روابط للدخول

قلق أممي على الديمقراطية في العراق


مارتن كوبلر مبعوث الامم المتحدة الخاص الى العراق

مارتن كوبلر مبعوث الامم المتحدة الخاص الى العراق

رغم أن البرلمان العراقي لم ينتهِ بعد من التصويت على المفوضين التسعة، عقد اجتماع الاربعاء(19ايلول) بين اعضاء المفوضية الجديدة والمفوضية الحالية التي ستنتهي ولايتها الأسبوع المقبل.

وتزامن الاجتماع مع تحذير مارتن كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق من أن تأجيل الإنتخابات يمكن أن ينطوي على تبعات خطيرة.

تحذيرات كوبلر جاءت في مقال بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية، الذي يصادف 15 أيلول من كل عام، وحمل المقال عنوان "لا ديمقراطية بدون إنتخابات ولا إنتخابات بدون مفوضية مستقلة للإنتخابات"، مؤكدا فيه أن الديمقراطية في العراق تواجه بعض التحديات الخطيرة.

مقرر مجلس النواب النائب محمد الخالدي أيد ما ورد في مقال المبعوث الاممي، معتبرا مفوضية الانتخابات رمزا الديمقراطية في العراق، مشددا على أن القائمة العراقية التي ينتمي إليها وهيئة رئاسة مجلس النواب تضغطان بقوة للمصادقة على اعضاء مجلس المفوضين وتشكيل المفوضية العليا المستقبلة للانتخابات.

المبعوث الاممي مارتن كوبلر، أعرب عن قلقه من تأخير تشكيل المفوضية، داعيا الأحزاب السياسية بقوة إلى تشكيلها بدون تأخير ليتم إجراء إنتخابات مجالس المحافظات المقررة في آذار 2013 والإنتخابات التشريعية عام 2014.

وقال كوبلر "إن صناع القرار في العراق مدينون لدوائرهم الانتخابية بان يحققوا لها قيادة قوية تسمو فوق الإعتبارات الحزبية والطائفية. ويتجسد الضمان لتحقيق ذلك في قيام مفوضية إنتخابات مستقلة على نحو حقيقي يتم إنتخاب أعضائها على أساس الكفاءة والمؤهلات."

مقرر مجلس النواب النائب محمد الخالدي أوضح أن الأحزاب السياسية هي الأخرى لديها قلق ومخاوف من تأخر تشكيل مفوضية الانتخابات، لكنها الآن مصممة على إنهاء هذه المخاوف والتصويت على تشكيل المفوضية بشكل نهائي كي تتمكن من البدء بعملها الأسبوع المقبل بعد أن ينتخب المفوضون رئيساً من بينهم.

يذكر أن مجلس النواب العراقي أختار بالاغلبية الاثنين (17ايلول) ثمانية أعضاء لمجلس المفوضية، وسط خلافات حالت دون الاتفاق على تسمية العضو التاسع الذي يفترض أن يمثل المسيحيين أو التركمان.

وشهدت الجلسة احتجاجات وانسحابات واعتراضات من مكونات عدة، تركزت حول آلية اختيار المفوضين، إذ ان بعضهم غير معروف لكثير من النواب، بينما اعترضت مكونات أخرى على تقليص أعضاء المفوضية من 15 إلى 9 أعضاء.

مراقبون للشأن السياسي العراقي أعربوا عن خشيتهم من تسييس المفوضية لبقاء الكتل السياسية الحاكمة في السلطة لفترة أطول.

الكاتب، المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي يرى أنه لم تكن في العراق مفوضية انتخابات مستقلة بالمعني الحرفي، لكن تشكيلة المفوضية الجديدة،حسب رأيه، هي الأسوأ منذ 2003 لأنها ستبقى تحت سيطرة الأحزاب الحاكمة وتضم في تشكيلتها أعضاء غير معروفين ولم تأخذ بنظر الاعتبار معيار الكفاءة.

أما الكاتب، المحلل السياسي خالد السراي فرحب بتقرير المبعوث الاممي ورؤيته الصحيحة للواقع السياسي العراقي، منتقدا كتلا سياسية ما زالت تصر على احتكار العملية السياسية في العراق، مشككاً باستقلالية مفوضية الانتخابات ويرى أنها أصبحت أسمٌ على غير مسمى حسب تعبيره.

انتخابات شكلية هي التي سيشهدها العراق تمثل قوى نافذة تسعى للبقاء في السلطة بحسب الكاتب المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي، وذلك في ظل وجود مفوضية انتخابات غير متوازنة جغرافيا واستمرار صراع الأقليات على المقعد التاسع.

ورغم ذلك فأن الكاتب، المحلل السياسي خالد السراي بدا متفائلا بحدوث تغيير مادامت الانتخابات موجودة والإرادة الشعبية في التغيير عن طريق صناديق الاقتراع موجودة.
إلا أن المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي يعتقد أن الديمقراطية تواجه تحدياً رئيسياً في العراق يتمثل بعدم وجود أطراف ديمقراطية بل هناك صراع مرير بين قوى نافذة تحاول أن تؤسس للبقاء أطول مما تستحق.

ودعا الصميدعي المجتمع الدولي ألاّ يترك العراق ويتدخل بقوة من خلال هيئات دولية محايدة، كالأمم المتحدة، وبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق(يونامي) لتبدي رأيها بشكل صريح وواضح حول اختيار مجلس مفوضية الانتخابات لأنه، حسب رأيه، المحرك الأول للخارطة الديمقراطية في العراق.

وبعيدا عن قلق المراقبين السياسيين، وصراعات الكتل السياسية حول من سيشغل المقعد التاسع في مجلس المفوضية الجديد، عقد الأربعاء(19ايلول) اجتماع بين ممثلي مفوضية الانتخابات السابقة والمفوضية الجديدة.

فرج الحيدري رئيس المفوضية التي تشرف ولايتها على الانتهاء وفي مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر أوضح أن الاجتماع جاء بطلب من رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي للقاء بالمفوضين الجدد.

الحيدري أكد أن عمل مفوضيته سينتهي في السادس والعشرين من أيلول الجاري ليبدأ أعضاء المفوضية الجديدة عملهم، مستبعدا في الوقت نفسه أن تتمكن المفوضية الجديدة من إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها المقرر مطلع العام المقبل.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG