روابط للدخول

التريث في مساءلة الأكاديميين البعثيين، بين الترحاب والتشكيك


من دعوات اجتثاث البعث

من دعوات اجتثاث البعث

أعلن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، عن موافقة رئيس مجلس الوزارء نوري المالكي على التريث في تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة والإحالة على التقاعد في ما يتعلق بالأساتذة الجامعيين فقط، لحين إجراء تعديل على القانون.

وأشار المطلك في بيان له الجمعة الى أن ألاساتذة الجامعيين يمثلون ثقلا مميزا للحركة العلمية في البلاد، مبينا أن هذه الموافقة جاءت بناء على طلب تقدمت به مجموعة من الأستاذة الجامعيين في وزارة التعليم العالي.

وقف المساءلة هل يشمل المجتَثون؟
وكانت وزارة التعليم العالي أعلنت مؤخرا عن إحالة 13 موظفا في دوائرها على التقاعد بحسب قرار الهيئة العليا للمساءلة والعدالة. وقررت الوزارة نفسُها اوائل تشرين الأول من العام الماضي 2011، تنفيذ َإجراءات هيئة المساءلة والعدالة بحق 140 أستاذا وموظفا من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل.

الإعلان عن التريث في تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة بحق الأكاديميين، قوبل بردود فعل مختلفة، ورأى عضو لجنة المساءلة والعدالة النيابية رعد حميد كاظم في حديثه لإذاعة العراق الحر أن إيقاف تنفيذ الإجراءات بحق هذه الشريحة سيشكل خطوة تعمل على دعم عملية المصالحة الوطنية.

و شدد الأستاذ في كلية القانون بجامعة بغداد علي الرفيعي على حاجة العراق المتزايدة للخبرات الأكاديمية والتدريسية في جامعاته، وبالتالي فان مراعاة ذلك في تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة قد تصب في الصالح العام.

عضو شعبة فأعلى فقط، يحال على التقاعد
واوضح الرفيعي أن تعديلا على قانون المساءلة والعدالة قبل أربعة أشهر كان استثنى أعضاء حزب البعث ممن كانوا بدرجة عضو عامل من المساءلة، بينما حُجبت المناصب القيادية فقط عن الأساتذة من أعضاء الفِرَق، في حين يحال على التقاعد البعثيون ممن كانوا بدرجة عضو شعبة فأعلى.
ولاحظ قانونيون ان مقترح إيقاف تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة على الأساتذة الجامعيين تضمن التريث في الاجراءات وليس إلغاءها، واوضح طارق حرب أن هذا الأجراء يوافق أحكام المادة 12 من قانون المساءلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008، مشيرا الى أن مجلس الوزراء كان قد اعد مشروعا لتعديل قانون المساءلة ولازال هذا المشروع بانتظار تشريعه من مجلس النواب.

هل يصب التريث في سلة الانتخابات؟
مع ترحيب المحلل علي الجبوري بموافقة رئيس مجلس الوزراء على التريث في تطبيق إجراءات المساءلة والعدالة بحق الأساتذة الجامعيين، لمح في حديثه لإذاعة العراق الحر الى أن هذه الخطوة قد تصب في رصيد المالكي وكتلته في الانتخابات المقبلة لما للأكاديميين من حضور اجتماعي مؤثر.
الى ذلك رأى النائب عن القائمة العراقية مظهر الجنابي أن «الأمور لا يمكن أن تقاس بأسلوب المكرمات والهبات أو باتباع سياسة الكيل بمكيالين»، مبديا خشيته من عدم جدية مثل هذه القرارات احيانا التي غالبا ما تخضع للأمزجة ومتغيرات الظروف، داعيا الى أن تكون هناك سياقات عمل واضحة وأن يتم الانتهاء من ملف المساءلة والعدالة بشكل أصولي وصحيح.

مازلنا بحاجة الى اعتماد مفاهيم العدالة الانتقالية
ودعا الكاتب السياسي والحقوقي عبد الحسين شعبان الى اهمية تفعيل مفاهيم العدالة الانتقالية في البلدان التي شهدت انتقالا من الأنظمة الشمولية الى الأنظمة التي تتوخى الديمقراطية.
ويوضح الدكتور عبد الحسين شعبان أن معايير العدالة الانتقالية تهدف الى كشف الحقيقة كاملة عن ممارسات الأنظمة الاستبدادية والمساءلة لمن يستحق أن يُقدم الى القضاء ، فضلا عن العمل على جبر الضرر وتعويض الضحايا، مشددا على أهمية إعادة بناء الأنظمة القانونية والقضائية وفقا للمتطلبات الإصلاحية الجديدة.

ونبهت الناشطة في مجال حقوق الإنسان، هناء ادور الى أن هناك تعثراً في تطبيق قوانين التي تعيد الحقوق الى المتضررين من النظام السابق، فضلا عن انتقادها استسهال تجريم كلِ من انتسب الى حرب البعث في العقود الماضية، مذكرة بان الحزب فرض الانتساب لصفوفه على البعض فرضاً.

ساهمت في الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG