روابط للدخول

اقام الشاعر والفنان الكردي فرهاد بيربال معرضه الشخصي الثاني في غاليري متنزه شاندر تحت عنوان (yes, I am) الذي ضم نحو 30 لوحة رسمت بالوان زيتية على خلفيات بيضاء باسلوب اتسم بطابع فني خاص، واغلبها تتحدث عن المرأة والجنس والعلاقة بين الرجل والمرأة والحرية.
والمعروف عن بيربال بأنه شاعر وباحث في علم الجمال اكثر من كونه فناناً تشكيلياً، وبحسب شهادة الكاتب حسن عبد الحميد فان بيربال يحاول ترجمة موهبته في الرسم بشكل خاطف وآني الى فعل ولون وحركة بخطوط بسيطة جداً، مضيفاً ان رسوماته تحمل طاقة تعبيرية خاصة قد تبدو سهلة ومتواضعة ولكنها عميقة بفعل اثارتها وتمردها وجنوها الاليف احيانا، ولعلها تقترب من مقولة بيكاسو؛ "العبقرية هي ألا تغادر الطفولة بشكل او اخر".

فرهاد بيربال

فرهاد بيربال

وورداً على سؤال لاذاعة العراق الحر عن بدايات تجربته مع الفن التشكيلي يقول بيربال:
"قبل تسعة اشهر بدأت الرسم، وهذا المعرض هو نتاج هذه الحالة التي كانت تهز روحي، وهو ثاني معرض، الاول كان قبل تسعة اشهر". ويتابع حديثه بالقول:
"بعد ان رسمت اكثر من عشرين او ثلاثين لوحة شعرت بان لدي اسلوبي الخاص، واليوم أنا سعيد بان لدي اسلوباً خاصاً، وكنت ارسم واعبر عن نفسي وأحوّل هذه الرؤية البصرية على اللوحة، وبعدها شعرت ان كل اللوحات لديها نفس الخلفية البيضاء، والا استخدم الفرشات ابداً".
وعن حضور المرأة بشكل مباشر او غير مباشر في لوحاته، وهل جاء ذلك من اجل دعم قضية المرأة في المطالبة بحقوقها، يجيب الفنان بيربال بالقول: "انا ضد المرأة، لان المرأة لم تصل الى الجمال الذي اتخيله، ولم تصل الى الجمال الذي تستحقه هي، والمرأة الان في مخيلتي لا تستحق الجمال الموجود في تصوري تجاهها، ولهذا ارسم المرأة في لوحاتي، واريدها ان تكون المرأة كما هي موجودة في خيالي".

ولعل ابرز ما اندهش به الزوار الاسعار العالية التي وضعها الشاعر على لوحاته المعروضة للبيع والتي اصبحت موضوعاً للسخرية من قبل الصحافة الكردية في اقليم كردستان العراق، كون بيربال اول فنان كردي يضع مثل هذه الاسعار التي وصفوها بالخيالية على اللوحات التشكيلية، مع انه باع عددا منها بهذه الاسعار، الا ان بيربال يقول انه يريد ان يتعلم الفنان الكردي تقييم فنه بنفسه، ويضيف:
"انا اختار الاسعار لانني انا اقيم نفسي، وليس انت، وانا اقيم لوحاتي وليس شخص اخر، وانني كفنان حر في وضع السعر على لوحاتي ولدي لوحة عبارة عن خط واحد ولكنه مستمر بلون برتقالي وجميل وضعت ربع مليون دولار كسعر لها، لانني اعرف ماذا فعلت في هذه اللوحة". ويضيف:
" احب ان يتعلم الفنان الكردي بان يقدر نفسه بنفسه كي يتحول الفن الى قيمة نقدية، وهي اخطر مشكلة تواجه الفنانين الكرد في اقليم كردستان لانهم لحد الان لم يستطيعوا ان يحولوا الفن الى قيمة مادية، وتتنقل اللوحة من الفن الى قيمة نقدية، ونذهب الى باب وزارة الثقافة، المال من اجل اقامة معرض ولحد الان لم يكن هناك اي وزير ثقافة يقدر الفن".

وفي جولة بين اروقة المعرض يشير الاكاديمي شوان سليمان يابه الى ان اسلوب بيربال في رسم اللوحة يختلف عن اسلوب الفنانين الاخرين وفيه مسائل تتعلق بالمرأة والجنس والحرية وهي بحاجة ان يستخدم المشاهد عقله وبصره لفهم اللوحة.
اما المواطنة لمياء احمد فتشير الى حاجة اللوحات لشروحات باللغة العربية ايضاً بعد وضع الفنان اسم اللوحات باللغة الكردية فقط، وتضيف:
"اللوحات بحاجة الى شروحات، لانه ربما افتهم بعض اللوحات، ولكن الذي لا يفهم في الفن التشكيلي ربما لا يفهم منها شيئاً.. والالوان جميلة ومتداخلة".
وعن اسعار اللوحات تضيف لمياء ان هذه الاسعار بالنسبة للذي يقيم اللوحات على انها جيدة، لكنني اراها اعتيادية.

XS
SM
MD
LG