روابط للدخول

تجدد المطالبات بالغاء مكاتب المفتشين في الوزارات


تتعرض مكاتب المفتشين العموميين في الوزارات إلى العديد من الانتقادات لأسباب يتعلق بعضها بفشلها في مكافحة الفساد المستشري في دوائر الدولة، فيما يتعلق بعضها الاخر بهيمنة الوزراء على عمل تلك المكاتب التي تفتقر للاستقلالية

وكانت هناك مطالب من بعض النواب لإلغاء هذه المكاتب والاستفادة من الأموال المخصصة لها في أبواب أخرى إلا إن تلك المطالب لم تحظ بالقبول الجماعي من اللجان البرلمانية التي تقول ان هناك خطورة في اتخاذ هذا الإجراء في ظل الحاجة إلى الأجهزة الرقابية المهنية.

وقال عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب عمار الشبلي: إن تلك المكاتب ما زالت تعمل بقانون سابق وتتجه الخطوات ألان لإقرار قانون مناسب يمنحها صلاحيات أكثر واستقلالية عن الوزارة مع إمكانية تطوير الأداء.

من جانبه اشار منسق رئيس الوزراء لشؤون المفتشين العموميين، المفتش العام في وزارة الصحة عادل محسن الى إن المطالبة بالغاء مكاتب المفتشين في الوزارات غير واقعية، ولها مضار على آليات مكافحة الفساد، التي تعمل عليها مكاتب المفتشين بالتنسيق مع باقي الأجهزة الرقابية بعد ان أثبتت أكثر تلك المكاتب نجاحا في كشف الكثير من ملفات الفساد.

في الوقت ذاته اقر محسن بوجود تباين في عمل المفتشين نتيجة الخبرة والمهنية والخضوع إلى سلطة وهيمنة بعض الوزراء.

الى ذلك قال الناشط المدني، رئيس تحالف من اجل النزاهة سعيد ياسين: ان الكثير من المفتشين يتعرضون إلى ضغوط وابتزاز بسبب مصالح بعض الوزراء وارتباطهم بشركات تجارية كبيرة تابعة إلى جهات سياسية وشخصيات متنفذة، ولذلك فان المخاوف تجعل عمل البعض منهم غير مهني، مشيرا الى إن التفكير بإلغاء المفتشين العموميين يأتي من قبل المسؤولين المتخوفين من الرقابة الصارمة على أدائهم.

XS
SM
MD
LG