روابط للدخول

ندوة عن المحكمة الاتحادية وخبراء الفقه الإسلامي


جانب من ندوة "المحكمة الإتحادية وخبراء الفقه الإسلامي"

جانب من ندوة "المحكمة الإتحادية وخبراء الفقه الإسلامي"

ناقشت ندوة ببغداد آليات تشكيل المحكمة الاتحادية، والتوجه نحو تضمين خبراء في الفقه الإسلامي بين أعضائها في مسودة القانون الذي يناقشه مجلس النواب.
الندوة التي أقيمت في مقر المجلس العراقي للسلم والتضامن ، شارك في نقاشاتها مختصون قانونيون وناشطون ومثقفون، ركزت على تداعيات التوجّه البرلماني نحو منح صلاحيات موسعة للمشرّعين والفقهاء الإسلاميين، الأمر الذي اعتبره العديد من المشاركين في الندوة تجاوزاً على صلاحيات وآليات عمل القضاة وتحييداً لعملهم، ووضع مهام كبيرة وأساسية لأشخاص هم ليسوا قضاة، ما يضع القضاء العراقي في خطر.

وبينت الناشطة زينب علي من "مركز المعلومة"، وهو من منظمات المجتمع المدني الذي اشرف على تنظيم الندوة، إن الهدف من الندوة إشراك المختصين للتعريف بالمفاهيم القانونية، وتوضيح ملابسات الوضع المرتبك، واعتراضات القانونين على آليات اعتبروها لا تخدم القضاء العراقي، مضيفة إن الدراسات الخاصة بذلك تم جمعها وطبعها، وسيتم إرسالها الى اللجان البرلمانية من اجل إعادة النظر في إقرار قانون المحكمة الاتحادية على هذه الشاكلة.

وتطرق المشاركون في الندوة الى أهمية إعادة النظر في توجهات البرلمان نحو منح صلاحيات واسعة لفقهاء الإسلام في المحكمة الاتحادية قد تتجاوز صلاحيات القضاء، وهو ما اعتبروه خطراً كبيراً يحدق بالسلطة القضائية، إذ إن لهم حق نقض أي قرار للمحكمة. ويشير الباحث فوزي البريسم من المجلس العراقي للسلم والتضامن الى ان المشاركين عبّروا عن مخاوفهم المشروعة من ان تتحول الدولة، وسط سيطرة الأحزاب الدينية على البرلمان، الى دولة تُحكم من قبل سلطة رجال دين من طائفة واحدة، بعيدا عن الرغبة في ان يكون العراق دولة مدنية وفق الدستور.

وتوسع النقاش ليشمل تداعيات تشكيل محكمة اتحادية بالصورة التي يسعى لها بعض النواب من الأحزاب الإسلامية المتنفذة، وضرورة أن يتم الالتزام بخبراء الشريعة الإسلامية كمستشارين فقط، وليسوا أصحاب قرار، كما بين عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي والوزير السابق رائد فهمي، مؤكداً على أهمية تنظيم مثل هذه الندوات في التعريف باليات تشكيل المحكمة، وتوضيح بعض المفاهيم الضرورية، من اجل إعادة النظر بالقوانين، وإشراك المجتمع المدني والمثقفين في رسم سياسة البلاد.

XS
SM
MD
LG