روابط للدخول

تربية الأسود أو الحيوانات المفترسة هواية غريبة، لكن تجارة هذه الحيوانات انتعشت في العراق خلال السنوات الأخيرة. وتجري عمليات تداول وبيع مثل هذه الحيوانات بشكل واسع في مشاتل بغداد، وأسواق بيع الطيور في المحافظات.

هذا ما أكدته وزارة البيئة العراقية، التي دقت ناقوس الخطر لتحذر من انتشار هذه الظاهرة، التي تشكل خطرا على الإنسان والتنوع الإحيائي في العراق، خاصة وأن دخول الحيوانات المفترسة يجري بطرق غير قانونية وبشكل عشوائي.

المتحدث الرسمي باسم وزارة البيئة أمير علي الحسون، أكد في حديث اجرته معه إذاعة العراق الحر وصول شكاوى كثيرة من المواطنين من انتشار هذه الحيوانات، ما دفع بالوزارة إلى توجيه نداء إلى وزارة الداخلية والدوائر المعنية على المنافذ الحدودية.

الحسون أكد أن مفارز وزارتي الداخلية والدفاع ستقوم بعمليات تفتيش واسعة للمشاتل والحدائق الخاصة لمصادرة الحيوانات المفترسة ومحاسبة المخالفين.

كاظم راضي صاحب مشتل في بغداد قال لإذاعة العراق الحر، لا يرى أي ضرر من بيع الحيوانات المفترسة، ويدعو الجهات والمؤسسات المعنية إلى إحصاء هذه الحيوانات وتسجيلها، ووضع ضوابط لعملية استيرادها.

أحمد غريب صاحب مشتل آخر في بغداد تحدث لإذاعة العراق الحر عن اتساع ظاهرة استيراد كلاب الحراسة في العديد من المحلات، والحيوانات المفترسة كالأسود.

وزارة البيئة ذكرت في بيان لها أن الحيوانات المفترسة التي تظهر في حدائق الحيوان وفي الأسواق، يتم إدخالها إلى العراق بطرق غير قانونية وبدون رخص استيراد، وذلك عن طريق المنافذ الحدودية مع سوريا ومنافذ إقليم كردستان.

وذكر نهاد علي مستورد حيوانات متوحشة لإذاعة العراق الحر أن التجار العراقيين يستوردون الحيوانات المتوحشة من كينيا وغانا ومنغوليا، وتدخل العراق عن طريق الأردن وسوريا والإمارات، لافتا إلى أن هناك طبقة غنية تقبل على شراء الأسود والنمور التي يصل سعر الراس منها إلى 25 ألف دولار.

مواطنون أعربوا عن قلقهم من انتشار الحيوانات المفترسة وعدم التمكن من السيطرة عليها في الحدائق والمشاتل الخاصة، ودعوا الجهات الرقابية إلى وضع ضوابط وقوانين لحماية المواطنين.

ويبدو أن وزارة البيئة بدأت بالتحرك فعليا، إذ نقلت وسائل إعلام عراقية عن بيان لوزارة البيئة أن اللجنة المشكلة من وزارات البيئة والعلوم والموارد المائية بالإضافة إلى التعليم العالي خرجت بعدة توصيات وطالبت بضرورة "وضع الضوابط الخاصة بإنشاء حدائق الحيوانات وتحديد أنواع الحيوانات المسموح بإيوائها مع وضع لوائح مزاولة مهنة بيع وشراء الحيوانات وفق إجازات تعنى بمثل هذه التجارة، مع منع أصحاب المشاتل من مزاولة تجارة الحيوانات بكافة أنواعها ومراقبة ذلك من قبل أمانة بغداد والبلديات في المحافظات".
كما طالبت اللجنة بالتشديد على أصحاب بيع الحيوانات في سوق الغزل وسط بغداد بمنع بيع وتداول الأفاعي بمختلف أنواعها، ومنع استيراد كل أنواع التماسيح ومصادرة وإتلاف الموجود منها في الأسواق المحلية والمشاتل وحدائق الحيوان غير المرخصة، وضرورة السيطرة على تلك الموجودة في حديقة الحيوان المرخصة.

وكانت مديرية بيئة محافظة الديوانية أكدت العام الماضي 2011، أن تمساحاً كبير الحجم ظهر في نهر الديوانية، وذلك للمرة الأولى، لكن الشرطة تمكنت من قتله.

مراسل إذاعة العراق الحر في الديوانية احمد الصباغ أكد أنها كانت الحادثة الوحيدة من نوعها في المحافظة، لكن تقارير صحفية تحدثت هذا الأسبوع عن ظهور تمساح في احدى قرى شمال شرق الحلة.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG