روابط للدخول

يخشى العديد من الخياطين في كربلاء على مهنتهم من الانقراض، نظرا لتحول الزبائن الى شراء الملابس الجاهزة، التي تملأ أسواق كربلاء والعراق بشكل عام، ويتم استيراد هذه الملابس من الصين بدرجة أساسية ومن دول أخرى مثل تركيا والإمارات العربية المتحدة.

واللافت أن مصانع الملابس في الصين تنتج الدشداشة العراقية والكوفية أو اليشماغ كما تنتج العقال العربي.

الخياط بشير محمد علي، الذي ورث الخياطة عن أبيه، الذي كان من أقدم الخياطين في كربلاء. يشعر أن مهنة الخياطة لم تعد تقو على الصمود بوجه موجة استيراد الملابس الجاهزة، التي تغرق الأسواق العراقية بعشرات الأنواع.

ويقول بشير "إن الأجيال الشابة باتت تعتمد بشكل أساسي على الملابس المستوردة، في حين اقتصر زبائن الخياطين على كبار السن ممن يحرصون على ارتداء القاط العربي، الذي تتم خياطته بطريقة خاصة".

لكن المفارقة أن مصانع الملابس في الصين، قد التفتت مؤخرا إلى حاجة هذه الفئة من الناس ايضا وصارت تنتج هذا النوع من الملابس.

وأمام انحسار الإقبال على خياطة الملابس اقتصر دور الخياطين على إصلاحها أو إجراء بعض التعديلات عليها. فمن الأشخاص من يحتاج إلى إجراء تعديلات على ملابس يشتريها جاهزة.

الخياط عبد الحسين محمد يقول "إن الخياطين كانوا يسدون حاجة الأشخاص إلى الملابس في تسعينيات القرن الماضي إبان الحصار الاقتصادي، لكنهم اليوم يواجهون الإهمال".

وفي ظل ما يسمى بعصر السرعة، لم يعد للأشخاص رغبة في الانتظار لحين خياطة الملابس، بل ان معظم الناس يفضلون الحصول على يرغبون من ملابس خلال دقائق فيتوجهون الى اقرب محل لبيع الملابس الجاهزة، هذا ببساطة السبب الذي يعتقد المواطن علي حسين إنه يقف وراء إقبال الناس على شراء الملابس الجاهزة، بينما يرى احد الشباب إن "الخياطين المحليين لم يعد بإمكانهم مواكبة الموديلات العصرية للملابس التي تتم خياطتها في معامل متخصصة يديرها خبراء في الأزياء".

يشار الى ان للملابس الجاهزة المستوردة أسواق خاصة، وتبيع مئات المحال التجارية في كربلاء أنواعا من الملابس المستوردة، لكن عدد الخياطين في عموم المحافظة اصبح لا يتجاوز عدد أصابع الكفين.

XS
SM
MD
LG