روابط للدخول

حذرت مديرية البيئة في كربلاء من الاستمرار بتفتيت البساتين في المحافظة وتحويلها إلى أراض سكنية.

وقال مدير البيئة المهندس حامد عبيد عبد الله قال إن تفتيت البساتين سيحرم المحافظة من معادل بيئي مهم" مشيرا أن إزالة البساتين يزيد من مساحة الصحراء ما يؤدي الى كثافة الغبار في الجو.

وعزا المواطنون من جانبهم، اسباب ظاهرة لجوء الأهالي الى شراء ما يعرف بأراض البستنة وتشييد دورهم عليها التي اتسعت في السنوات الخمسة الماضية في كربلاء الى رخص ثمن هذه الاراضي مقارنة بالاراضي السكنية النظامية، حيث تباع المئة متر مربع من هذه الاراضي الزراعية بنحو مليوني دينار.

وقال ابو محمد ان المستفيدين من تفتيت البساتين هم محدودو الدخل. أما أصحاب البساتين فيقولون من جهتهم إن بساتينهم لم تعد ذات قيمة من الناحية الاقتصادية، ويعدون أهميتها البيئية امرا لا يعنيهم بشيء. وقد لجأوا إلى بيعها واستثمار أثمانها بنشاطات اقتصادية مختلفة.

وقال رئيس لجنة الزراعة بمجلس كربلاء ستار العرداوي ان تفتيت البساتين نتيجة متوقعة لتراجع الاهتمام بالزراعة على الصعيدين الرسمي والشعبي. واضاف ان المزارعين يواجهون ارتفاع التكاليف الزراعية بمفردهم بعد ان رفعت الدولة يد العون عنهم.

اللافت أن الاعتراضات الرسمية على تفتيت البساتين لم تحد من الظاهرة، حيث مازالت هذه الاعتراضات في حدود التوجيهات والتحذيرات العامة.

ودعا الخبير القانوني رامي الرماحي الى ضرورة حماية البساتين بتشريعات صريحة. وقال ان القوانين لا تمنع بيع الأراضي وتداول ملكيتها، وليس هناك لحد الآن ما يجرم استغلال صاحب البستان لملكه بالطريقة التي يشاء مثل تحويله إلى أرض سكنية.

الحكومة المحلية في كربلاء التي أنجزت مؤخرا حزاما أخضر لحماية المدينة من الجنوب والغرب تبدو عاجزة عن حماية البساتين التي تحيط بكربلاء من الجهات الأخرى.

XS
SM
MD
LG