روابط للدخول

دعوات للحفاظ على شارع المتنبي معبدا للكتاب


اطفال يرسمون في شارع المتنبي

اطفال يرسمون في شارع المتنبي

يعاني شارع المتنبي، قلب بغداد الثقافي، من تسلل حرف بعيدة عن الكتاب وصناعته الى الشارع في في ظاهرة تهدد الهوية الثقافية والطابع التراثي لهذا المكان التاريخي العريق.

عمار ابراهيم صاحب احدى المكتبات قال "شارع المتنبي بدء يتحول، ويمسخ منذ اعوام، بسبب مهن دخيلة، تسوق سلعا بعيدة كل البعد عن الثقافة والكتاب"، موضحا "هناك باعة مساحيق الغسيل، والمنظفات، والعطور، والحلويات، والملابس، والاحذية. وان معظم هذه السلع تعرض على عربات خشبية وبشكل يسى الى شارع المتنبي".

وحذر عمار من انه "لو استمر الوضع على حالة فسيتحول شارع المتنبي الى ما يشبه أي شارع بسيط في حي مغمور في بغداد بعد ان يفقد صفته الثقافية بفعل انتشار المتجاوزة على طابع الشارع ومحتواه".
وتمنى عمار ان يتم "تاسيس رابطة من شخصيات مهتمة بالشان الثقافي لحماية شارع المتنبي الذي هو بمثابة معبد للكتاب وحماية طابعه وتاريخه من الزوال".

وقال الفنان التشكيلي علي شاكر "شارع المتنبي اساس الذاكرة الثقافية الجمعية، ويحتاج الى مشروع وطني لحمايته وتطويره، والتصدي للمهن الدخيلة، ومنعها من اختراق الشارع والاستثمار التجاري فيه، ولابد من الاستعانة بجهد الدولة المالي وتوفر المساحات والاروقة والبنايات اللازمة لاقامة المعارض والملتقات والمنتديات الثقافية، التي تستقطب المثقفين والنخب الفكرية والفنية"، مضيفا "ان الحكومة مطالبة بالانتباه الى مصير الشارع المهدد".

ويبدو ان مظاهر التجاوز والاساءة للشواخص والمعالم والرموز ذات القيمة الثقافية امتدت لتطال المشيدات القريبة لشارع المتنبي والواقعة ضمن محيط المنطقة التراثية القديمة في بغداد.

وقال محمد سلام وهو صاحب مكتبة في شارع المتنبي"المنطقة الثقافية الممتدة من وزارة الدفاع القديمة الى القشلة وشارع النهر رغم قيمتها الثقافية إلاّ انها مهملة بشكل كبير. فشوارع المنطقة تحولت الى مكبات للنفايات ومخلفات البناء والورش الصناعية التي اخذت تتوسع في المنطقة موضحا "ان وزارة الثقافة مدعوة لاعداد مشروع قانون يحمي المناطق الثقافية والتراثية".

الى ذلك دعا رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس محافظة بغداد حسن العاشور الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وافراد المجتمع الى تحمل مسؤولية الحفاظ على الموروث الفكري والادبي لشارع المتنبي، الذي يشكل ذاكرة البلد الثقافية، مشددا على دور امانة العاصمة، ومحافظة بغداد، ومجلس المحافظة، ومجلس النواب ووزارة الثقافة في تحديد المهن والحرف التي يمنع وجودها في شارع المتنبي لكي لا تؤثر على طابعه وهويته الثقافية والتراثية.

XS
SM
MD
LG