روابط للدخول

مراقبون: لا توجد مفوضية مستقلة للانتخابات في العراق


فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا للانتخابات

فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا للانتخابات

جاء في تقرير بثته وكالة فرانس برس أن الخلافات السياسية في العراق تهدد مستقبل المفوضية المستقلة للانتخابات وتثير شكوكا في إمكانية تنظيم انتخابات مجالس المحافظات في آذار من العام المقبل.

فمنذ أشهر تدور مفاوضات بين السياسيين بشأن أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مما يعني أن هذه المفوضية المستقلة لن تكون مستقلة على الإطلاق، حسب التقرير الذي نقل عن دبلوماسي غربي لم يكشف عن هويته أن الوضع الحالي يشير إلى أن المفوضية ستعمل على أسس طائفية وأن الخلاف بشأنها إنما هو امتداد للخلاف بين رئيس الوزراء ومعارضيه.

تقرير وكالة فرانس بريس ذكر أن الأمم المتحدة سبق وأن أعربت عن قلقها من استمرار الخلافات، وجاء ذلك في بيان أصدره المبعوث الدولي مارتن كوبلر في الخامس من آب الجاري حذر فيه من تأخر اكبر في اختيار أعضاء مفوضية الانتخابات ومن مخاطر ذلك على العملية الديمقراطية.

كوبلر أكد لوكالة فرانس بريس أن من المفترض الحفاظ على موعد الانتخابات في آذار من عام 2013 وبالتالي يجب الانتهاء من اختيار أعضاء المفوضية قبل الموعد بفترة معقولة كي تتمكن الهيئة من تنظيم انتخابات جيدة.

تقرير وكالة فرانس بريس نقل عن مراقبين ملاحظتهم دليلا آخر على تسييس المفوضية العليا للانتخابات ويتمثل بإصدار أحكام بالسجن على رئيس المفوضية فرج الحيدري واثنين من أعضائها لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ.
التقرير نقل عن دبلوماسي غربي لم يذكر اسمه قوله"لا شئ مستقل في العراق، فلماذا نعتقد أن مفوضية الانتخابات ستكون مستقلة وهي محاطة بمؤسسات حزبية في كل مكان".

الدبلوماسي أضاف:"يشبه الأمر لعبة في كرة القدم ..فلا احد يسجل هدفا، ولذا يتم تغيير قوانين اللعبة بحيث يسمح للاعبين باستخدام أياديهم.. حسنا، لا بأس، ولكن لا يمكن أن نسميها كرة قدم بعد الآن".

هذا وكان النواب قد درسوا ملفات 7200 مرشح ونجحوا في حصر العدد ب 60 شخصا لاختيار9 في النهاية لمناصب المفوضية غير أن السياسيين لم يتوصلوا إلى اتفاق حتى الآن لإصرار الجميع على ضرورة أن تعكس المفوضية التنوع الطائفي والمذهبي والسياسي والقومي في البلاد.

وبالتالي تعقدت القضايا من خلال اقتراح زيادة عدد المفوضين من 9 إلى 15 كي تتضمن الهيئة مرشحين تختارهم أحزابهم.

التقرير نقل عن دبلوماسيين ونواب قولهم إنه أما إذا استمرت المفوضية بعدد أعضائها الحالي فمن المرجح أن يقسم بالشكل التالي: 4 للشيعة و2 للسنة العرب و 2 للأكراد ومسيحي واحد.

وطبعا هناك محاصصة داخل المحاصصة.. فداخل حصة الشيعة هناك مقعد لدولة القانون وآخر للصدريين..الخ وفي حالة رفع العدد إلى 15 فمن المحتمل أن يكون هناك تمثيل أكبر لأحزاب صغيرة داخل المفوضية.

تقرير الوكالة نقل عن دبلوماسي خبير في مجال الانتخابات ويعمل في توفير إرشادات ونصائح في هذا المجال أن المرشحين يسعون هم الآخرون إلى الحصول على دعم الأحزاب لهم مما يعني أنهم حتى لو كانوا مستقلين في البداية فلن يكونوا مستقلين عند انتهاء العملية.

الدبلوماسي أضاف: "لو تغير عدد المفوضين من 9 إلى 15 لمجرد حشر أحزاب سياسية، فيجب عدم تسميتها بالمستقلة بعد الآن".

الدبلوماسي قال أيضا إن المفوضية ستحتاج إلى 6 أشهر في الأقل لتنظيم الانتخابات، مما يعني أن هناك شكا في تمكنها من انجاز انتخابات مجالس المحافظات في آذار من عام 2013 في موعدها المقرر.

ومما يعقد الأمر، حسب تقرير الوكالة هو أن النواب يفكرون في تعديل قانون المفوضية بطريقة تقضي بان يمثل العاملون فيها التنوع بجميع أنواعه في 18 محافظة، مما يعني أنه سيتم الاستغناء في النهاية عن عدد هائل من العاملين الذين تلقوا تدريبا على الانتخابات.

هذا وأكد محللون تحدثت إليهم إذاعة العراق الحر (خالد السراي، ناظم العكيلي وواثق الهاشمي) عدم وجود هيئات مستقلة في العراق وانتقدوا مبدأ المحاصصة حتى داخل الهيئات المستقلة.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.

XS
SM
MD
LG