روابط للدخول

مشروع قانون اعمار البنى التحتية


ستة أعوام مرت ولا زال مشروع قانون أعمار البنى التحتية قيد المداولة والنقاش بين مجلشس الوزراء والنواب.

وتمت القراءة الثانية لمشروع القانون مؤخرا على أمل إقراره خلال جلسات مقبلة بعد الأخذ بالاعتبار الملاحظات التي وضعتها اللجان النيابية المختصة على مشروع القانون.

وترتفع هذه الأيام الأصوات مطالبة بالإسراع في إقرار القانون، الذي ما زال مثار جدل وخلاف بين الكتل.

ففي الوقت الذي يعتبره اطراف سياسية الحل الأمثل لإعادة الهيبة للدولة من خلال إعادة أعمار البنى التحتية لمؤسساتها التي خربت خلال العقود الثلاثة الماضية بفعل الحروب والحصار الاقتصادي، يرى آخرون إن إضرار القانون أكثر من منافعه، لأنه يعتمد على إلية الدفع بالأجل، وليس وفق المبدأ المعتاد بالتعاقد مع الشركات المنفذة للمشاريع.

ويشير النائب إحسان العوادي عضو لجنة الخدمات في مجلس النواب إن هناك تفاؤلا كبيرا في ان يقر القانون خلال الأسبوعين المقبلين بعد إجماع أكثر اللجان والكتل البرلمانية على اهميتة بالنسبة لهذه المرحلة الحرجة، التي تتطلب الاعتماد على مساهمة فاعلة للشركات العالمية الراغبة في العمل وفق إلية الدفع بالأجل، التي يضمنها القانون، من اجل المساهمة في مساندة ميزانية الدولة، التي تذهب معظمها للجوانب التشغيلية، معتبرا اعتراض بعض الكتل ناجم إما عن جهلها من فوائد وأهمية القانون، او من تخوفها من ان إقرار القانون سيسهم حتما في نجاح الحكومة ما تعتبره انتصار لشخص رئيس مجلس الوزراء.

واعتبر وكيل وزير الأعمار والإسكان فالح العامري إن إقرار القانون خطوة باتجاه تبني الطريق الصحيح لبناء العراق الجديد وفق إليه مدروسة، لأنه سيخدم مشاريع الإسكان واطئة الكلفة، التي تؤمن مساكن ودورا للفقراء وذوي الدخل المحدود، مذكرا بان ميزانية الحكومة وما هو مخصص لقطاع الإسكان غير كاف لبناء مجمعات سكنية، ولعل الحل يكمن في استقدام شركات تعمل بطريقة الدفع بالأجل، وفق الضمانات التي رسمها وحددها القانون.

لكن الخبير الاقتصادي ماجد الصوري قال إن هناك صعوبة في تنفيذ القانون، والعمل به بسبب ضعف المؤسسات الحكومية الإدارية والمالية، التي أخفقت على مدى السنوات الماضية في تنفيذ مشاريع الاستثمار، في ظل الفساد المستشري في المؤسسات، معربا عن اعتقاده بإن المهم تنفيذ حزمة إصلاحات داعمة للقانون لتوفر آليات العمل به .

XS
SM
MD
LG