روابط للدخول

تصاعدت الدعوات للحكومة العراقية لمراقبة ظاهرة بيع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي انتشرت في العراق وخاصة في المحافظات الوسطى والجنوبية، وقد شهدت أسعار الأسلحة خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا غير مسبوق بات يثير شكوك المراقبين وبعض الساسة من أن هذه الظاهرة مخطط لها إما من قبل جماعات إرهابية داخل العراق أو دول إقليمية تسعى لتفريغ البلاد من الأسلحة وخلق صراع طائفي.

وفيما بدأت السلطات المحلية والأمنية في بعض المحافظات الجنوبية كمحافظة ميسان بتشديد الرقابة عند مداخل ومخارج المحافظة وتكثيف الجهد الاستخباراتي لمنع عملية تهريب الأسلحة، قامت بعض المراجع الدينية بإصدار فتاوى لتحريم بيع الاسلحة وتداولها، كالمرجع كاظم الحائري ومحمد اليعقوبي، بحسب عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن منظمة بدر النائب قاسم الاعرجي، الذي أكد في حديثه لإذاعة العراق الحر أن "هذه الفتاوى جاءت تعبيرا عن المخاوف الحقيقية من مخطط وصفه بالكبير يُقاد إقليميا لتفريغ مناطق الوسط والجنوب من الأسلحة التي ينبغي أن تبقى بيد المواطنين للدفاع عن أنفسهم حال نشوب حرب طائفية، على حد تعبيره، لافتاً إلى أن هناك من يدفع باتجاه إشعال الفتنة الطائفية."

لكن عضو لجنة الأمن والدفاع عن القائمة العراقية النائب جمعة إبراهيم لا يتفق مع هذا الرأي، ولا يعتقد بوجود مخطط طائفي لإفراغ العراق من الأسلحة، إذ يرى بان انتعاش سوق الأسلحة وارتفاع أسعارها داخل العراق مع اضطراب الوضع في سوريا، ظاهرة طبيعية وحدثت في الدول المجاورة بعد أحداث 2003 ، حيث كانت ترسل الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية المسلحة في العراق، واليوم يقوم تجار بشراء الأسلحة داخل العراق وإرسالها إلى الجيش السوري الحر أو غيرها من الجماعات المسلحة في سوريا.
إلا أن النائب قاسم الاعرجي عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن منظمة بدر يستبعد أن يتم نقل هذه الأسلحة إلى سوريا ويرى أن هناك مخططاً لنقل السيناريو السوري إلى العراق وأن بقاء جزء كبير من هذه الأسلحة بيد الإرهابيين داخل العراق سيسهل تنفيذ هذا المخطط بعد سقوط النظام السوري.

مواطنون أكدوا لإذاعة العراق الحر أن أسعار السلاح ارتفعت بشكل كبير ليصل سعر البندقية إلى 1500 دولار، مطالبين الحكومة بتشديد الرقابة على تجارة السلاح وتوفير الأمن.
وفي كربلاء التي شهدت ارتفاعا في أسعار الأسلحة أكد عضو مجلس كربلاء عن كتلة الأحرار المنضوية تحت التيار الصدري طارق الخيكاني لإذاعة العراق الحر أن" التيار الصدري لديه معلومات شبه مؤكدة أنها ليست ظاهرة عابرة خصوصا وأن المبالغ التي تتم بها عملية الشراء خيالية".
ظاهرة شراء الأسلحة وبأسعار مغرية قد تكون طبيعية تحدث عند حصول أزمات أمنية، بحسب المحلل السياسي واثق الهاشمي، لكنها قد تذهب إلى يد الإرهابيين في العراق، لذا يرى الهاشمي أن السلاح يجب أن يبقى بيد الدولة وعلى الحكومة العراقية فرض سيطرتها على الحدود ومراقبة تجارة بيع الأسلحة التي تجري على حساب العراق والعراقيين.

ساهمت في إعداد الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد.

XS
SM
MD
LG