روابط للدخول

الأيزيديون يحيون عيدهم الأكبر، وإحتفاء في بغداد بأدبهم


أيزيديون يحتفلون بعيد "جما" في دهوك

أيزيديون يحتفلون بعيد "جما" في دهوك

احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بأدب وأدباء الطائفة الأيزيدية، وتضمن الاحتفاء الذي يعد الأول من نوعه في العراق قراءات لقصائد شعرية، واستضافة عدد من كتاب القصة القصيرة.

ويعد الايزيديون من الأقليات الدينية التي شكلت جزءاً من النسيج الاجتماعي العراقي، لكن تردي الأوضاع الأمنية تعرض عدد كبير من أتباع هذه الأقلية لعمليات قتل وتعنيف انسحب تدريجاً على أدبائها ومثقفيها، وأثر سلباً على اندماجهم في الساحة الثقافية العراقية. وشكت الأديبة نازك شمدين من تعرض اليزيديين للإهمال والتمييز من قبل السلطات الحكومية.

وحظي الاحتفاء الادبي باشادات الحاضرين من الادباء والمثقفين العراقيين، إذ أبدى الشاعر محمد حسين آل ياسين دهشته من أن يكون الايزيديون في مناطقهم النائية، ويتخاطبون باللغة الكردية لكنهم يكتبون شعرهم بالعربية بمستوى عال من الإتقان.
وقال الناقد مزاحم حسين ان المتابع للأدب الايزيدي سيكتشف أنه اختصر الهم العراقي باللغة العربية، بالرغم من التهميش الذي يعانيه أدباء ومثقفو هذه الأقلية.
من جهته أكد الكاتب عبد العزيز لازم على ضرورة التوحيد بين طوائف الشعب العراقي، من خلال الثقافة والمثقفين، لان الأدب الايزيدي جزء من الأدب العراقي.


الأيزيديون وعيد "جما"

في دهوك، احيت الطائفة الأيزيدية مراسيم عيد "جما" الذي يعد اكبر الأعياد الأيزيدية، وسط اقبال كبير من الأيزيديين الذين قدموا من انحاء العالم كافة للمشاركة في مراسيم العيد التي تجري معبد لالش في قضاء شيخان ابتداء من 6 تشرين الاول وتستمر ستة ايام.
وقال مسؤول اعلام مركز لاش الثقافي في محافظة دهوك جعفر سمو ان عيد هذا العام يختلف عن بقية الأعوام بسبب إهتمام حكومة إقليم كردستان بالأيزيديين.

وبخصوص المراسم التي تقام في هذا العيد قال الياس بابا شيخ وهو من الباحثين المهتمين بالشأن الأيزيدي ان هذه المراسيم تبدأ في اليوم الأول بالدف والشباب واشعال الفتائل وثم يأتي البرْي لتجري مراسيم ذبح الثور، موضحا ان هذه المراسيم تجرى بالتتابع في ايام العيد لكن اهم هذه المراسيم هو "السما" وهو شكل من شكال الرقص الديني الذي يبدأ منذ الليلة الأولى ويستمر لبقية الليالي حيث يقوم رجال الدين برقصات دينية روحية في قرب ضريح الشيخادي وتختتم هذه المراسيم بوليمة كبيرة يقيمها امير الأيزيديين للذين يخدمون في المعبد.

الكاتب الأيزيدي قادر حسن اوضح ان هذا العيد من اهم الأعياد الأيزيدية لأن مراسيمه تجرى في معبد لالش وهو من اقدس الأماكن لدى الايزيديين وفيه النبع الأبيض ومرقد الشيخادي مشيرا الى ان لهذا العيد في العام الحالي طعماً خاصاً بعد التعليمات الأخيرة التي اصدرها الأمير تحسين بك حيث تنازل عن حصته من واردات معبد لالش ووضعها في صندوق لدعم الفقراء والمحتاجين من الايزيدين.
وقال حسن ان للتعليمات التي اصدرها الأمير الأيزيدي بخصوص زائري المعبد في ايام العيد اهمية كبيرة في ترسيخ الجوانب الأجتماعية لدى المكون الايزيدي، مشيرا الى ان هذه التعليمات ضرورية للحفاظ على قدسية معبد لالش وتماسك المجتمع الأيزيدي.

يذكر ان الأيزيديين هم بقايا ديانة قديمة تعود جذورها الى الديانة الزرادشتية والمثرائية وغالبيتهم يعيشون في القرى والمجمعات التي تقع مابين محافظتي دهوك ونينوى ويصل تعدادهم الى نحو (500) الف نسمة.

XS
SM
MD
LG