة، وأن عددا من المحتجين يتلقون أموالا لإثارة البلبلة أمام القصر الرئاسى، وطالب التقرير بمحاسبة قياديا حزب الحرية والعدالة عن هذا الموقف.

وتبدو أوضاع الشارع المصري قاتمة قبل ايام من الدعوات الواسعة للتظاهرات المليونية التي دعت إليها القوى السياسية ضد سياسات الرئيس المصري محمد مرسي، والنظام الجديد في مصر.
XS
SM
MD
LG