روابط للدخول

جرت في قلعة نزاركي الواقعة شرق مدينة دهوك مراسم احياء الذكرى 24 لانفال بادينان، بحضور جمع غفير من ذوي ضحايا حملات الأنفال سيئة الصيت التي شنها النظام السابق في عام 1988 على دهوك وضواحيها.

وحضر المراسم رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الذي قال في كلمة القاها بهذه المناسبةان "الأنفال جرح عميق لا يمكن للشعب الكردي ان ينساه وعلى الأجيال الجديدة ان تذكر هذه الماساة دوما ويدركوا ان ما توصل اليه الشعب الكردي جاء نتيجة للتضحيات التي قدمتها الأجيال التي سبقتهم". واضاف: "يجب ان تكون الأنفال درسا لنا كي نوحد صفوفنا لأن الشعب الكردي لم تكن له اية مشاكل دينية او مذهبيه وانما مشكلته الأساسية كانت مشكلة قومية فقد كان يحارب لكونه كرديا".
وقال بارزاني ايضا "لقد ولت تلك الأيام التي كان يستهدف فيها الأكراد وينبغي على كل من تسول له نفسه في تكرار ما كان يحصل للشعب الكردي ان يتأمل في مصير أولئك الظالمين وما آلت اليه نهاياتهم".

من جهته قال وزير الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كردستان ارام محمد: "سنحاول ان ندرج حملات الأنفال ضمن جرائم الابادة الجماعية على المستوى العالمي وذلك لضمان عدم تكرارها في اي مكان اخر وسنحاول مع الحكومة العراقية الفيدرالية الحصول على تعويضات لضحايا الأنفال باعتيار الحكومة الحالية الوريث الشرعي للحكومات السابقة".

يوسف سعيد، الذي فقد والده في حملات الأنفال، القى كلمة بالنيابة عن ذوي الضحايا طالب فيها بضرورة الاهتمام بشكل اكبر بعائلات المؤنفلين، قال فيها:
"نطالب باعادة رفات ضحايا الأنفال من وسط وجنوب العراق الى مدنهم في اقليم كردستان، ونطالب بدرج مادة حملات الأنفال ضمن المناهج الدراسية لبيان بشاعتها، كما نطالب حكومة اقليم كردستان بزيادة رواتب ذوي المؤنفلين لأن الرواتب الحالية لا تتناسب مع الحالة الاقتصادية التي نعيشها"

يذكر ان حملة عسكرية واسعة النطاق شنها النظام السابق خلال الفترة من 20 آب الى 6 أيلول في عام 1988، استهدفت القرى والقصبات الكردية في محافظة دهوك وضواحيها، وكانت قلعة نزاركي آنذاك احدى المحطات المأساوية في حياة الشعب الكردي، حيث ارتكبت فيها جرائم بشعة تحت ما كانت تسمى بـ(حملات الأنفال الثامنة) او انفال بادينان.

XS
SM
MD
LG