روابط للدخول

مطالبات بمراجعة مواد دستور اقليم كردستان العراق


جانب من نقاشات ندوة في أربيل حول مشروع دستور إقليم كردستان العراق

جانب من نقاشات ندوة في أربيل حول مشروع دستور إقليم كردستان العراق

نظمت في اربيل (الاثنين) ندوة موسعة حول مشروع دستور اقليم كردستان العراق، بحضور رؤساء جميع الكتل النيابية في برلمان كردستان ومختصين في مجال الدستور والقانون وممثلين عن منظمات المجتمع المدني المعنية.

ويتألف مشروع دستور اقليم كردستان من 122 مادة، ويعمل عليه الاقليم منذ قرابة سبعة اعوام، وتمت المصادقة على مشروع الدستور في 24 اب من عام 2009، على ان يطرح للاستفتاء العام ليكون ساري المفعول، في وقت تطالب قوى المعارضة باعادته الى البرلمان لاجراء تعديلات عليه، إذ جدد عدنان عثمان، عضو حركة التغيير المعارضة في برلمان كردستان معارضة حركته لمسودة دستور الاقليم الحالية، وطالب بضرورة اعادة النظر في بعض فقرات مواد الدستور، واضاف في حديث لاذاعة العراق الحر:
"لن نقبل بهذه المسودة الحالية، فهي ترجع الاقليم الى فترات مظلمة‘ وتؤسس لحكم استبدادي، ومن الضروري ارجاع المسودة الى لجنة مختصة، لان البرلمان ليس من صلاحياته مناقشة مسودة الدستور".
وحول المواد الخلافية في الدستور بين السلطة والمعارضة في الاقليم يقول عضو حركة التغيير:
"حول اسلوب الحكم في كردستان، هل يبقى على حاله بان يكون لرئاسة الاقليم صلاحيات واسعة على حساب البرلمان، او يكون للبرلمان صلاحية مراقبة السلطات التنفيذية، وكذلك ملاحظات اخرى تتعلق بالمحكمة الدستورية وكيفية اختيار القضاة".

وتعتقد الكتلة الكردستانية في برلمان كردستان ان بإمكان لقوى السياسية التوصل الى اتفاق حول المواد الخلافية، ثم ايحاد الية قانونية لادارج التعديلات في مسودة الدستور، وبهذا الصدد يقول عمر نورالديني نائب رئيس الكتلة الكردستانية في البرلمان التي تضم الحزبين الرئيسيين الديمقراطي والاتحاد الوطني:
"نعتقد بان مشروع دستور اقليم كردستان ليس بحاجة الى اعادته للبرلمان والعودة الى المربع الاول، وان كانت هناك ملاحظات او مواد بحاجة الى المناقشة، فيجب ان تتم عبر القوى السياسية، وبعدها تكييف وجهات النظر هذه التي تتم بين القوى السياسية بطريقة قانونية بادراجها ضمن الدستور".

ويبدو ان الاعتراضات بشأن مشروع دستور اقليم كردستان لا تتوقف على اطراف المعارضة الكردية، وانما تعدت ذلك لتشمل المكونات الاخرى الموجودة في الاقليم مثل التركمان والاشوريين والكلدان والسريان والتي لها ملاحظاتها حول هذه المسودة، وبهذا الصدد تحدث سالم توما كاكو من كتلة الرافدين في برلمان كردستان قائلاً:
"لدينا ملاحظاتنا كالتركمان والاشوريين ولكن سنتطرق اليها عند مناقشتها مع اللجنة، فهناك غموض في بعض مواد مسودة الدستور".

وكان برلمان كردستان قد طبع في عام 2009 مليون نسخة من مسودة دستور اقليم كردستان العراق بعد اقرارها من قبل البرلمان وتوزيعها على المواطنين للاطلاع عليها، والذين يؤكدون من جانبهم وجود ثغرات في المسودة ويرون ان هناك ضرورة لاعادتها الى البرلمان واجراء التعديلات عليها، ويقول المواطن سعيد عبدالله لاذاعة العراق الحر:
"لاشك ان فيها مجموعة نواقص، واعادتها الى البرلمان خطوة جريئة تخدم شريحة المواطنين".
اما المواطن قاسم احمد فيرى انها ستكون خطوة جيدة لو تم سد النواقص الموجودة في المسودة، واضاف:
"لا يوجد شيء بدون نواقص، ودستور اقليم كردستان فيه نواقص، ولكن مع هذا فهو خطوة جيدة، واتمنى ان تحاول جميع الاطراف سد النواقص الموجودة فيه".
ويشير المواطن صمد كاظم الى ان مسودة دستور الاقليم لا تلبي طموحات الشارع الكردي بعد التغييرات التي جرت في العراق والمنطقة، واضاف:
"مسودة الدستور في اطارها العام ضعيفة ولاتلبي طموحات الشعب الكردي، وبعد الانتفاضة الكردية وبعد سقوط النظام العراقي السابق، كان يجب ان يكون هذا الدستور اكثر توسعاً واكثر شمولا لطموحات الشعب الكردي".

XS
SM
MD
LG