روابط للدخول

برلماني:هناك تحرك من قبل عدد من النواب لالغاء عقوبة الاعدام في العراق


تصاعدت في الآونة الاخيرة حدة ادانات منظمات عالمية معنية بحقوق الانسان لتنفيذ العراق احكاما بالاعدام بحق 26 مدانا.

فقد دعت منظمة العفو الدولية العراق الى اصدار قرار يحظر عقوبة الاعدام، وتخفيف جميع احكام الاعدام الصادرة، مشيرة الى القلق من تزايد حالات اصدار أحكام الاعدام في العراق التي بلغت 96 حالة في العام الحالي.

واضافت المنظمة في بيان لها ان العديد من المحاكمات التي انتهت بحكم بالاعدام، لا ترقى الى المعايير الدولية للمرافعات، وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب وسوء المعاملة.

واوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل حيدر السعدي ان الوزارة معنية بتنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم بعد تصديقها من قبل رئاسة الجمهورية. ونفى السعدي وجود أي صلة بين تنفيذ احكام الاعدام الاخيرة وقرب تشريع قانون العفو العام، مؤكدا ان المدانين بالارهاب هم غير مشمولين اساسا بقانون العفو.

السعدي اكد ايضا ان مجموع من نفذ الاعدام بحقهم هذا العام هم 26 شخصا بينهم ثلاث نساء واثنان من العرب احدهما سوري والاخر سعودي، رافضا الارقام التي اوردتها منظمات دولية التي ترأف بحال الجناة وتتناسى ضحاياهم. واضاف السعدي ان المحكومين بالاعدام شهدوا محاكمة عادلة، لاسيما ان القوانين العراقية تسمح باعادة المحاكمة وتمييز قرار الحكم الصادر، مشددا على انه لايمكن لاية ضغوطات سياسية او خارجية عرقلة تنفيذ القانون العراقي.

وتوجه منظمات دولية بين فينة واخرى انتقادات للعراق بسبب اصدار القضاء احكاما بالاعدام، في حين يرى مواطنون ومراقبون ان الوضع العراقي غير المستقر امنيا بحاجة الى عقوبات رادعة، اقصاها بالتاكيد الاعدام. وبسبب حدة الهجمات الارهابية التي يتعرض لها المدنيون فان عددا كبيرا من المواطنين ترفض الغاء عقوبة الاعدام وتطالب بعدم شمول المدانين بالقتل بقانون العفو المزمع تشريعه من قبل مجلس النواب.

ويرى الصحفي علي الشمري ضرورة تنفيذ حكم الاعدام بحق المدانين، مؤكدا ان عددا كبيرا من المواطنين يعيشون في قلق وخوف بسبب تأخر الحكومة في تنفيذ احكام الاعدام في عدد كبير من المجرمين، وان أي تلكؤ في التنفيذ يعني ان هناك جهات معينة تقف وراء هذا التاخير.
ويرفض الناشط والاعلامي شمخي جبر شمول المدانين بالارهاب وسارقي المال العام بقانون العفو العام.

وبعيدا عن التشكيك في مواقف منظمات عالمية ازاء العراق فان هذه المنظمات ترفض مبدئيا لجوء الدول الى اعتماد عقوبة الاعدام،إذ تعدها عقوبة ظالمة تنتهك كرامة الانسان بشكل عام، لذا تطالب ابدالها بالسجن المؤبد الذي لايقل قسوة عن الاعدام. اما القوانين العراقية فتتضمن كلا العقوبتين.

ويقول الناشط القانوني حسن شعبان ان عقوبة الاعدام الغيت بعد عام 2003 من قبل الحاكم المدني بريمر، واعتمدت عقوبة السجن مدى الحياة للجرائم القصوى، ولكن مع رحيل بريمر تم الرجوع الى عقوبة الاعدام.

ولا يستبعد شعبان وقوع اخطاء من قبل القضاة في هذا الجانب، لكنه يستدرك بانها نادرة الحدوث لأن احكام الاعدام ترفع مباشرة الى محكمة التمييز، كما اتاح القانون العراقي الحق في تصحيح القرار بعد صدوره من التمييز وهذا فيه نوع من الضمانات القانونية للمتهمين.

وبالنسبة لبعض المواقف السياسية فان عضو القائمة العراقية النائب قيس الشذر يرى ان معظم دول العالم الغت عقوبة الاعدام، وفي ظل وجود مطالبات لمنظمات دولية بالغاء العقوبة، يفاجيء العراق العالم بتنفيذ حكم الاعدام بالجملة، داعيا الى ضرورة الانسجام مع التوجهات العالمية القاضية بالغاء عقوبة الاعدام.

ويشدد الشذر على ان عقوبة السجن المؤبد ينبغي ان تكون بديلا للاعدام وهي لاتقل وطأة على المدان، مطالبا في الوقت نفسه ان يتم تقنين اصدار احكام الاعدام في حالة الاخفاق بالغائها. واضاف ان هناك تحركا من قبل عدد من النواب لالغاء عقوبة الاعدام.

XS
SM
MD
LG