روابط للدخول

مشروع "قانون مكافحة الخمور" يثير جدلا واسعا في البرلمان وخارجه


احتجاج على قرار محافظة بغداد بغلق محال بيع الخمور

احتجاج على قرار محافظة بغداد بغلق محال بيع الخمور

على الرغم من عدم نجاح مجلس النواب العراقي في تمرير العديد من القوانين الخلافية، مثل قانون النفط والغاز، وقانون الاحزاب، تواصل لجانه المتخصصة انتاج المزيد من هذه مشاريع القوانين، التي يرى مراقبون انها ستضفي الكثير من التعقيد على الوضع العراقي.

ومن اخر مشاريع القوانين التي اثارت جدلا قبل انجازها بشكل كامل، مشروع "قانون مكافحة الخمور" الذي فضلا عن اشكاليته الاجتماعية والدينية، فان هناك اشكالية أو تناقضا في اساسه الدستوري، إذ ينص الدستور العراقي على عدم جواز تشريع قانون يتناقض مع ثوابت الشريعة الاسلامية، وفي الوقت ذاته يحظر الدستور سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية والحريات العامة، كما أوضح ذلك عضو لجنة الاوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب د.حميد عادل بافي.

لكن عادل بافي قال ان مشروع القانون لن يرفع الى رئاسة المجلس قبل مناقشته مع جميع الاطراف ذات العلاقة، مشيرا الى ان اللجنة البرلمانية تعمل صياغة قانون يلبي مطالب الشارع ولا يتقاطع من النصوص الدستورية.

وكان مجلس محافظة بغداد قد اغلق عام 2010 جميع محال بيع الخمور في بغداد بدعوى عدم امتلاكها اجازات ممارسة المهنة، الامر الذي اثار ردود فعل غاضبة من المجتمع المدني العراقي، الذي عد القرار تجاوزا صارخا على الحريات العامة، وهو ما يبدو مرشحا للتكرار في حال صدور "قانون مكافحة الخمور" كما يفيد الناشط المدني حسن شعبان.

الى ذلك وصف مدير منظمة حمورابي لحقوق الانسان وليم وردا مشروع القانون الجديد بانه احد محاولات بناء ايديولوجية محددة للعراق، موضحا ان مشروع "قانون مكافحة الخمور" يشكل تعديا على حريات الناس الشخصية، وقطعا لارزاق فئات واسعة من ابناء الشعب العراقي.
وكانت هيئة السياحة والآثار قد أعلنت، أنها متوقفة عن إصدار التراخيص الرسمية لمحلات بيع الخمور في العراق منذ العام 2003.

XS
SM
MD
LG