روابط للدخول

فنان الكاريكاتير علي المندلاوي: لا أخشى نقد السياسيين


فنان الكاريكاتير علي المندلاوي

فنان الكاريكاتير علي المندلاوي

معظم رسائل المستمعين التي وصلت الى "نوافذ مفتوحة" احتوت على شكاوى من نقص او انعدام الخدمات. فقد شكا قاسم الكعبي في رسالته "لا عدنة كهرباء ولا مدرسة ولا وظيفة".

رسالتان وصلتنا من المستمع عماد زويد الصفراني من ناحية الكرامة قرية سيد غازي بمحافظة المثنى، يقول في الاولى "نعاني منذ زمن النظام السابق ومازلنا نعاني من نقص الخدمات في منطقتنا نحن أكثر من 300 عائلة تحت خط الفقر نطالب الحكومة بإنشاء مدرسة وتبليط شارعنا وبناء مركز صحي وتصفية مياة شرب وين أصواتنا الانتخابية ما حصلنا على شئ بس لوثنا أصابعنا بالحبر".

وفي رسالته الثانية يطلب من الاذاعة زيارة ناحية الكرامة "للاطلاع على أحوالنا المعيشية ومعاناتنا من قلة مياه الشرب وانعدام الشوارع وبعد المدرسة وما يعانيه أطفالنا من عناء المشي إلى المدرسة".

ومن السماوة أيضا يناشد المستمع حسين الوهامي الحكومة المحلية في المثنى النهوض بالخدمات ويقول:"يا حكومتنة المحلية الشتاء جانة وجاب الاذية لا شوارع مبلطة ولا مجاري مصلطة يمتى الحل انطونة البشارة"ز

المستمع يوسف رجب عقب على موضوع ملف العراق الإخباري الذي تناول تجارة الحيوانات المفترسة في العراق، بقوله "ألا يكفينا إننا عشنا أربعة عقود مع مفترسين هوايتهم زرع البلد بعشرات المقابر الجماعية. واليوم نحن مبتلون بوحوش دأبوا على افتراس ميزانيات البلد طيلة السنوات العشرة الماضية وكانت هذه الميزانيات ذات أرقام فلكيه ونحن ما نزال بلا مياه شرب ولا كهرباء ولا شوارع نظيفة والى آخره من البيئة الصالحة لمعيشة الوحوش بشتى أصنافها".

المستمع أبو أحمد من بادية السماوة يطرح معاناة أكثر من 2000 عائلة من البدو ورعاة الأغنام والإبل الذين حرموا من المراعي بسبب استملاك بعض الأشخاص والمسؤولين أراضي شاسعة في صحراء بادية السماوة، وناشد الحكومة إيجاد حل لهذه المشكلة.

المستمع أبو زين العابدين بعث بهذه الابوذية:
تهددني بجهنم ونته منهه
تريد اتعوف روحي ونته منها
دهاك الروح عندك ونته امنه
بلجي اتصير موتتنه سويه

والمستمع زياد من سامراء بعث بهذه الابوذية:
صرت نار بدليلي ومنك ابره
شتضن انساك آني ومنك ابره
تعال الخيط مني ومنك ابره
نخيط گلوبنا ونلتم سويه

فنان الكاريكاتير علي المندلاوي: لا أخشى نقد السياسيين

ظهر اسم الفنان التشكيلي علي المندلاوي منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي كرسام شاب موهوب دخل عالم الرسم للأطفال في "مجلتي" و"المزمار"، واستقطب اهتمام المعنيين لقدرته في ابتكار المواضيع وحرفيته في رسم الشخصيات الكارتونية، وبعدها بأعوام اتجه لفن الكاريكاتير الذي أبدع فيه ليصبح من أهم رسامي هذا الفن عراقيا. وأقام معارض في مدن عربية وغربية وحصل على جوائز عديدة.

الفنان علي المندلاوي الصامت والهادئ في طباعه وسلوكه الإنساني، مشاكس في أعماله ومحب للسخرية وابتكار أساليب مستحدثة للنقد. فهو الباحث دوما عن خفايا الوجوه، وما وراء الظاهر في خطابات السياسيين.

وعلى مدى الأعوام الأربعة الماضية برع المندلاوي في رسم وجوه شخصيات سياسية وحكومية وثقافية وناشطين مدنيين بشكل يومي في جريدتي "العالم" و"الصباح الجديد" مع كتابات ساخرة قريبة لأسلوب الرسم. لكن يبدو أن تلك الرسومات ورغم قربها للناس أثارت غضب البعض وأُلغيت صفحات المندلاوي الذي يؤكد انه لا يريد تجريح أي شخص، لكن مسؤولية فنان الكاريكاتير في النقد، لازالت بعيدة عن فهم المسؤولين والسياسيين الذين يبدون تذمرا من أي نوع أو أسلوب نقدي يمس شخصياتهم وتعليقاتهم، ويبدو أن بعض الصحف تتخوف من سلطة هؤلاء المسئولين.

المندلاوي أضاف انه ينوي إصدار كتابين في فن الكاريكاتير ويستعد لإقامة معرض فني موسع يجوب فيه مدن العراق وبعض العواصم العربية والعالمية لعرض أعماله الكاريكاتيرية التي نالت استحسان الناس وكان لها صدى مقبول عند المهتمين رغم عتب وزعل بعض الشخصيات، ومنهم نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي والناطق باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا، ويكرر انه لا يخشى السياسيين أبداً ويهمه أن يقول الحقيقة ويتابع تفاعل الناس مع أعماله ونقد البسطاء منهم.

المندلاوي يشير إلى وجود انحسار كبير في هذا الفن الساخر ويقول "رسمت اغلب السياسيين وأنا لا اعرفهم ولم التق بهم، لكني أتابع تصريحاتهم ومواقفهم وأحاول ترجمة آراء الناس أو رؤيتي لهذه التصريحات من خلال ريشة فنان قريب من الناس معترفا انه لا يقترب من رسم الشخصيات والرموز الدينية لكنه يرى أن بعض تلك الشخصيات دخلت معترك السياسة وعليها أن تقبل النقد.

ساهم في هذه الحلقة مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم.

XS
SM
MD
LG