روابط للدخول

خبر عاجل

مصر: إطلاق نار على مسيحيي رفح وانتقادات لخطاب مرسي


نفق يربط قطاع غزة بمصر
نفق يربط قطاع غزة بمصر
مع احتفالات مصر بذكرى حرب أكتوبر وتحرير سيناء، فشلت قوات الأمن في حماية المسيحيين في رفح، وعجزت عن السيطرة على عمليات التهريب التي تتم عبر الأنفاق.
وأكدت كنيسة شمال سيناء اليوم إطلاق النار على منازل الأقباط بحي الصفا، وإلغاء قداس الأحد بسبب إطلاق النار وحالة الانفلات الأمني، وقال مجدي إبراهيم نيروز الموظف بالوحدة المحلية لمركز ومدينة رفح، إن إطلاق النار تم على شقته، كما تم تهديده للرحيل من رفح وترك مسكنه. وقال القس ميخائيل أنطون، إن "قوات الأمن تحمي الكنيسة ومنازل الأقباط لكن الأوضاع العامة سيئة".
وقالت وسائل الإعلام المصرية إن عمليات التهريب عبر أنفاق رفح تتم من وإلى غزة دون ضابط أو رقيب، ويستخدم المهربون الشاحنات الثقيلة، فيما توقفت تماماً عمليات البناء في قسم شرطة رفح بعد تهديد مسلحين لعمال البناء.
يذكر أن الرئيس المصري كان قد أعلن عن زيارة إلى رفح الجمعة الماضية، غير أنه وصل بالفعل إلى العريش، ولم تسمح أجهزة الأمن بزيارته رفح بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

ولم تسلم ذكرى أكتوبر من الانقسام المهيمن على الساحة السياسية في مصر، وألقى الرئيس المصري محمد مرسي خطاباً مثيراً للجدل، ودافع فيه عن أدائه خلال الـ 100 يوم الأولى له في منصبه، وألقاه في استاد القاهرة وسط حراسة مشددة أمام عشرات الآلاف من عناصر تيار الإسلام السياسي، وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة.
وتحدث مرسى خلال ساعتين هي مدة الخطاب عما قدمه من إنجازات، حسب وصفه، والتي اعتبر أنه حقق فيها 70% من وعوده الانتخابية، لكن موقع مرسى ميتر، الذي يتتبع إنجازات الرئيس خلال المائة يوم الأولى، أكد أنه لم يفِ سوى بخمسة وعود من أصل 64 من وعوده.

عضو مجلس الشعب السابق مصطفى بكري قال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "إننا انتظرنا من الرئيس مرسي خلال كلمته في الاحتفال بذكرى انتصار أكتوبر، أن يحدثنا عن الأسباب والمشاكل التي حالت دون تحقيق برنامج المائة يوم، ولكننا فوجئنا به يبشرنا بتخفيض الدعم".
وفي السياق، انتقد عضو مجلس الشعب السابق مصطفى النجار ما جاء في خطاب الرئيس خلال كلمته في ذكرى أكتوبر باستاد القاهرة، وسط حشود إخوانية لأول مرة، وقال النجار إن "مرسي أعلن أنه حل ما يقارب من 60% من مشكلة المرور، لكن حل هذه المشكلة ليس بتسجيل المخالفات، وأضاف "سامح الله من كتب لك هذا الخطاب، فقد أساء إليك بهذه النسب المضحكة واتجاه التبرير".
وذهب الكاتب المتخصص في الأمن القومي محمد الجوادي إلى أن الرئيس مرسي اعترف خلال كلمته بأن الفساد أقوى من الدولة الجديدة، وأكد أن مرسى استغل المناسبة القومية للدفاع عن المائة يوم الأولى من حكمه.

وفيما تزداد حدة الانتقادات ضد خطاب مرسي، اعتبر المؤيدون أن خطاب الرئيس كان موجها للشعب المصري بأكمله، وقال المحلل والكاتب السياسي السفير محمود شكري إن الخطاب اصطبغ باللون الوطني، مشيرا إلى أن حديثه عن المواطنة بين المسلمين والمسيحيين نجح بقدر كبير فى إعادة التعبئة الداخلية للمصريين بذكريات النصر وكواليس حرب التحرير، الذي أسهب في ذكر تفاصيلها رغم أنه لم يشارك فيها.
كما اعتبر مستشار رئيس الجمهورية أيمن الصياد أن الشفافية كانت عنوانا لخطاب الرئيس محمد مرسي، وقال إن "الشفافية هي الحل وسعيد أن أرى أولى بوادرها".
وانتقد رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي اللواء عادل القلا قيام أعضاء حزب الحرية والعدالة بتحمل تنظيم الحفل، وقال "كيف يسمح رئيس الجمهورية بأن يقوم حزب الحرية والعدالة بالتنظيم ويتجاهل القوى السياسية الأخرى". وأضاف أن "خطاب مرسي افتقد الحديث عن القضايا الهامة، مثل عودة شركات القطاع العام، وتعيين الشباب وإيجاد فرص عمل لهم، ورؤيته فى الاستثمارات وتمليك الأراضى في سيناء والمناطق الجديدة ومياه النيل والمشكلة الاقتصادية بشكل عام".
وقال المتحدث الرسمي لحزب المصريين الأحرار أحمد خيري إن "أداء رموز الإخوان الفضائي بعد خطاب مرسي أعاد إلى الأذهان أداء رموز الوطني المنحل بعد خطابات مبارك".

وشهدت ذكرى أكتوبر الـ39، العديد من المفارقات، منها استباق محمد مرسي يوم السادس من أكتوبر بتكريم الرئيس الراحل محمد أنور السادات صاحب قرار الحرب، والفريق سعد الشاذلي، لكن الاحتفال الذي أقامته الرئاسة في الاستاد شهد حضور من تورط في مقتل السادات في ذكرى أكتوبر سنة 1981، مثل القيادي الجهادي طارق الزمر، ابن عم عبود الزمر المخطط الأول لقتل الرئيس الراحل السادات. ولأول مرة منذ حرب أكتوبر 1973 التي شارك فيها المشير طنطاوي كضابط مقاتل، تغيب مع رئيس أركانه السابق الفريق سامي عنان عن الاحتفال بالذكرى، وتغيب الاثنان عن المشهد تماماً هذه السنة، ولم يظهرا في مختلف الاحتفالات الخاصة بالقوات المسلحة، وهو ما اعتبره المحللون والسياسيون هروباً من الاتهامات التي تلاحقهم خاصة ما يتعلق بالفساد وقتل المتظاهرين.
XS
SM
MD
LG