روابط للدخول

دعوات لتمثيل الأقليات في الهيئات المستقلة


صناديق إقتراع في مركز إنتخابي في العراق

صناديق إقتراع في مركز إنتخابي في العراق

عادت الى الواجهة من جديد شكوى الأقليات المتكررة من عدم وجود تمثيل لها حقيقي في الهيئات المستقلة، وتمثلت الشكوى الأبرز هذه المرة في عدم اختيار شخصية تمثل الأقليات في مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذي تقاسمت مقاعده الكتل النيابية الكبيرة والأحزاب السياسية.

ويشير وليم وردة، رئيس جمعية حمورابي لحقوق الإنسان وعضو تحالف الأقليات إلى وجود قصدية في تهميش باقي المكونات العراقية التي يؤكد الدستور على ضمان مشاركتها في جميع مؤسسات الدولة، مضيفاً:
"الكتل البرلمانية الكبيرة تتعمد تتجاهل الدستور وتتغافل عن القوانين الخاصة بالهيئات المستقلة.. وهناك توجّه وحراك لتنظيم حملة مدنية وقانونية للمطالبة بحقوق الأقليات في توزيع عادل للمناصب في عموم مؤسسات الدولة، وأتمنى أن تتوحد جهود المنظمات المدنية والاتحادات والمكونات العراقية في رسم سياسة المشاركة الفاعلة والعادلة لإحراج البرلمان وإعادة النظر في التمثيل القانوني للمكونات والأقليات في الهيئات المستقلة وغيرها من مؤسسات الدولة".

من جهته يلفت النائب السابق عن المكون التركماني فوزي أكرم ترزي إلى وجود مناصب استشارية وإدارية في هذه الهيئات المستقلة يمكن تمثيل الأقليات فيها، مشيرا إلى إن ما حدث في اختيار أعضاء مفوضية الانتخابات غير دستوري ويتنافى مع السياسة المعلنة من قبل الدولة في التوزيع العادل للمناصب، وقال إنهم كمكون تركماني يشعرون بالغبن والتهميش رغم حصولهم على مقعد في مفوضية حقوق الإنسان، ولأنهم المكون الثالث في البلاد فقد كان من المفترض ضمان المقعد التاسع في مفوضية الانتخابات لهم، وذكر انه في هذا الإطار فان الاجتماعات متواصلة مع اللجان البرلمانية لدراسة آليات منح مناصب ومقاعد للمكونات العراقية في الهيئات المستقلة بعيدا عن سياسة التهميش التي تمارسها بعض الأحزاب والكتل المتنفذة.

ويرى سكرتير منظمة تموز للتنمية الاجتماعية علي الدجيلي ان هذا الإقصاء والتهميش المتكرر لمكونات أساسية في المجتمع العراقي يعد تهديداً للديمقراطية وتأكيداً لهيمنة الأحزاب الكبيرة، مضيفاً:
"المنظمات المدنية تعقد اجتماعات وتنظم ورش التثقيف الان، لأجل ضمان رسم سياسة عادلة وديمقراطية مع وجود تخطيط لرفع دعوة إلى المحكمة الاتحادية للمطالبة بحق الأقليات للتمثيل العادل لها في الهيئات المستقلة كما فعلناها في مطالبتنا القانونية التي نجحت مؤخرا في تمثيل النساء العادل في مفوضية حقوق الإنسان، هذا لا يمنع من تأكيدنا المستمر إلى أهمية اختيار الشخصيات الكفوءة لمناصب الدولة والهيئات المستقلة".

XS
SM
MD
LG