روابط للدخول

تفاؤل محلي ودولي بارتفاع معدلات النمو في العراق


أعلام الدول الأعضاء في "اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لدول غرب آسيا ESCWA"

أعلام الدول الأعضاء في "اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لدول غرب آسيا ESCWA"

قلل خبراء اقتصاد من أهمية الأرقام والتوقعات التي وردت في تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التابعة للأمم المتحدة، والتي تحدثت عن ارتفاع معدل النمو في العراق خلال العام الحالي ليصل إلى 10.5%. وأشار التقرير إلى أن إيرادات النفط حافظت على مستوى مرتفع في ظل "الربيع العربي، مما أدى إلى خلق قطبين متباعدين للنمو هما الدول المصدرة للنفط مقابل باقي منطقة الإسكوا."

نائب محافظ البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح وصف التقرير الاممي بالمهم جدا والذي يحمل حقائق اقتصادية، لافتا إلى "أن العراق إذا ما استقرت أوضاعه الأمنية وواصل تصدير النفط، سينجح في تحقيق أعلى معدلات نمو واستثمار وسيصبح قائد للطاقة في سوق النفط."

وتوقعت اللجنة الأممية في تقريرها الأخير، أن يكون معدّل النمو في دول الخليج 4.5 % وفي العراق 10.5 %، أما معظم دول المنطقة فلن يتعدى معدل النمو فيها 0.8 %.
الخبير الاقتصادي الاستشاري علاء القصير يرى أن هذه المعدلات والأرقام التي وردت في تقرير اللجنة الأممية لا تمثل الواقع العراقي الذي ما زال يعاني عجزا اقتصاديا طالما يعتمد على الواردات النفطية فقط، ويستغرب القصير مقارنة العراق بدول خليجية متطورة تشهد منذ سنوات اقتصادا مستقرا.
إلا أن مظهر محمد صالح نائب محافظ البنك المركزي يتفق مع تقرير الاسكوا معربا عن تفاؤله بارتفاع معدلات النمو في 2013 لتكون سنة حاسمة في مجال التنمية وليزيد نصيب المواطن العراقي من الناتج المحلي الإجمالي من الـ4000 دولار إلى 6000 دولار سنويا.

النائب هيثم الجبوري عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي لا ينفي أن معدلات النمو التي جاءت في التقرير الاممي حول حجم الإنتاج النفطي وأسعار النفط، هي حقيقية لكن ارتفاع معدلات النمو يقابله زيادة في نفقات الدولة العراقية وهذا مؤشر سلبي بحسب رأيه، معربا عن أمله بأن لا تتجاوز النفقات الزيادة في معدلات النمو.
من جهته لا يستبعد أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الدكتور عبد الرحمن المشهداني ارتفاع معدلات النمو لتتجاوز 12% لكنها لا تعبر عن نمو اقتصادي حقيقي في البلاد التي تعتمد بشكل رئيسي على قطاع النفط وليس على الزراعة والصناعة وغيرها من القطاعات الاقتصادية.
المشهداني يؤكد أن العراق لم يشهد تنمية حقيقة ولم تتمكن الدولة من توفير ابسط الخدمات الأساسية لمواطنيها رغم الموازنات الضخمة.

يذكر أن الإسكوا تضم 14 دولة عربية من الدول الواقعة غربي آسيا، هي: البحرين، ومصر، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وعُمان، وفلسطين، وقطر، والسعودية، والسودان، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة. وأظهر تقرير الإسكوا الأخير، أن معدّل البطالة في هذه المنطقة هو الأعلى في العالم.
يشار إلى أن العراق أطلق في شهر أيار من عام 2010 خطة التنمية الوطنية الخمسية 2010-2014، وتهدف الخطة إلى تقليص الفوارق والحواجز بين مناطق الحضر والريف وإنشاء البنية التحتية وتأمين الخدمات الاجتماعية وتوفير الوظائف.
ويرى النائب هيثم الجبوري عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي أن خفض نفقات الدولة هو التحدي الكبير أمام الاقتصاد العراقي والدولة العراقية، مشيرا إلى أن اللجنة المالية البرلمانية ستواصل العمل على خفض النفقات في موازنة عام 2013.

ساهم في إعداد الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

XS
SM
MD
LG