روابط للدخول

إتهامات للعراق بتهريب الأسلحة الى سوريا وبغداد تنفي


العلمان الايراني والسوري

العلمان الايراني والسوري

وسط انتقادات دولية لإيران لتسليحها النظام السوري، واتهامات لبغداد بالسماح لعبور الأسلحة والعتاد من إيران إلى سوريا، جدد العراق نفيه استخدام الأجواء العراقية من قبل طائراتٍ مدنية إيرانية لنقل عسكريين أو أسلحة إلى سوريا.

ونقلت وكالة رويترزز عن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ: إن العراق مستعد لأن يكون جزءا من جهود إقليمية ودولية أو إجراءات لوقف نقل العتاد أو الأفراد إلى طرفي النزاع في سوريا، في إشارة إلى النظام السوري ومقاتلي المعارضة.

وقد رفض العراق السماح لطائرة كورية شمالية بعبور أجوائه بعدما اشتبه بأنها تحمل "أسلحة وخبراء" إلى سوريا، حسب ما أعلن الجمعة المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي في تصريح لوكالة فرانس برس.

الموسوي وفي حديث لإذاعة العراق الحر رد على الاتهامات الموجهة للعراق، مؤكدا موقف بغداد الرافض لعبور الأسلحة لأي طرف كان في سوريا، وقال: "ان الحكومة العراقية عززت إجراءاتها الأمنية على المنافذ الحدودية، مشيرا إلى أن العراق طلب أدلة على هذه الاتهامات ولحد الآن لم تقدم أية أدلة تثبت صحة هذه الاتهامات".

وفي سياق ذي صلة أفادت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لا تدعم اقتراحا بجعل المساعدة الأمريكية المستقبلية للعراق مشروطة بتعاون بغداد في منع الطائرات الإيرانية المشتبه في نقلها أسلحة إلى سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند للصحفيين "كنا واضحين جدا بشأن حوارنا المستمر مع حكومة العراق ورأينا بأنهم ينبغي إما أن يرفضوا طلبات العبور للطائرات الإيرانية المتوجهة إلى سوريا، وإما أن يطلبوا أن تهبط مثل هذه الرحلات في الأراضي العراقية للتفتيش".

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري هدد بتقليص المساعدات الأميركية المقدمة للعراق، في حال ثبُتت صحة التقارير التي أشارت إلى استمرار الحكومة العراقية بالسماح لإيران باستخدام أجوائه لإرسال مساعدات للنظام السوري.

علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية إستبعد حصول أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه العراق لأن الأخير لم يغير موقفه تجاه الأحداث في سوريا.

المحلل السياسي واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية يرى بأن العراق لديه علاقات متميزة مع إيران، ويتعرض إلى ضغط إيراني كبير، لكن الحكومة العراقية في الوقت نفسه لا تريد أن تخسر علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها اللاعب الأقوى في العالم.

إلا أن الهاشمي لم يستبعد أن تقوم واشنطن بتقليص مساعداتها للعراق إذا ما تأكدت من عبور أسلحة من إيران إلى سوريا عبر الأراضي أوالأجواء العراقية، مشيرا إلى عجز العراق عن السيطرة على أجوائه خاصة بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد.

المحلل السياسي عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين، لا يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة الأميركية موقفا إزاء العراق بسبب التقارير التي تحدثت عن عبور الأسلحة الإيرانية إلى سوريا، لأن العلاقات بين بغداد وواشنطن تحددها اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين ولا يمكن أن تتأثر باختلافات وجهات النظر.

وكان تقرير لجهاز مخابرات غربي كشف أن إيران تستخدم طائرات مدنية في نقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي إلى سوريا لمساعدة نظام بشار الأسد، وأكد التقرير أن الأسلحة الإيرانية تتدفق على سورية عن طريق العراق بكميات ضخمة يوميا، وبإشراف الحرس الثوري الإيراني.
وهذه ليست المرة الأولى التي توجه مثل هذه الاتهامات لبغداد، إذ أعرب مسؤولون أميركيون اوائل الشهر الجاري عن القلق إزاء تقارير أشارت إلى أن طائرات إيرانية تنقل أسلحة إلى سورية عبر ألأجواء العراقية، لكن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي نفى ذلك.

بالمقابل اتهم نائب الرئيس العراقي الهارب إلى تركيا، طارق الهاشمي الحكومة العراقية بالسماح لإيران بتمرير الأسلحة إلى النظام السوري, مشيرا إلى أن العراق لا يلتزم بالعقوبات المفروضة على سوريا.

إلى ذلك نفتْ مصادرُ رسميةٌ سورية تقارير تحدثت عن نقل أسلحةٍ من إيران إلى سورية عبر العراق، واعتبرت المصادر هذه الأنباءُ تأتي في إطارِ الحملةِ الإعلامية ضد سورية كما ابلغ عضو مجلس الشعب شريف شحادة إذاعةِ العراق الحر.

لكن المعارضة السورية ترى أن عملية نقلِ الأسلحةِ إلى جميعِ أطرافِ الصراعِ في سورية لم تعدْ خافيةٌ على احد، بل تحولت الساحةُ السوريةُ إلى حلبةِ صراعٍ بين القوى العربية والإقليمية والدولية، حسب تعبير عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق المعارضة رجاء الناصر، في تصريحه لمراسل إذاعة العراق الحر في دمشق خليل حسين.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر من بغداد رواء عفيف ومن دمشق خليل حسين

XS
SM
MD
LG